أسعار النفط تبحر بهدوء وسط موجات من العوامل المتناقضة

الخميس 2015/04/16
توقعات بتراجع إنتاج النفط الأميركي لأول مرة في 4 سنوات

لندن- تحدى سعر خام برنت البيانات الجديدة التي تؤكد وفرة المعروض، ليتجاوز سعر خام برنت حاجز 59 دولارا للبرميل، رغم البيانات التي أظهرت قفزة كبيرة في الإمدادات القادمة من دول منظمة أوبك.

وتلقت الأسعار دعما من التوترات في الشرق الأوسط ودلائل على تراجع الانتاج الأميركي، لكن تقريرا لوكالة الطاقة الدولية يشير إلى أن تراجع المعروض سيستغرق وقتا أطول من المتوقع سابقا، كبح تلك المكاسب.

وأظهرت بيانات أميركية تراجع انتاج النفط في ولاية نورث داكوتا بمقدار 15 ألف برميل يوميا في فبراير عن الشهر السابق رغم ان عدد الآبار المنتجة سجل مستوى قياسيا مرتفعا.

وجاء هذا في أعقاب تقرير من ادارة معلومات الطاقة الاميركية يتوقع هبوط إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة 45 ألف برميل يوميا ليصل الى 4.98 مليون برميل يوميا في مايو المقبل، وهو ما سيكون أول انخفاض شهري في أربعة أعوام.

وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن أسواق النفط العالمية قد تستغرق وقتا أطول من المتوقع للتعافي بسبب ارتفاع إمدادات المعروض من منظمة أوبك واحتمال ارتفاع الصادرات الإيرانية رغم ظهور علامات على قوة الطلب.

ورفعت في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2015 إلى 1.08 مليون برميل يوميا ليصل الطلب هذا العام إلى 93.6 مليون برميل يوميا في المتوسط.

ويرتفع الطلب العالمي على النفط بوتيرة أسرع من المتوقع لكن المعروض أيضا ينمو سريعا وأرجأت وكالة الطاقة توقعاتها لتوقيت تعافي السوق. وقالت إن استعادة السوق توازنها ربما لا يزال في مراحله المبكرة.

وذكرت الوكالة أن “التقدم في محادثات البرنامج النووي الإيراني لا يشكك في الافتراضات السابقة لمستقبل الإنتاج الإيراني فحسب بل ربما يكون قد شجع منتجين آخرين بالفعل على زيادة إمدادات المعروض لحماية حصتهم في السوق قبل العودة المحتملة لإيران.”

وتوقعت الوكالة في تقارير سابقة أن تستعيد سوق النفط توازنها في النصف الثاني من 2015 مع تباطؤ نمو المعروض من أميركا الشمالية وانخفاض الأسعار الذي يعزز الطلب. وزاد استهلاك النفط عن المتوقع في أسواق مثل أوروبا والهند والولايات المتحدة لكن وكالة الطاقة تتشكك في استمرار جميع مواطن قوة الطلب.

وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا إن إمكانية عودة ايران، قد تكون “بدأت تشجع منتجين أخرين على زيادة المعروض لحفظ مركز لهم في الاسواق” قبل رفع العقوبات. وذكرت أن مستوى إنتاج أوبك في مارس، الذي تجاوز حاجز 31 مليون برميل يوميا، ربما يدوم إن لم يرتفع أكثر في أبريل الجاري.

وأبقت الوكالة على توقعاتها للطلب على نفط أوبك في 2015 دون تغيير عند 29.50 مليون برميل يوميا مشيرة إلى أن فائض المعروض سيرتفع إذا أبقت المنظمة على نفس الإنتاج. وأكدت “أن أحد الاسئلة المعلقة حاليا في الاسواق يرتبط بسرعة تزايد الانتاج والصادرات الايرانية في حال توقيع اتفاق نهائي”.

11