أسعار النفط تقفز رغم أنباء عن عزم السعودية زيادة الإنتاج

قفزت أسعار النفط العالمية أمس إلى أعلى مستوياتها خلال العام الحالي، ليستقر سعر مزيج برنت فوق حاجز 48 دولارا للبرميل، رغم تقارير عن عزم السعودية زيادة الإنتاج وبيانات تؤكد أن إنتاج أوبك بلغ مستويات قياسية في شهر أبريل.
السبت 2016/04/30
النفط الصخري يواجه مصيرا مجهولا

لندن – قالت مصادر في قطاع النفط إن إنتاج السعودية من النفط الخام سيرتفع إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع المقبلة لتلبية الطلب على الكهرباء في فصل الصيف، لكنها استبعدت أن يصل إلى الحد الذي تغرق به الأسواق العالمية.

وفي هذه الأثناء أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة أوبك ارتفع إلى مستوى قياسي في أبريل، حيث فاقت الزيادة في الإنتاج التي قادتها إيران والعراق إثر إضراب في الكويت وانقطاعات أخرى في الإنتاج.

وأكد أن متوسط إنتاج أوبك بلغ في أبريل نحو 32.64 مليون برميل يوميا بزيادة 170 ألف برميل عن شهر مارس، بحسب بيانات شحن ومعلومات عن مصادر في شركات نفط وأوبك وشركات استشارية. وأظهر المسح أن إيران والعراق والإمارات قادوا زيادة إنتاج أوبك من النفط في أبريل في حين كان أكبر هبوط في الإنتاج بين الدول الأعضاء في المنظمة من نصيب الكويت ونيجيريا، كما انخفض إنتاج فنزويلا من الخام أيضا.

ورغم تلك العوامل قفز سعر مزيج برنت أمس إلى أعلى مستوياته خلال العام الحالي، ليستقر فوق حاجز 48 دولارا للبرميل، بدعم من تراجع الدولار وتقلص الإنتاج في الولايات المتحدة.

وفي المقابل قالت مصادر مقربة من وزارة الطاقة الروسية أمس، إن إنتاج البلاد من النفط هبط في أبريل بنحو 50 ألف برميل يوميا ليصل متوسط الإنتاج إلى 10.86 مليون برميل يوميا.

دويتشه بنك: زيادة إنتاج إيران قد تكبح ارتفاع الأسعار الذي تحقق في الآونة الأخيرة

وقالت ثلاثة مصادر ترصد الإنتاج السعودي، إن الإنتاج قد يرتفع إلى نحو 10.5 مليون برميل يوميا خلال الصيف، لكن إنتاج أبريل لم يسجل تغيّرا يذكر عند نحو 10.2 مليون برميل يوميا.

وقد تساعد تلك التوقعات على تهدئة مخاوف السوق من إمكانية أن تضيف السعودية الكثير إلى تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية، بعد أن انهارت مباحثات تثبيت الإنتاج التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة هذا الشهر، بعد أن رفضت الرياض التوقيع على الاتفاق من دون مشاركة طهران به.

وقبل أيام من الاجتماع قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن باستطاعة الرياض أن ترفع إنتاجها على الفور إلى 11.5 مليون برميل يوميا وأن تصل به إلى 12.5 مليون برميل يوميا خلال ستة إلى تسعة أشهر إذا كانت ترغب في ذلك.

وقال بعض المحللين إن تلك التصريحات تعطي إشارة على الدخول في مرحلة جديدة في المعركة على الحصة السوقية مع إيران التي تزيد صادراتها بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها.

لكن رويترز نسبت إلى مصادر في القطاع النفطي السعودية قولها، إن الرياض لا تخطط لإغراق السوق بالمزيد من الخام في حالة عدم وجود طلب. وأضافت أن التصريحات التي أدلى بها الأمير محمد بن سلمان كان هدفها تسليط الضوء على قدرة السعودية من الناحية النظرية على زيادة إنتاجها من الخام. وقال أحد المصادر “أحد عشر مليون برميل يوميا؟ لا أتوقع ذلك”.

ورجحت المصادر أن يظل الإنتاج حاليا دون تغير يذكر، وأن يرتفع بعد ذلك خلال أشهر الصيف إلى نحو 10.5 مليون برميل يوميا، لتلبية الطلب المرتفع لمحطات توليد الكهرباء.

وضخت الرياض نحو 10.56 مليون برميل يوميا في يونيو العام الماضي، وهو مستوى قياسي من الإنتاج. وأبقت الإنتاج في مارس دون تغير يذكر عند 10.22 مليون برميل يوميا، ولم تكشف بعد عن بيانات أبريل.

وقال بنك الاستثمار جيفريز أمس إن “السوق تدخل في توازن أفضل ونحن مازلنا على رأينا بأن التخمة الحالية في المعروض ستتحول إلى نقص في المعروض في النصف الثاني من العام الحالي”.

لكن دويتشه بنك قال إن “الزيادة المحتملة في إنتاج دول منظمة أوبك نتيجة الارتفاع الكبير في إنتاج إيران، قد تكبح الارتفاع الذي تحقق في الآونة الأخيرة في أسعار الخام”.

وغالبا ما يرتفع إنتاج السعودية في الصيف عندما تحرق البلاد أكثر من 800 ألف برميل يوميا لتوليد الكهرباء مع ارتفاع الطلب على تكييف الهواء.

ولدى شركة أرامكو السعـودية، عمـلاق قطاع النفط، طاقة إنتـاجية تصل إلى 12.5 مليون برميل يوميا مع الاحتفاظ بفائض يتراوح بين 1.5 مليون ومليـوني برميـل يوميـا لاستخدامه في حالة تعطل الإمدادات العالمية.

11