أسطورة الساحر الأبيض حاضرة في غينيا 2015

الثلاثاء 2015/01/20
الفرنسي غوركوف مرشح بارز للفوز باللقب الأفريقي

باتا (غينيا الاستوائية)- ظهرت أسطورة “الساحر الأبيض” من جديد على ساحة كرة القدم الأفريقية بمناسبة انطلاق نهائيات كأس أفريقيا للأمم 2015 بغينيا الاستوائية، تسمية دخلت القاموس الشعبي الأفريقي منذ عام 1988 عندما قاد المدرب الفرنسي كلود لورا المنتخب الكاميروني إلى الفوز بكأس أفريقيا للأمم بالمغرب، تسمية “الساحر الأبيض” تعني المدرّب الأجنبي بالنسبة إلى الأفارقة، الذي غالبا ما يكون لون بشرته فاتحا، فمع ارتباط المنتخبات الخاضعة لإشراف مدرّب “أبيض” بالتتويج بالكأس القارية، قفزت هذه الأسطورة من جديد إلى الواجهة، مع انطلاق كأس أفريقيا للأمم بغينيا الاستوائية السبت الماضي.

أسطورة سطوة “الساحر الأبيض” على الكرة الأفريقية أخذت في الانتشار بطريقة جعلتها تتفوق على المعتقدات السابقة، وهي نابعة من ثقة عارمة في قدراته، فهل هي مجرد معتقدات أم حقيقة ملموسة يترجمها المخيال الشعبي في شكل أساطير؟ خصوصا وأنّ الإحصائيات تكشف واقعا ثابتا يتمثل في تفوق الكوادر الفنية الأجنبية من مختلف الجنسيات على نظيرتها الأفريقية في التتويج بكأس أفريقيا للأمم، حيث تمكنّت من الظفر باللقب القاري في 16 مناسبة من بين 29 دورة.

ويبقى الغاني “شارل كومي غيامفي” والمصري “حسن شحاته” الاستثناءين في هذا المجال، حيث تمكن هذا الثنائي من رد بعض الاعتبار للمدربين الأفارقة، بعدما قاد كل منهما منتخب بلاده إلى التربّع على العرش القاري في 3 مناسبات. ومع ذلك يعتقد عدد من المسيّرين أنّ “الطريق لا تزال طويلة أمام الأفارقة”.

ولا يفهم الملاحظ البسيط تماما مثل الخبير المحنّك أسباب عدم تمتّع بعض المدرّبين الأفارقة، على غرار النيجيري “ستيفان كيشي” الفائز مع منتخب بلاده بالتاج القاري عام 2013 والإيفواري “فرنسوا زاهوي” وصيف بطل القارة سنة 2012، بالتقدير الكافي في القارة الأفريقية.

أسطورة سطوة "الساحر الأبيض" على الكرة الأفريقية أخذت في الانتشار بطريقة جعلتها تتفوق على المعتقدات السابق

فمن الواضح أنّه يوجد إيمان أكبر بـ”السحرة البيض”، بما أنّ الإحصائيات تقف إلى جانبهم وترجّح كفتهم، لكن يجب الإقرار أيضا بأنّ هؤلاء يحظون بمعاملة أفضل من المدربين المحليين على مستوى الأجور والإمكانيات المرصودة لهم، على حد تعبير بعض خبراء الكرة الأفارقة. وقد جاءت المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس أفريقيا للأمم 2015 لتقيم الدليل مجددا على الحضور اللافت للمدربين الأجانب في كرة القدم الأفريقية.

فالمدرّب الأرجنتيني إيستيبان بيكير أشرف على تسيير الدواليب الفنية لمنتخب غينيا الاستوائية في أوّل تجربة له في كأس أفريقيا للأمم، في حين تولّى الفرنسي كلود لوروا، الذي يسجّل حضوره للمرّة الثامنة في النهائيات القارية، الإشراف على حظوظ المنتخب الكونغولي.

وعلى ما يبدو فإنّ أسطورة “الساحر الأبيض” ستتواصل خلال هذه النسخة من نهائيات كأس أفريقيا للأمم باعتبار تواجد 13 مدربا أجنبيا على رأس المنتخبات الأفريقية في مواجهة 3 مدرّبين محليين فقط، وهو ما يعني أنّ نسبة تتويج مدرب أجنبي بالكأس الأفريقية تقارب 90 بالمئة.

فالمنتخبات التي يتولى تدريبها “ساحر أبيض” هي الجزائر (الفرنسي كريستيان غوركوف) والرأس الأخضر (البرتغالي روي اغواس)، وتونس (البلجيكي جورج ليكنس) والكاميرون (الألماني فولك فينكه) وبوركينا فاسو (البلجيكي بول بوت) والسنغال (الفرنسي آلان جيراس) والغابون (البرتغالي جورج كوستا) والكونغو (الفرنسي كلود لوروا) وغانا (افرام غرانت) ومالي (البولوني هنري كاسبرتشاك) وكوت ديفوار (الفرنسي هيرفي رونار) وغينيا (الفرنسي ميشال دوساير) وغينيا الاستوائية (الأرجنتيني استيبان بيكير). أما المنتخبات التي يشرف عليها مدربون محليون فهي جنوب أفريقيا (شاكس ماشابا) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (فلورون ايبنجي) وزامبيا (هونور جانزا).

23