أسطورة "شهد" تحولت إلى فتاة أحلام الشباب

رغم النجاح الكبير الذي حققته الفنانة المصرية الشابة، مي عمر، عبر شخصية “شهد” التي جسدتها في مسلسل “الأسطورة” الذي عرض في السباق الرمضاني الماضي، إلاّ أنها تصر على أن الأفضل للدراما أن تعرض في وقت آخر حتى يتاح للجمهور الوقت الكافي لمشاهدة العمل والتفاعل معه.
الخميس 2016/08/11
السينما غايتها

تجد الفنانة المصرية الشابة، مي عمر، أن حالة الحب التي وجدها المشاهدون في شخصية “شهد”، واعتبارها فتاة أحلام العديد من الشباب هما السببان الرئيسيان في وصولها إلى قلوب الناس في مسلسلها الأخير “الأسطورة” مع النجم محمد رمضان والذي تم عرضه في رمضان المنقضي، لأنها جاءت في وقت يفتقد فيه كثيرون إلى صدق المشاعر، وعندما يجدونها يلتفون حولها ويصفقون لها اشتياقا لتلك الحالة.

وأضافت مي في لقاء مع “العرب” أن الصدى الواسع الذي حققته شخصية “شهد” لا يرجع الفضل فيه إلى اهتمام المخرج محمد سامي بها بشكل خاص كونه زوجها، بدليل أن جميع الفنانين المشاركين في المسلسل تميزوا مثل بطل العمل محمد رمضان والفنانة روجينا وغيرهما.

على العكس من ذلك، قالت إن مشاركتها في أعمال من إخراج زوجها يضع عليها ضغطا إضافيا، لأن العيون تتجه إليها في كل ما تقوم به، وبالتالي لا مجال للتقصير في العمل.

دور العمر

اعترفت مي عمر بأن زوجها المخرج محمد سامي يساعد الممثلين على إخراج أفضل ما لديهم، لأنه يهتم بتفاصيل كل شخصية، كما أن النجم محمد رمضان يحفز العاملين معه بما يملكه من حضور طاغ، فهو ممثل يمتلك أدواته الفنية.

وأطلت مي على المشاهدين أيضا في رمضان الماضي من خلال شخصية هدى في مسلسل “الطبال” مع أمير كرارة الذي لم يحظ بنفس القدر من الاهتمام الجماهيري الذي حظي به مسلسل “الأسطورة”، بسبب عرضه على عدد محدود من القنوات.

وبدأت مسيرة مي عمر الفنية مع محمد سامي نفسه في مسلسل “حكاية حياة”، ثم “كلام على ورق”، ثم قدمت دور فتاة ليل في مسلسل “حالة عشق” من إخراج إبراهيم فخر، وتلته مسرحية “بابا جاب موز” مع الفنان أشرف زكي.

وترى أن تجربة المسرح أضافت إلى مسيرتها، وصقلت موهبتها الفنية خاصة أن أشرف زكي دربها على الأداء والصوت والاستعراضات، ما أضاف إلى موهبتها الفنية. واعتبرت الفنانة الشابة التي درست الصحافة والإعلام في الجامعة الأميركية أن دور “شهد” بمثابة تجربتها الأولى في التمثيل، رغم أنها قدمت قبله العديد من الأعمال التلفزيونية، لكنها لم تحظ بنفس ردود الفعل الواسعة التي حققها مسلسل “الأسطورة”.

من الإخراج إلى التمثيل

حول ميلها إلى تجسيد الشخصيات الغريبة قالت مي عمر إنها فضلت الرهان على موهبتها، وتحدت التحذيرات التي حاصرتها بعدم الاقتراب من تلك الشخصيات، لهذا انخرطت في ورشة تمثيل لتتعلم كيفية التعامل مع مثل هذه الشخصيات.

مي عمر لا تجد أي غضاضة في تجسيد شخصية راقصة في أي عمل فني، بشرط ألا يكون الدور مبتذلا
وأضافت لـ”العرب” أنها تعمل على تنمية قدراتها التمثيلية من خلال اختيار الأدوار التي تطور من مستواها، إلى جانب صقل موهبتها بالقراءة التي تفتح للممثل أبعادا مختلفة وزوايا جديدة يستطيع من خلالها الحكم الجيد على الشخصيات التي يقدمها.

ولا تزال السينما بعيدة عن حسابات مي التي تضع معايير مهمة في أي فيلم تشارك فيه، أولها أن يكون المخرج متميزا وله شخصية مختلفة، لأنه أساس نجاح العمل، إذا كان يهتم بالممثل ويلعب على ما بداخل الفنان من قدرات.

وترفض عمر تماما تقديم أدوار إغراء تجعل أهلها خجولين من عملها بالفن، لأنها تعرف أن لكل شيء حدودا، رغم أنها لا تجد أي غضاضة في تجسيد شخصية راقصة في أي عمل فني، بشرط ألاّ يكون الدور مبتذلا.

ومع ذلك، لم تخف شغفها بدخول عالم السينما التي تشهد حاليا مرحلة ازدهار بوجود العديد من الأعمال التي أثبتت قدرتها على المنافسة من خلال تقديم أفكار جديدة ومختلفة، حتى وإن اختلف البعض حول مضمونها، لا سيما في ما يتعلق بتناول قضايا الواقع.

وعن رأيها في تناول الواقع في السينما، قالت “هناك وجهتا نظر حول الموضوع، أولاهما محاولة تغيير الواقع والتغلب على السلبيات، والأخرى تسعى لتقديم الصورة الجيدة للارتقاء بالذوق العام”، وهي تعتقد أن وجهتي النظر صحيحتان، لأن هدفهما واحد.

ولا تتعجل مي عمر البطولة المطلقة بقدر ما تسعى إلى تقديم شخصية متميزة، خاصة مع نجاح التجارب النسائية في تصدر المشهد الدرامي مؤخرا، لذلك تجد أن النساء لديهن القدرة على تقديم موضوعات وطرح قضايا يصعب على الرجال طرحها.

المفارقة أن مي خاضت تجربة الإخراج قبل فترة، حينما قدمت فيديو كليب للمطربة رولا سعد، إلاّ أنها تجاوزت الموضوع لتجعل الإخراج مجرد خطوة لتحقيق حلمها في التمثيل الذي طالما رفضته أسرتها في البداية.
16