أسطورة "الدولة الإسلامية" تتحطم في سوريا على صخرة عين العرب

الثلاثاء 2015/01/27
المقاتلون الأكراد يستعيدون زمام المبادرة في كوباني

عين العرب (سوريا) - حقق المقاتلون الأكراد، أمس الاثنين، نجاحا كبيرا بطردهم تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة عين العرب السورية (كوباني بالكردية) بعد أكثر من أربعة أشهر من المعارك، وذلك بفضل الدعم الهام الذي قدمه التحالف الدولي لهم خلال الفترة الماضية.

يأتي هذا في وقت بدأ فيه ممثلو المعارضة السورية اجتماعا في موسكو قبل أن ينضم إليهم موفدون من النظام، غدا الأربعاء، على أمل وضع اللبنات الأولى لحوار يتم برعاية الأمم المتحدة مستقبلا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “تسيطر وحدات حماية الشعب على مدينة كوباني بشكل شبه كامل بعد أن طردت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية منها”.

وأكد عبد الرحمن أن مقاتلي التنظيم الجهادي المتطرف انسحبوا إلى ريف عين العرب من الجهة الشرقية، موضحا أنه “لم يعد هناك من مقاتلين للتنظيم في المدينة” حيث تواصل القوات الكردية “عمليات التمشيط”.

وتشكل خسارة المعركة الطويلة في مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا الصفعة الأقوى من الناحيتين الرمزية والعسكرية التي يتلقاها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا منذ توسعه وسيطرته على مناطق واسعة فيها في الصيف الماضي.

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه في اتجاه عين العرب في 16 سبتمبر، حيث سيطر على مساحة واسعة من القرى والبلدات في محيطها، قبل أن يدخل المدينة في 3 من أكتوبر.

وكادت المدينة أن تسقط في أيديهم، إلا أن المقاتلين الأكراد استعادوا زمام المبادرة في نهاية أكتوبر مع بدء قصف طائرات التحالف الدولي لنقاط تمركز التنظيم المتطرف وطرق إمداده باتجاه المدينة ذات الغالبية الكردية.

ويرى محللون عسكريّون أن الفضل في استعادة الأكراد لمدينتهم يعود بالأساس إلى ضربات التحالف ومقاتلي البشمركة القادمين من أربيل العراقية.

ورغم ذلك، تساءل الأسد في مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز” الأميركية نشرت أمس الاثنين عن مدى فعالية حملة التحالف الدولي. وقال “ما رأيناه حتى الآن هو مجرد ذر رماد في العيون، لا شيء حقيقيا فيه”، مضيفا “هل مارست الولايات المتحدة أي ضغوط على تركيا لوقف دعم القاعدة؟ لم تفعل”.

4