أسلحة أميركية روسية لقوات المالكي

الخميس 2014/07/31
مقاتلات سوخوي الروسية لضرب مسلحي العشائر

لندن- أقدمت الولايات المتحدة وروسيا وفي توقيت متزامن على تمكين القوات العراقية من أسلحة متطورة في محاولة لتطويق مخلفات انسحابها المخزي في مواجهة مسلحي العشائر خلال المواجهات التي تمت في الأسابيع الأخيرة.

ووافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع 5000 صاروخ من طراز هلفاير للعراق لدعم جهود بغداد في التصدي للمقاتلين الإسلاميين المتشددين.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي إن قيمة الصفقة تبلغ 700 مليون دولار.

وكان العراق طلب 5000 صاروخ جو-أرض من هذه الصواريخ التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن وتمكن طائرات الهليكوبتر من مهاجمة الدبابات والعربات المدرعة. وكانت الولايات المتحدة قد شحنت كميات أقل بكثير من هذه الصواريخ إلى العراق.

ويشمل العقد بنودا تغطي قطع الغيار والتدريب والدعم اللوجستي.

إلى ذلك، كشفت تقارير صحفية روسية عن إبرام روسيا والعراق صفقة أسلحة بقيمة تبلغ نحو 750 مليون يورو.

وقالت صحيفة “فيدوموستي” الروسية الصادرة أمس إن من بين هذه الأسلحة التي تشملها الصفقة قاذفة صواريخ متعددة طراز توس1 والتي توردها روسيا لأول مرة لدولة من خارج الاتحاد السوفيتي السابق.

وأكد مسؤولان في قطاع صناعة الأسلحة الروسية للصحيفة أن روسيا ستمدّ العراق بصورايخ مضادة للمدرعات ومدافع هاون ومدافع هاوتزر مشيرين إلى أن جزءا من الأسلحة وصل بالفعل إلى بغداد.

وتعد العراق من أكثر عملاء السلاح لدى روسيا إدرارا للربح حيث كانت بغداد قد اشترت في يونيو الماضي خمس مقاتلات سوخوي من طراز سو25 لمواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ويجري الجانبان مفاوضات حول شراء عشر مقاتلات أخرى.

وكانت روسيا والعراق أقرتا في عام 2012 صفقات مروحيات مقاتلة وأنظمة صواريخ بقيمة بلغت أكثر من 3.2 مليار يورو.

وشهدت القوات العراقية التي دربتها الولايات المتحدة ومولتها تفككا مثيرا للاستغراب في مواجهة مسلحي العشائر وخاصة في مدينة الموصل، حيث أخلت مواقعها بشكل جماعي ما دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى عزل قيادات كبرى من الجيش والتلويح بمحاكمة من تخلوا عن مواقعهم.

وقال مراقبون إن الأسلحة الروسية والأميركية لن تكون ذات قيمة ما لم تتم مراجعة مقاييس تكوين القوات العراقية وخاصة طريقة انتداب القيادات العليا التي تقول تقارير مختلفة إنها تتم لاعتبارات طائفية ودون أي اعتبار للكفاءة والخبرات.

ولفت المراقبون إلى أن نوري المالكي، الذي حرص شخصيا على ضبط المقاييس الطائفية لاختيار الكوادر العليا وجمع بين يديه وزارتي الداخلية والدفاع، تفاجأ من الطريقة المهينة التي تعاملت بها تلك الكوادر مع المعارك.

1