أسعار النفط تنحني أمام ارتفاع عدد حفارات التنقيب الأميركية

السبت 2015/07/04
سبق أن انخفض عدد الحفارات الأميركية إلى النصف منذ اكتوبر الماضي

نيويورك - سجل عدد حفارات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة أول ارتفاع منذ ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط، تحسبا لعودة إنتاج النفط والغاز الصخري الأميركي إلى مستوياته السابقة.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” للأنباء الاقتصادية عن شركة بيكر هيوز القول، إن شركات التنقيب عن النفط أضافت خلال أسبوع 12 حفارا، ليرتفع العدد الإجمالي للحفارات العاملة في الحقول الأميركية إلى 640 حفارا، وهي أول زيادة منذ 5 ديسمبر الماضي.

وشملت الزيادة كل أحواض إنتاج النفط الرئيسية في الولايات المتحدة حيث تمت إضافة 3 حفارات جديدة في حوض إيغل فورد للغاز الصخري.

ويقول محللون إن ارتفاع عدد الحفارات جاء بعد أن تمكن منتجو النفط الصخري الأميركي من خفض تكاليف الإنتاج من 35 دولارا إلى 20 دولارا للبرميل.

وكان عدد الحفارات العاملة في الولايات المتحدة قد انخفض بأكثر من النصف منذ أكتوبر الماضي، حيث كانت الدول الكبرى المنتجة للنفط في العالم تتصارع من أجل الحصص السوقية.

وينظر المتعاملون في أسواق النفط العالمية إلى عدد الحفارات العاملة في الحقول في الوقت الذي يحاولون فيه معرفة متى سيتراجع إنتاج الولايات المتحدة من النفط، حسب بلومبرغ.

ونقلت الوكالة عن جيمس ويليامز رئيس شركة دبليو.تي.آر.جي إيكونوميكس لاستشارات الطاقة قوله إن البيانات دليل قوي على أن التراجع في عدد حفارات النفط العاملة في الولايات المتحدة وصل إلى نهايته مع ارتفاع أسعار النفط.

ورغم التراجع الكبير في عدد منصات النفط العاملة في الولايات المتحدة، فقد بلغ إنتاج الولايات المتحدة في أبريل الماضي نحو 9.7 مليون برميل يوميا، وهو أعلى معدل للإنتاج وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية منذ عام 1971.

بنك أي.أن.زد: معنويات الأسواق السلبية ناجمة عن زيادة عدد منصات الحفر الأميركية

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسعار النفط أمس، حيث اقترب خام برنت من حاجز 61 درلارا للبرميل، بعد أن أذكت البيانات المخاوف من وفرة المعروض، وبعدما فتحت الجهات التنظيمية الصينية تحقيقا فيما يشتبه أنه تلاعب في البورصة.

وقال بنك أي.أن.زد أمس إن “المعنويات السلبية ناجمة عن زيادة عدد منصات الحفر الباحثة عن النفط في الولايات المتحدة بعد نزولها على مدى 6 أشهر”.

وقال جوناثان بارات مدير الاستثمار في آيرز ألاينس في سيدني إن الأزمة اليونانية والمخاوف بشأن أسواق السلع الأساسية الصينية أثرت بالسلب أيضا على معنويات المستثمرين.

وقال متعاملون إن أسواق السلع الأساسية تأثرت بتقارير عن التحقيق الذي تجريه الجهات التنظيمية الصينية بشأن تلاعب في البورصة، أدى إلى هبوط الأسهم الصينية بنحو 30 بالمئة.

وشهدت أسعار النفط تحسنا كبيرا منذ شهر يناير حين بلغ سعر خام برنت مستويات قياسية متدنية عند نحو 45 دولارا، لتستقر خلال الأشهر الماضية فوق 60 دولارا للبرميل.

ويراهن كبار منتجي أوبك على تراجع إنتاج الصخري المرتفع التكلفة، لكن الشركات الأميركية تمكنت من التأقلم من انخفاض الأسعار من خلال تصوير التكنولوجيا وخفض تكاليف الإنتاج. ويرجح المراقبون حاليا أن تبقى الأسعار بين 60 و70 دولارا حتى العام المقبل.

11