"أسطورة البحر" رواية بتفاصيل مجهولة عن صمود طرابلس

الخميس 2014/10/23
رواية جغرافية ليبية تتحدث عن الفضاء المكاني

بنغازي - رغم الموت والخراب اليومي اللذين تعيشهما ليبيا هناك من يعمل برغبة في البحث عن متنفس لمواجهة هذا الموت الجماعي، والباحثة الليبية فريدة المصري صدر لها عن “دار الفرجاني” روايتها الأولى “أسطورة البحر: رواية الروح” التي قالت عنها المصري: “هي أول رواية جغرافية ليبية، أحببت أن أكتب رواية جغرافية، فكانت طرابلس بطلتها دون منازع بشوارعها التي عرفتها ومساجدها وشاطئها وأسواقها وأعراسها وعاداتها وتقاليدها وأغلب معالمها المحفورة في وجداني”.

رواية “أسطورة البحر: رواية الروح” كتبتها فريدة المصري بكل ما في روحها من حياة وذكريات وفرح ومزيج من المشاعر، تقول المصري: “الرواية التي قصدت كتابتها رواية جغرافية تتحدث عن الفضاء المكاني وما يتبعه من تأثيث له، ولكن لا نستطيع أن ننتزع المكان من أزمنته التي تعاقبت عليه، وبالتالي فقد تضمنت الرواية بعض الأحداث والمواقف التي نستطيع إدراجها ضمن الوقائع التاريخية، فقد قدمت الرواية في فصلها الأول بعبارة (المكان والتاريخ توأمان.. لا مكان دون تاريخ.. ولا تاريخ دون مكان)”.

وتضيف: “كتبت الرواية على فترات متقطعة نظرا لظروف العمل من جهة والظروف المحيطة بنا من جهة أخرى، ولكن أعتقد أن كتابتها استغرقت سنة، وكنت على الرغم من الظروف التي واجهتنا قد صممت على استكمال هذا العمل بالذات لأن طرابلس تستحق أن تخص بأعمال إبداعية خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد”.

وعن طرابلس كمكان تم الاحتفاء به في الرواية، له تأثيره على الكاتبة فكان ردها: “علاقتي بالأماكن ليست علاقة عابرة فكل مكان أزوره يترك لديّ انطباعا من نوع خاص، وطرابلس التي ولدت وترعرعت وعشت فيها، هي مسقط رأس عائلتي ووالدي الذي كان له تأثير كبير على شخصيتي ومسيرة حياتي والتي كانت طرابلس بالنسبة له قطعة من فؤاده.

وفي ما يبدو أني ورثت عشق طرابلس منه، أحتفي بطرابلس لأني فتحت عينيّ فيها وفي مدينتها القديمة وفي شوارعها وأزقتها. احتضنت ذكريات مفرحة وذكريات محزنة. درست في مدارسها، عشقت فلّها وياسمينها. تنسمت من عبير بحرها الصافي. أعتز بشاطئها الذي انتحرت فيلادلفيا حرقا بمحاذاته. يغريني التنزه في بساتينها وأسواقها الشعبية. أفتخر بسراياها الحمراء. فكانت طرابلس بطلتها بدون منازع بشوارعها التي عرفتها ومساجدها وشاطئها وأسواقها وأعراسها وعاداتها وتقاليدها وأغلب معالمها المحفورة في وجداني”.

فريدة المصري المهتمة بأدب الطفل تدخل عالم الرواية اليوم لأنها كما قالت: “تجد بين تفاصيل العمل الروائي العالم الذي يتسع لكل ما يتبادر إلى أذهاننا من أفكار، وما يسكننا من مشاعر وعواطف تجاه أنفسنا وتجاه الآخر وتجاه العالم من حولنا”، وأضافت: “أشعر دائما بالمسؤولية تجاه الطفل الليبي، بأدبه وثقافته المهمشة. حيث كان أدب الأطفال في ليبيا هو مشروع الأطروحة التي قدمتها إلى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة لنيل درجة الدكتوراه، ثم نشرت عدة بحوث ومقالات حول هذا الموضوع، كما ألقيت العديد من المحاضرات، وشاركت في العديد من الأنشطة الثقافية، وما زلت أشعر أننا لم نقدم شيئا للطفل الليبي الذي ينتظر الكثير منا”.

14