أسعار الخام تقفز بوتيرة أكبر منذ 3 عقود

خام برنت يسجل أكبر مكسب منذ بداية حرب الخليج الأولى بمقدار 6.6 دولار.
الثلاثاء 2019/09/17
صعود وهبوط

لندن - تسبّبت الهجمات على منشآت نفطية سعودية أوقفت 5 بالمئة من إنتاج الخام العالمي في ارتفاع الأسعار في الأسواق بأكبر وتيرة منذ نحو ثلاثة عقود.

ويأتي هذا الصعود القياسي بعدما اتّهم مسؤولون أميركيون إيران بتنفيذ الهجوم. وقال الرئيس دونالد ترامب في تغريدة على تويتر الأحد إن بلاده “مستعدّة” للردّ.

وصعدت أسعار النفط الاثنين بنسبة 19 بالمئة قبل أن تنخفض عن ذلك المستوى المرتفع. وكانت هذه القفزة هي أكبر زيادة منذ حرب الخليج عام 1991.

وسجّل خام برنت، وهو الخام القياسي للنفط في الأسواق الدولية، أكبر مكسب منذ بداية حرب الخليج الأولى بمقدار 6.6 دولار؛ أي بنسبة 11 بالمئة تقريبا ليصل إلى 66.82 دولارا للبرميل، وهذا المستوى هو الأعلى له منذ منتصف يوليو الماضي.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي للنفط الأميركي، بمقدار 5.34 دولارا؛ أي بنسبة 10 بالمئة ليصل إلى حدود 60.19 دولارا للبرميل الواحد.

وانخفضت الأسعار بعد إعلان ترامب السماح بالسحب من مخزون الإمدادات الأميركية الطارئة، وبعدما أعلن منتجون حول العالم وجود مخزونات كافية من النفط لتعويض النّقص.

وتعد إحدى المنشأتين السعوديتين، اللتين تعرّضتا للهجوم، مسؤولة عن تخليص النفط الخام من الشوائب، وهي خطوة لازمة قبل تصديره وإرساله إلى المصافي.

وخفّض الهجوم إنتاج السعودية من النفط بنحو 5.7 مليون برميل يوميا، أي النصف تقريبا.

والسعودية ليست أكبر مصدّر للنفط في العالم فحسب، وإنما تضطلع أيضا بدور فريد في السوق، فهي الدولة الوحيدة التي تملك القدرة على زيادة أو خفض إنتاجها بمقدار ملايين البراميل يوميا، بهدف إبقاء السوق في حالة مستقرة.

ولدى الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين، احتياطيات تهدف إل مواجهة تعطّل كبير في الأمد القصير، لكن استمرار ذلك لفترة أطول قد يجعل الأسواق عرضة لتقلّبات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.

11