أسقف في الفاتيكان متهم بسرقة وثائق بابوية سرية

الخميس 2015/11/05
المونسنيور لوشيو أنجل فاليجو بالدا و فرانشيسكا تشاوكي سربا وثائق للصحفيين

الفاتيكان (إيطاليا) – بعد فضائح الفساد والتحرشات الجنسية داخل البلاط البابوي في الفاتيكان، اعتقلت الشرطة الإيطالية قبل أيام أسقفا بسبب سرقة وثائق بابوية سرية وتسريبها للصحفيين.

في المقابل، جرى الإفراج عن مشتبه بها كان قد ألقت السلطات القبض عليها أيضا وذلك قبيل صدور كتابين يكشفان بعض أسرار الدولة.

والمتهم الرئيسي في القضية التي يبدو أنها ستثير جدلا كبيرا في الأيام القادمة هو المونسنيور لوشيو أنجل فاليجو بالدا، الأمين العام سابقا للجنة تم حلها كان بابا الفاتيكان فرنسيس الأول قد أسسها لاقتراح إصلاحات اقتصادية ومالية على الجهاز الإداري للفاتيكان “الكوريا الرومانية”.

وألقي القبض على فاليجو بالدا لاستجوابه مطلع هذا الأسبوع إضافة إلى فرانشيسكا تشاوكي التي كانت من أعضاء اللجنة أيضا، بعد تحقيقات أجراها الحرس السويسري وجيش الفاتيكان الأسبوع الماضي بشأن سرقة وكشف وثائق وأنباء سرية.

واحتجز المتهمان، ولكن أطلق سراح تشاوكي الاثنين الماضي وهو ما يفسر إلى حد ما تعاونها مع السلطات، حسب ما ذكرته مصادر على اتصال بالتحقيقات المثيرة للجدل.

وجاءت التطورات قبيل نشر كتابين هذا الأسبوع يعتقد أنهما يرتكزان على المواد المسربة، وهو ما قد يتسبب في بلبلة جديدة داخل الفاتيكان الذي يعاني منذ سنوات جراء عدة خروقات.

وكان الفاتيكان قد نبذ الكتابين ووصفهما بأنهما ثمرة انتهاك خطير للثقة الممنوحة من قبل البابا. وقال إنه يبحث اتخاذ إجراءات قانونية ضد كاتبيهما.

والجدير بالإشـارة فإن أحد مؤلفي الكتابين جيانلويجي نوزي الذي ألف كتابا آخر عام 2012 يحتوي على وثائق مسربة سرقها خادم البابا الشرفي بنديكت السادس عشر آنذاك. واتهم الكتاب وعنوانه “الكوريا” بوجود محسوبية وفساد كبير وصراعات داخل الفاتيكان.

ويعتقد الكثير من المتابعين أن فضيحة تسريب الوثائق والتي عرفت في ذلك الوقت باسم “فاتيليكس” أثرت على قرار بنديكت المفاجئ بالاستقالة في فبراير 2013، وهي خطوة لم يتخذها أي بابا للفاتيكان منذ 600 عام تقريبا.

وكان الفاتيكان في مايو العام الماضي كشف للمرة الأولى عن كيفية معاقبة القساوسة المتهمين بالتحرشات الجنسية وهي فضيحة لا تقل وقعا عن تسريب وثائق تتعلق بأسراره.

12