أسواق الإمارات وقطر الناشئة تحتفظ بمستثمري الأسواق المبتدئة

السبت 2014/07/19

رغم رفع تصنيفيهما إلى وضع الأسواق الناشئة لايزال كثير من المستثمرين يعتبرون أن السوقين الاماراتية والقطرية تنطويان على مخاطر بدرجة تبرر التعامل معهما كسوقين من الأسواق المبتدئة.

وتتسم الأسواق المبتدئة عادة بالتقلبات غير المتوقعة في الأسعار وصعوبة الدخول إليها فضلا عن المخاطر السياسية الشديدة إلى جانب النمو القوي وهي أيضا أقل تطورا من الأسواق الناشئة.

وسجلت أسواق الأسهم في الامارات وقطر مكاسب كبيرة خلال العام المنصرم توقعا لرفع مؤسسة أم.أس.سي.آي للمؤشرات لتصنيف البلدين إلى وضع السوق الناشئة وسط تكهنات بإقبال مزيد من المستثمرين العازفين عن المخاطرة على الشراء. غير أنه منذ رفع التصنيف في نهاية مايو تراجعت الأسواق بشدة.

وأذكت مشكلات شركة الإنشاء أرابتك المدرجة في دبي هبوط الأسواق. وذكرت التقلبات الحادة في الأسعار المستثمرين بأسباب بقاء تلك الأسواق ضمن الأسواق المبتدئة حتى وقت قريب.

وقال أندرو برودينيل مدير صناديق الأسواق المبتدئة لدى أتش.أس.بي.سي غلوبال لإدارة الأصول "لم يكن متوقعا أن ترتفع الأسواق بهذا الشكل... لم يكن متوقعا أيضا أن تتكبد كل تلك الخسائر... بقينا على الهامش وراقبنا الأمر... هذا هو ما يحدث احيانا في الأسواق المبتدئة."

وتصنف أتش.أس.بي.سي غلوبال الإمارات وقطر كسوقين حديثتي العهد بالانتقال إلى وضع السوق الناشئة ضمن صندوق الشركة للأسواق المبتدئة إلى جانب بعض الأسواق الناشئة القائمة بالفعل والتي قد توجد بها بعض المشكلات بشأن مدى سهولة دخول المستثمرين الأجانب مثل بيرو ومصر. والتصنيف كسوق مبتدئة ضمن محفظة المستثمرين ليس بالضرورة شيء سيء.

فالأسواق المبتدئة تحقق أداء أفضل من الأسواق الناشئة الأكثر نضجا حيث قفزت 19 بالمئة هذا العام مقارنة مع 6 بالمئة للأسواق الناشئة.

وهذا النمو القوي يجعل منها استثمارا جذابا كما أن انخفاض القاعدة التي تبدأ منها الانطلاق للتنمية الاقتصادي يمنحها مساحة أكبر للصعود.

ويشكل المستثمرون الأجانب غير العرب حصة ضئيلة نسبيا في تلك الأسواق. وظل هؤلاء على ولائهم للإمارات لكن البيانات تظهر تدفقات خارجة من قطر خلال الشهر المنصرم.

وتظهر البيانات تدفقات داخلة لصناديق الأسهم الاماراتية قيمتها 30 مليون دولار في الشهر الماضي وهي أكبر تدفقات شهرية هذا العام. وتظهر بيانات لشركة ليبر تدفقات داخلة إلى أسواق الأسهم الخليجية قيمتها 114 مليون دولار خلال الشهور الخمسة الأولى من العام 2014.

ومن بين الأسهم المفضلة بنك الخليج الأول وإعمار العقارية رغم القلق من تشكل فقاعة عقارية جديدة على غرار ما شهدته دبي عام 2008.

ومن المخاطر الأخرى احتمال فقدان قطر لحق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 عقب مزاعم تتعلق برشى فضلا عن الصراع في سوريا والعراق وقطاع غزة.

وقد يؤدي الرفع المحتمل للعقوبات المفروضة على إيران إلى سحب أصول مالية من دبي التي تعتبر ملاذا آمنا بشكل تقليدي في الشرق الأوسط.

وقد تواجه الإمارات وقطر منافسة من السعودية التي تجذب مستثمرين من نفس النوعية رغم الصعوبات التي يواجهها المستثمرون الأجانب في دخولها.

وتتجاوز القيمة الرأسمالية للسوق السعودية 500 مليار دولار وهي أكبر من الأسواق الاماراتية والقطرية مجتمعة، وأي انفتاح قد ينقلها مباشرة لمؤشر السوق الناشئة، رغم أن المستثمرين يقولون إن من الصعب التنبؤ بتوقيت أي تحرير من هذا النوع للسوق.

11