أسعار النفط تتحدى البيانات وتستقر فوق 40 دولارا للبرميل

تحدت أسعار النفط العالمية العديد من البيانات المقلقة، ليستقر سعر مزيج برنت فوق حاجز 40 دولارا للبرميل، في وقت يقول فيه محللون إن هذا الارتفاع يمكن أن يشجع منتجي النفط الصخري على العودة إلى الاستثمار، الأمر الذي يمكن أن يفاقم تخمة المعروض مرة أخرى.
الأربعاء 2016/03/09
الأسواق تراقب مواقف كبار منتجي النفط

لندن - قاومت أسعار النفط العالمية البيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة، لتحافظ على معظم مكاسبها في الجلسة السابقة وتستقر عند أعلى مستويات العام الحالي.

واستقر سعر مزيج برنت القياسي فوق 40 دولارا للبرميل أمس لليوم الثاني على التوالي، في وقت تجاوز فيه الخام الأميركي الخفيف فوق 37 دولارا للبرميل، مبتعدا بنسبة 40 بالمئة عن أدنى مستوياته خلال العام الحالي.

وقاومت أسعار النفط التراجع الحاد في صادرات الصين في شهر فبراير بأكثر من 25 بالمئة، وهو ما أرسل إشارة مقلقة على مستقبل نمو الاقتصاد الصيني وتأثير ذلك على آفاق نمو الاقتصاد العالمي.

وخففت بيانات ارتفاع واردات الصين من النفط الخام في شهري يناير وفبراير بنسبة 19.1 بالمئة لتصل إلى نحو 8 ملايين برميل يوميا، من تأثير البيانات التجارية الضعيفة.

ورغم الطلب القوي على النفط أثرت تساؤلات بشأن مدى استدامة نمو الاستهلاك، سلبا على الأسواق خشية تفاقم تباطؤ الاقتصاد الصيني.

وأظهرت بيانات صينية تراجع مبيعات السيارات وهي محرك رئيسي للطلب على البنزين بنسبة 3.7 بالمئة في فبراير بمقارنة سنوية لتصل إلى 1.37 مليون سيارة.

ولا تزال الأسواق تراقب مواقف كبار منتجي النفط بانتظار عقد اجتماع بين منتجي دول أوبك والمنتجين المستقلين في موسكو في وقت لاحق من الشهر الحالي، لمناقشة خطط لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير الماضي من أجل دعم الأسعار.

قال وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح إن بلاده لن تلتزم بأي تجميد عالمي محتمل لمستويات إنتاج النفط إلا إذا اتفق جميع كبار المنتجين، بمن فيهم إيران، على المشاركة في الاتفاق.

وأضاف على هامش ملتقى الكويت للاستثمار في العاصمة الكويتية “إذا تم إبرام اتفاق ستلتزم الكويت بالتجميد، لكنه أرسل إشارة تحذير قائلا إن الكويت ستنطلق بزيادة الإنتاج بأقصى طاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لتجميد الإنتاج.

في هذه الأثناء قال نزار العدساني الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية إن المؤسسة نجحت في رفع إنتاج شركة نفط الكويت إلى 3 ملايين برميل يوميا وتسعى الآن لزيادته إلى 3.15 مليون برميل يوميا.

وتعاني أسواق النفط الخام حول العالم، من تخمة في المعروض، بنحو 1.5 مليون برميل يوميا، تقابله محدودية في الطلب بسبب تراجع معنويات الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وإصرار المنتجين على عدم خفض الإنتاج.

وفي الشهر الماضي أرسل منتجو النفط الصخري الأميركي رسالة تحذير لمنافسيهم، وخاصة في منظمة أوبك، من أنهم سيعودون لزيادة الاستثمارات والإنتاج إذا تخطت أسعار النفط حاجز 40 دولارا للبرميل، وذلك بفضل جهود خفض التكاليف وتطوير التكنولوجيا.

11