أسنان الطفل مرآة لأسنان الأم

الأحد 2013/12/22
المحافظة على صحة الفم لدى الأطفال يعكس المحافظة على صحة أبدانهم

القاهرة - حددت دراسة خاصة بالأسنان ونظافتها معدل عدد المرات التي يتم خلالها تنظيف الأسنان عند طفل الثالثة، وتوضيح دور الأمهات وعلاقتهن بالحالة الصحية للأسنان عند هؤلاء الأطفال، وذلك من جهة العناية بنظافتها.

وشملت الدراسة 504 من الأطفال، تراوحت أعمارهم ما بين 12 شهرًا و36 شهرًا، حيث تضمنت طرح أسئلة على أمهات الأطفال المشاركين، لمعرفة طبيعة اهتمامهن بنظافة أسنانهن، وتقييم مدى انخراطهن في العناية بصحة الأسنان عند أطفالهن. كما قام الباحثون بإخضاع الأطفال لفحص طبي لتقييم الحالة الصحية للأسنان عند كل منهم.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن 5 بالمئة من الأطفال الذين خضعوا إلى الدراسة كانت الأمهات تنظفن أسنانهم مرتين يوميًا، حيث تراوحت نسبة الأطفال الذين عانوا من وجود طبقات الجير فوق أسنانهم ما بين 65 – 76 بالمئة، كما أبدت 59 بالمئة من الأمهات افتقارهن إلى المهارات الضرورية للعناية بأسنان أطفالهن. وطبقًا للنتائج فقد كانت الحالة الصحية للأسنان فيما يختص بنظافتها أفضل عند أطفال الأمهات اللواتي كن ينظفن أسنانهن بشكل متكرر يوميًا.

وتكمن أهمية الدراسة، من وجهة نظر القائمين عليها، في تأكيدها على دور الأمهات في العناية بنظافة أسنان أطفالهن الصغار، موضحة أن الأمهات الأكثر عناية بأسنانهن، يمتلك أطفالهن أسنانًا أنظف.

وفي هذا الإطار قال الدكتور أحمد عبادي قاسم استشاري جراحة الفم والأسنان بالقاهرة: إن مسألة الاعتناء بأسنان الأطفال تقع على عاتق الأم، ومن الملاحظ أنه إذا كانت الأم في الأساس تهتم بأسنانها فإنها بالضرورة تعتني بأسنان طفلها، أما إذا كانت غير مهتمة بتنظيف أسنانها فكيف ستهتم بأسنان غيرها، ويفضل أن تبدأ الأم بتنظيف أسنان طفلها منذ سن السنتين؛ لكي يعتاد الطفل عندما يكبر على تنظيفها.

وتبدأ العناية بصحة فم الطفل منذ الولادة، فيجب مسح لثة الطفل بعد الرضاعة بواسطة قطعة من القماش الناعم وذلك لإزالة الجير أو أي ترسبات ناتجة عن التغذية. ويساعد ذلك على تهيئة فم صحي ونظيف للطفل ولمنع تكون الالتهابات الفطرية في الفم نتيجة لتخمر الحليب.. وتبدأ أسنان الطفل اللبنية في البزوغ من خلال اللثة.

وأول الأسنان اللبنية تبزغ في عمر 6 إلى 9 أشهر وتختلف من طفل إلى آخر وتلعب الوراثة دورًا كبيرًا في تحديد عمر السن الأول، حيث يجب على الوالدين البدء في تفريش الأسنان في هذه المرحلة، وذلك باستخدام فرشاة أسنان صغيرة وناعمة مع الماء فقط ومن دون معجون الأسنان حتى سن الثانية، حيث يبدأ باستعمال كمية من المعجون بحجم حبة البازلاء. ومن العادات الخاطئة التي يقوم بها الكثير من الأمهات هي ترك حليب الرضاعة الصناعية في فم الطفل أثناء نومه. والمشكلة تكمن في أن الحليب الصناعي يحتوي على مقدار كبير من السكريات وتركه في فم الطفل أثناء الليل يساعد في تجميع السكريات حول الأسنان، وبالتالي تكون مرتعا مناسبا للبكتيريا المسببة لتسوس الأسنان. وهذا ما يسبب نوعا من تسوس الأسنان لدى الأطفال ويسمى تسوس الرضاعة، ويعرف بالتسوس في كامل الأسنان اللبنية في الفك العلوي للطفل وهو المكان الذي يتركز فيه الحليب أو العصير المتناول بواسطة الرضاعة الصناعية.

من العادات الخاطئة التي يقوم بها الكثير من الأمهات هي ترك حليب الرضاعة الصناعية في فم الطفل أثناء نومه

ويجب عدم ترك الرضّاعة طوال الليل في فم الطفل، وبمجرد نومه تتم إزالتها من فمه ومن ثم مسح الأسنان واللثة المحيطة بقطعة قماش مبللة بالماء أو غسلها إن أمكن. والأفضل العمل على إيقاف هذه العادة أو استبدال الحليب الصناعي بالماء أثناء النوم. كما أنه من الخطأ تناول الطفل للعصائر المصنعة والأفضل استبدالها بعصائر طبيعية.

في هذه المرحلة من 2 إلى 3 سنوات تستمر الأسنان اللبنية في البزوغ وتكتمل في عمر 3 – 4 سنوات تقريبًا وعدد الأسنان اللبنية 20 سنًا. وتتميز هذه المرحلة بعدة ملاحظات على الأمهات التنبه إليها ومن بينها:

- عند اكتمال بزوغ الأسنان اللبنية توجد فراغات بين الأسنان الأمامية وهذا طبيعي جدًا؛ لأنه يعطي مكانا ملائما لبزوغ الأسنان الدائمة الأكبر حجما.

- إذا كانت الأسنان اللبنية متراصة ومن غير فراغات فهذا قد يؤثر لاحقًا في ترتيب الأسنان الدائمة، مسببا تزاحما وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى ضمور بعض الأسنان الدائمة.

- من المهم الزيارة الدورية لطبيب الأسنان منذ بزوغ الأسنان الأولى، والتعود على ذلك كل ستة أشهر حتى يتم تدارك المشاكل المتعلقة بصحة الفم منذ البداية وله الأثر الكبير أيضًا في إزالة الرهبة والخوف من طبيب الأسنان.

- يجب أن يتم تعويد الطفل في هذه المرحلة على غسل الأسنان بواسطة الفرشاة والمعجون. وتبدأ بتعليمه من قبل الوالدين وتشجيعه من خلال مراقبته لهم وهم يغسلون أسنانهم أو مراقبة إخوانه الأكبر سنًا.

- تعليم الطفل المضمضة وبصق المعجون المتبقي في فمه، وتوجد في الأسواق العديد من أشكال الفرش والمعاجين المخصصة للأطفال والمحتوية على رسومات وشخصيات يحبذونها، وذلك له أثر كبير في تشجيعهم، ومن المهم أن تكون الفرشاة ناعمة؛ حتى لا تؤذي اللثة وصغيرة مناسبة لحجم الفم والأسنان.

- من المهم جدًا التأكد من احتواء المعجون على نسبة مخففة من مادة الفلوريد؛ لأن الطفل معرض لابتلاع المعجون أثناء الغسل، حيث من المهم تجنب التعرض لكمية كبيرة من الفلوريد في هذه المرحلة.

21