أسعار النفط تضرب أرباح شركات الطيران

الثلاثاء 2014/06/24
توقعات بارتفاع سعر خام برنت ما بين 10 إلى 50 دولار

لندن – ألقت الأزمة العراقية بظلالها على شركات الطيران الأوروبية والتي تراجعت أسمهما بشكل حاد، حيث تسبب تصاعد وتيرة العنف في العراق في انهاء فترة غير مسبوقة من شبه الاستقرار في أسعار الــنفط.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 5 بالمئة منذ سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق ليصل خام برنت الى أعلى مستوياته منذ 9 أشهر عند نحو 115 دولارا للبرميل.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أمس إنه على الرغم من أن أسعار وقود الطائرات لم ترتفع بنسبة موازية لارتفاع أسعار البترول، إلا أن أسهم شركات الطيران الأوروبية انخفضت بشكل حاد وبنسبة بلغت نحو 13 بالمئة في الفترة نفسها، وفقا لمؤشر “أم.أس.سي.أي”.

وأشارت إلى أن تكاليف الوقود تمثل نسبة عالية من تكاليف شركات الطيران الأوروبية.

ويقدر محللون في بنك (أتش.أس.بي.سي) البريطاني أن زيادة سعر برميل النفط بمقدار 5 دولارات، ستقلل الأرباح التشغيلية لشركات الطيران الأوروبية هذا العام بنسبة تتراوح تصل الى 50 بالمئة.

وتوقع محللون غربيون أن يرتفع سعر خام برنت بسبب الأزمة العراقية، ما بين 10 إلى 50 دولار، حسب تطورات الصراع بين الجيش العراقي والمسلحين.

ويرى مراقبون أنه إذا ارتفع سعر برميل النفط الخام إلى 120 دولارا للبرميل، فإن العالم يمكن أن يواجه أزمة اقتصادية جديدة، موضحين أن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط، يواكبها تراجع في معدل النمو العالمي بنسبة 0.2 بالمئة.

وقال أندرو لوبنبيرغ محلل شؤون الطيران في أتش أس بي سي “من الواضح أن التحوط له ثمن، وانخفاض التقلب يؤدي لانخفاض ثمن التحوط”.

وقال ثورستن لوفت، رئيس إدارة الوقود في شركة لوفتهانزا الألمانية، والتي تحوطت لتوفير 85 بالمئة من احتياجاتها من الوقود لستة أشهر مقدما، إن القفزة الأخيرة في أسعار النفط أسكتت الداعين إلى إعادة النظر في سياسات التحوط للشركة.

وأضاف أنه “كان هناك أشخاص يقولون إن السوق مستقر ونحن لا نزال ندفع الملايين لسداد أقساط التحوط إزاء أسعار الوقود، ويتساءلون لماذا لا نزال تنفق المال على ذلك؟ ولكن هذه الأصوات قد التزمت الصمت حاليا”.

10