أسواق المال العربية تكثف جهودها لتحقيق التكامل الشامل

الأربعاء 2014/11/26
آمال كبيرة تعقد على المؤتمر الأول من نوعه للتقريب بين أسواق المال العربية

أبوظبي- يخطط صناع القرار في عالم المال العربي لتكثيف الجهود بغية الوصول إلى تحقيق تكامل شامل بين أسواق المال العربية وذلك عبر تذليل العقبات التشريعية التي تقف أمام تحقيق الأهداف المرسومة.

انطلقت أعمال المؤتمر الأول لأسواق رأس المال العربية، الذي يركز على منافسة الأسواق المالية العربية للمراكز المالية العالمية وتحديات التكامل بين الأسواق العربية بمشاركة أبرز الشخصيات الاقتصادية والمالية العربية.

وتشرف على تنظيم المؤتمر هيئات الأوراق المالية العربية بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية وصندوق النقد العربي وتومسون رويترز ويحضره نحو 400 مسؤول وشخصية يمثلون كبار المتداولين والمستثمرين في المنطقة وهيئات أسواق المال والهيئات الحكومية وشركات الاستثمار والشركات المدرجة.

وركزت الجلسة الأولى للمؤتمر على تطلعات وتحديات أسواق المال العربية والمستوى المطلوب للتشريعات المتعلقة بالرقابة وحماية المستثمرين والإصلاحات المالية المطلوبة بعد الأزمة المالية العالمية وتعزيز السيولة بالأسواق المالية المحلية والاستثمار المؤسسي. كما يسلط المؤتمر الضوء على فرص الابتكار في منطقة الشرق الأوسط فضلا عن الأثر الإيجابي للبنية التحتية للتكنولوجيا الجديدة على تطوير الأسواق.

وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع “إن المؤتمر سيركز على أهمية التعاون والتكامل بين أسواق رأس المال العربية ويناقش الفرص والتطلعات والتحديات المتصلة بأسواق المال والتمويل والتشريعات ذات الصلة والحوكمة ودور الهيئات الرقابية في حماية المستثمرين وأدوات التمويل الإسلامي وغيرها من القضايا والموضوعات التي من شأنها الارتقاء بالأداء وتعميم الفائدة والمردود الإيجابييْن للاستثمار في المنطقة العربية.

وذكر الطريفي أن أسواق المال العربية تواجه تحديات منها إصدار تشريعات واستمرارها لسنوات من دون تغييرها.

وبعد الأزمة أصبحت الهيئات والأسواق مطالبة بمراجعة التشريعات بشكل دوري وإدخال التعديلات بما يواكب التطورات المتسارعة في الأسواق المالية ومن أهم العوائق في بعض الدول وجود قنوات كثيرة تمر بها التشريعات قبل إصدارها.

عبدالله الطريفي: أسواق المال تواجه تحديات منها بقاء التشريعات سنوات دون تغييرها

وأوضح أن هدف الهيئات حماية المستثمرين لكن مقابل ذلك هناك شركات مدرجة تحتاج الدعم وهناك محاولة من الهيئات لإيجاد توازن بين متطلبات الشفافية والإفصاح وبين مصالح الشركات المدرجة بهدف تشجيع الشركات على الإدراج ودعم السيولة في الأسواق.

وفيما يتعلق بتحقيق التوازن بين دور الهيئة الرقابية وأهمية التشاور مع الصناعة عند صياغة التشريعات قال شريف سامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية بأنه ليس بالقوانين فقط تدار الأسواق ولكن بفهم ما يطلبه المستثمرون والأطراف ذات المصلحة في الأسواق وأنه يجب سماع رأي السوق والأطراف العاملة وتحقيق التوازن بين متطلبات الجهات الرقابية وبين ما يطلبه المستثمرون وما يحتاجه السوق وتبرير وجود أي تشريعات حسب الهدف منها وما تعالجه من مخاطر.

وأضاف إنه يجب تحقيق التوازن بين الحاجة للتشريع وبين عدم التضييق على المستثمرين والاهتمام بتكامل الأسواق من حيث الإدراج المشترك للشركات بين الأسواق المختلفة في المنطقة.

ولفت مشعل العصيمي نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية ا إلى أهمية وجود أوراق مالية تحقق العمق في السوق عبر طرح منتجات جديدة والعمل على زيادة وتحفيز السيولة.

ومن المقرر أن تناقش جلسات اليوم الثاني من المؤتمر اليوم الأربعاء دور هيئات الرقابة في حماية المستثمرين وتقدم عرضا يتضمن تقييم التجارب غير التقليدية بالأسواق المالية ودور الرقابة الإلكترونية على أسواق رأس المال والتحديات التي تواجه الإنفاذ والبنية التحتية الإلكترونية.

جدير بالذكر أن هذا المؤتمر هو الأول الذي يعقده اتحاد هيئات الأوراق المالية منذ تأسيسه وقد تم اختيار دولة الإمارات لاستضافة المؤتمر تقديرا لمكانتها ودورها الرائد في تأسيس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي كانت الداعية لتأسيسه واحتضانها لأنشطته منذ اليوم الأول لقيام الاتحاد. إلى ذلك وقع صندوق النقد العربي واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية أمس على مذكرة تفاهم بهدف تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون المشترك لدعم تطور الأسواق المالية العربية، وتعزيز دورها في توفير موارد التمويل طويل الأجل لخدمة التنمية الاقتصادية في الدول العربية.

وسيساهم تعزيز التعاون بين المؤسستين في دعم فرص الارتقاء بأسواق المال العربية من خلال العمل على المساعدة في تطوير التشريعات والأنظمة بما يتفق مع المعايير والممارسات السليمة، وتعزيز فرص تبادل التجارب والخبرات، وتطوير معايير الرقابة على أسواق رأس المال، وتشجيع تكامل الأسواق المالية العربية والاستثمارات البينية، إلى جانب نشر الوعي الاستثماري في كافة الدول العربية.

10