أسر مصرية تربي الدواجن لتقليص نفقات رمضان

السبت 2017/05/27
لتخفيف الحمل

القاهرة - في فناء منزلها بالقاهرة تربي سهير رجب الدجاج والإوز والديك الرومي لسد حاجة أسرتها من الطعام خلال شهر رمضان.

فالزيادات الحادة التي شهدتها تكلفة المعيشة في الشهور القلائل الماضية لم تترك أي خيار لها سوى تربية الدواجن بدلا من شرائها، مثلما كانت تفعل من قبل.

وتتفاقم حدة المشكلة الآن بسبب ارتفاع جديد في أسعار السلع الغذائية بحلول شهر رمضان.

وتقول سهير “أنا بدأت مؤخرا، يعني هذه الأيام، بسبب الغلاء لأني عندما أذهب إلى بائع الدواجن لا أستطيع شراء دجاجة تزن كيلوغرامين.. لدي أربعة أطفال وأنا وزوجي، نحن ستة أفراد تكفينا على الأقل دجاجتان.. لا يمكنني شراء الدجاج لأن زوجي عامل يومي وأعيش في كوخ”.

وسهير واحدة من عدد متزايد من الناس في مصر الذين التجأوا إلى إعادة تربية الدواجن في منازلهم في مسعى لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتقول نعمات عيد (60 عاما) إن تربية الطيور أصبحت الوسيلة الأساسية لإطعام أسرتها المكونة من عشرة أفراد في شهر رمضان.

وتكافح مصر للسيطرة على التضخم المرتفع الذي بلغ أعلى مستوياته في نحو ثلاثة عقود متجاوزا 31 بالمئة في الشهر الماضي. ورفع البنك المركزي سعر الفائدة 200 نقطة أساس في محاولة لكبح التضخم، لكن بعض الاقتصاديين يرون أن هذه الخطوة لن يكون لها أثر يذكر في وقف ارتفاع أسعار الغذاء.

لذلك يربط الناس الأحزمة ويقومون بترشيد النفقات غير متأكدين مما إذا كانت رواتبهم ستكون كافية لنهاية الشهر.

وقال خاطر مينا وهو بائع دواجن في أحد أحياء شرق القاهرة إنه لاحظ انخفاض عدد المشترين المتوافدين على متجره مقارنة بالأعوام الماضية.

وقال “الجميع في الصعيد والأرياف يربون في البيوت الدجاج ويبيعونه”. وفتح مينا متجره بعد وقت قصير من انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك الذي امتد 30 عاما. وبالنسبة إليه كانت للقلاقل السياسية والاقتصادية التي أعقبت هذه الانتفاضة نتيجة واحدة، وهي أن أسعار الدجاج ارتفعت لأكثر من ثلاثة أمثالها منذ ذلك الحين. وكان مينا يوظف في متجره خمسة عمال، لكنه يستطيع بالكاد الآن دفع أجرة عامل واحد.

21