أسف أميركي على استهداف المسيحيين والأقليات في سوريا

الخميس 2014/03/06
الحركات المتشددة تهدد وجود الأقليات في سوريا

واشنطن - أعربت الولايات المتحدة مؤخرا عن أسفها لما يتعرض له المسيحيون والأقليات الأخرى من تهديدات، حيث يكونون عرضة للاستهداف من قبل المتطرفين.

وأصدرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، بيانا قالت فيه إن “الولايات المتحدة تأسف للتهديدات المستمرة للمسيحيين والأقليات الأخرى في سوريا، واستهدافهم بشكل متزايد على يد المتطرفين”.

وأشارت إلى أنه ” في الرقة أعلنت الدولة الإسلامية في سوريا والمشرق (داعش) أنها ستجبر السوريين المسيحيين على اعتناق الإسلام، أو الحفاظ على عقيدتهم المسيحية مقابل دفع ضريبة، أو مواجهة الموت”.

ويذهب مراقبون الى أن مثل تلك الممارسة من قبل داعش تبين عن فكر متشدد يرى نفسه الناطق باسم الدين وذلك من شأنه أن يخوف العديدين من الاسلام كدين يؤمن بالعنف ولا يرى الى التعايش والحوار سبيلا.

كما شددت بساكي، على أن هذه الظروف المروعة تنتهك حقوق الإنسان العالمية، وقد أظهرت “داعش” من جديد عدم اهتمامها بحية السوريين، وهي مستمرة في ارتكاب الأعمال الوحشية ضد الشعب السوري.

ولفتت إلى أنه “بالرغم من أن داعش تزعم انها تقاتل النظام، فإن قمعها وعنفها ضد السوريين، بما في ذلك المعارضة المعتدلة، يظهر انها لا تقاتل إلا من أجل فرض طغيانها”.

وقالت بساكي إنه “فيما يحاول نظام بشار الأسد، رسم نفسه على انه حامي الأقليات في سوريا، فقد قمع بوحشية معارضة أي طيف من أطياف المجتمع”.

ولفتت إلى أن النظام السوري اعتقل مسيحيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان ومعارضين مسالمين مثل أكرم البني، رئيس المنظمة الديمقراطية الأشورية، إلى جانب مهاجمة ومصادرة كنائس، وقصف مجتمعات مسيحية مثل يبرود، وقصف عشرات الكنائس، وهوجم بعضها ببساطة لأنها تقع في مناطق تسيطر عليها المعارضة.

وشددت بساكي على أن “للشعب السوري تاريخا طويلا في التسامح واللاعنف، لكن كلا من النظام وداعش يغذون الصراع الطائفي لتبرير وحشيتهما”.

وختمت معربة عن إدانة أميركا الشديدة لهذه الانتهاكات، وحثت كل الأطراف على حماية واحترام حقوق الإنسان، بغض النظر عن الإثنية أو الجنس أو الدين.

يطرح وضع الأقليات، في أي مكان وُجدوا فيه، العديد من القضايا، ومن أهمها؛ طرق الاندماج، وخلق أطر واضحة للتعايش. هذا وقد زادت التطورات العالمية الأخيرة القضيّة تأزّما، خاصّة ما تسبّبه الأزمة السورية من معاناة للبعض منهم.

لكنّ اضطهاد الأقليات، ليس حكرا على سوريا فحسب، بل إنّ الولايات المتحدة نفسها تشهد مثل هذه الممارسات، حيث يعيش عدد من الشبّان ظروفا قاسية للغاية.

الأمر الذي جعل الرئيس الأميركي باراك أوباما يطلق نداء لتحسين مستقبل الشبان الأميركيين المنتمين إلى الأقليات، واصفا وضعهم بـ”المثير للاشمئزاز”.

فقد قال، بعد أن استعرض بالتفصيل نتائج إحصائيات أظهرت أن الشبان السود واللاتينيين هم بشكل عام محرومون في حيواتهم، “ينبغي أن تنفطر قلوبنا لهذه الأرقام، وأن تدفعنا إلى العمل”، كاشفا النقاب عن شراكة مع مؤسسات وشركات ستسعى من خلالها الولاياة المتّحدة لتقديم المزيد من المساعدة لهؤلاء الشبان حتّى يتسنّى لهم أن ينجحوا في حيواتهم.

13