أسماء الأسد تستغيث لأجل أبو منجل على فيسبوك

يسخر مغردون "أسماء الأسد تناشد… واحزروا السبب!"، مجيبين "في الوقت الذي حصدت فيه براميل زوجها بشار الأسد أرواح الأطفال أسماء الأسد تستغيث لإنقاذ الطير أبو منجل".
السبت 2015/06/27
تدوينة أسماء الأسد حول أبو منجل تأخرت شهرا

دمشق – “من نسى أطفال البراميل وتذكر طائرا يعرف بـ“الساكت عن الحق أسماء الأخرس”، هكذا علق مغردون على خلفية تدوينة منسوبة لعقيلة الرئيس السوري أسماء الأسد توجّه فيها دعوة “استغاثة وتحذير كي لا ينقرض طائر أبو منجل الأصلع الشمالي بسبب سيطرة ما أسمته تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة تدمر”…!!

وقالت الأسد، في تدوينة متأخرة نوعا ما عن القضية الذي أثيرت الشهر الماضي، على صفحتها على موقع فيسبوك، إن طائر أبومنجل الأصلع الشمالي “قد يتعرض للانقراض بسبب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة تدمر، حسب خبراء”، مضيفة أن الطائر “يتكاثر في جروف صخرية أو منحدرات جبلية يصعب الوصول إليها، وتشير التسمية إلى كونه يعيش حياة الناسك، منعزلا في مناطق بعيدة”.

وتابعت أن الطائر كان يهاجر بعد موسم التكاثر نحو الجنوب على طول شبه الجزيرة العربية في اتجاه مكة المكرمة، وأحيانا بالترافق مع قوافل الحجاج المسلمين الآتية من بلاد الشام، معتبرة أن تلك الظاهرة دفعت البعض إلى اعتباره “طائرا مقدسا”.

وأوضحت زوجة الرئيس السوري، التي تشهد بلادها حربا قاسية “بقيت اليوم أنثى واحدة فقط من هذا النوع تدعى ‘زنوبيا’، وهي الوحيدة التي تعرف مسارات الهجرة إلى المناطق الشتوية في إثيوبيا حيث يبقى مصيرها ومصير ثلاثة طيور غيرها في تدمر مجهولا”، ونشرت صورة لها مرفقة بتعليق “السيدة أسماء خلال زيارتها لموقع الطير أبو منجل في تدمر ضمن إطار عملها وحرصها خلال سنوات عديدة على حماية هذا الطير ومتابعة مسيره خلال هجرته.

وكانت الأسد قد عرضت أيضا قبل أيام على فيسبوك نتائج نجلها البكر، حافظ، والذي يبدو أنه حاز على علامات شبه كاملة في المواد التي تقدم لها.

وعلى إثر ذلك انتشر غضب وسخرية على الشبكات الاجتماعية ضمن هاشتاغ “الساكت عن الحق أسماء الأخرس“، انتقد فيه مغردون استهتار زوجة الأسد بأرواح الناس مقابل اهتمامها بطائر.

وقال معلقون إنه في ظل الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا شمالا وجنوبا، والتي أدت إلى مقتل قرابة 300 ألف شخص، حسب بعض التقديرات الدولية، وتهجير الملايين، في عمليات عسكرية حمّل المجتمع الدولي مسؤولية معظمها لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد، اختارت زوجته، أسماء، أن تستغيث لأجل طائر. وكتب معلق “أسماء الأسد تطالب بإيقاف إبادة طائر أبو منجل وزوجها يبيد أطفال سوريا بطائر أبو برميل!!”.

غضب على تويتر ضمن هاشتاغ "الساكت عن الحق أسماء الأخرس" انتقد استهتار ها بأرواح الناس

وكتب معلق “بيت الأسد يحنو على الحيوانات مش اختصاص بشر”. وسخر مغرد “حاوَلَت إلهاء العالم بقصة طير، انقلب السحر على الساحر بهاشتاغ ستراه في كوابيسها، حتى الشيطان خجل من المقارنة”.

وتساءل مغردون “هل سمعت أسماء الأسد عن الطفل الشهيد حمزة الخطيب؟ هل شعرت بالجوع كما تشعر به أمهات في المدن السورية المحاصرة؟ ألم تر أطفال الغوطة الذين يتضورون جوعا وقد أصبحوا ‘عظاما’؟ هل أصبح الطير أهم من شعب كامل؟!”.

وأضاف معلق “لو حميتم البشر يوما لكنتُ تفهمت المطلب، ولكنك وزوجك شردتما الملايين وهجرتما وقتلتما وعذبتما، ثم تخرج “القديسة” التي رق قلبها على طائر أبو منجل الأصلع طالبة الغوث له”.

وكتب معلق “قلب الأم على ولدها انفطر وقلب أسماء على أبو منجل انفلق”. وكتب مغرد “زوجة بشار الأسد خائفة من انقراض العصافير وشعبها السوري اقترب من الانقراض جزاء جرائم زوجها”.

وقالت أخرى “تبحث عن طير المنجل… وأطفال سوريا أمامها تحت الركام… إنسانية، شاهدة الزور زوجة القاتل”.

وكتب معلق “لم تهزها صورة الطفل الذي عانق برميل زوجها المتفجر! لكنها تخشى على مصير طائر”. يذكر أن تنظيم داعش سيطر في 21 مايو الماضي على مدينة تدمر بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام استمرت تسعة أيام. وأثارت هذه السيطرة مخاوف جدية على آثار المدينة التي تعرف باسم “لؤلؤة الصحراء”، حيث يقطنها نحو 50 ألف شخص، وتضم بعضا من أكبر الآثار الرومانية وأفضلها حالا في العالم.

ويقول ناشطون معارضون إن نظام الأسد سلم مدينة تدمر بشكل فاضح لتنظيم داعش بعد أيام فقط من بثه مقاطع مصورة تظهر سيطرته الكاملة وتحصينه القوي لها، وذلك بهدف توجيه رسالة إلى الغرب مفادها “يا أنا يا داعش”.

يذكر أن طائرات بشار الأسد التي ترمي البراميل فوق رؤوس المدنيين لا تؤثر على مسارات هجرة الطيور كونها تطير على ارتفاعات مختلفة.

وعلى إثر السخرية البالغة من أسماء على تويتر، نشرت تدوينة على حسابها على فيسبوك جاء فيها “نجدد التأكيد بأننا مجموعة من الشباب المحب أسس هذه الصفحة غير الرسمية تقديرا لعمل السيدة الأولى وجهدها”.

19