أسواق المال تبدأ الخروج من قاع التشاؤم

معظم أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية والأميركية وبورصات دول الخليج تسجل ارتفاعات بعد تباطؤ في وفيات فايروس كورونا في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.
الثلاثاء 2020/04/07
انفراج الأفق
 

قدمت تحركات أسواق المال العالمية أكبر مؤشر الاثنين على أنها بدأت الخروج من قاع التشاؤم بعد بيانات تظهر أن إيطاليا وإسبانيا تجاوزتا ذروة أزمة الوباء، ليسمح ذلك بتسجيل ارتفاعات ملحوظة في معظم أسواق الأسهم العالمية وبضمنها الخليجية.

لندن - رحبت أسواق المال العالمية الاثنين بأولى إشارات انحسار الغموض بشأن مستقبل تفشي وباء فايروس كورونا المستجد رغم أن الأزمة لم تصل إلى ذروة قسوتها في معظم بلدان العالم حتى الآن.

وسجلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية والأميركية وبورصات دول الخليج ارتفاعات ملحوظة الاثنين بعد ظهور ضوء في نفق الوباء الطويل تمثل في تباطؤ في وفيات فايروس كورونا في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

وأشاع ذلك التحول بعض الآمال بأن سياسات الإغلاق العامة المطبقة في معظم أنحاء العالم بدأت تؤتي ثمارها.

وأغلقت معظم الأسهم بالشرق الأوسط على ارتفاع الاثنين تماشيا مع المعنويات الإيجابية في الأسواق العالمية، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط واتساع التفاؤل بإمكانية إبرام اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط لا يقتصر فقط على تحالف أوبك+.

وصعد المؤشر القياسي للبورصة السعودية 1.6 في المئة، مع ارتفاع سهم شركة النفط العملاقة أرامكو بنسبة 1.4 في المئة، بعد تأكيد مفاوض روسي أن السعودية وروسيا “قريبتان جدا” من اتفاق على خفض إنتاج الخام من أجل تقليص تخمة المعروض في السوق العالمية.

سوميتومو ميتسوي: اتجاه منحنى الإصابات والوفيات هو ما يهم السوق حاليا
سوميتومو ميتسوي: اتجاه منحنى الإصابات والوفيات هو ما يهم السوق حاليا

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة أبوظبي على ارتفاع 1.3 في المئة مدعوما بزيادة 3.5 في المئة لسهم بنك أبوظبي الأول، أكبر بنوك البلاد، في حين ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 0.6 في المئة بمساعدة قفزة لسهم إعمار العقارية القيادي بنسبة 4.7 في المئة.

وسجلت أسواق الخليج الأخرى ارتفاعات متباينة، باستثناء مؤشر بورصة البحرين الذي انخفض بنسبة 0.9 في المئة.

وارتفعت معظم الأسواق الآسيوية وخاصة في اليابان وهونغ كونغ، حيث سجل مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو أعلى إقفال له منذ أسبوع مرتفعا في نهاية تعاملات الاثنين بنسبة 4.2 في المئة.

وتحدى ذلك الارتفاع حالة الغموض المحيطة بإغلاق عام محتمل في طوكيو، والذي حد من المكاسب بسبب بقاء بعض المستثمرين خارج السوق.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير الاستراتيجيين في سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، “إن اتجاه منحنى عدد إصابات فايروس كورونا المستجد ووفياته هو ما يهم السوق حاليا.”

وفي الأسواق الأوروبية عم الضوء الأخضر وسجلت معظم المؤشرات ارتفاعات بنسب تقارب 4 في المئة، وكان أكبر في البورصة الألمانية التي ارتفعت بنحو 5 في المئة.

كما قفزت مؤشرات الأسهم الأميركية بنسب مماثلة الاثنين بعد أن أبدى الرئيس دونالد ترامب أمله في أن تكون أزمة فايروس كورونا “بصدد الانحسار” في بعض الولايات الأشد تضررا.

ولا تمثل مكاسب الاثنين سوى قطرة ضئيلة من الخسائر التي تكبدتها أسواق المال العالمية خلال الأسابيع الماضية والتي تراوحت بين عشرين إلى 30 في المئة مقارنة بمستويات بداية العام.

ويختزل مؤشر ستوكس 600 الذي يضم أكبر 600 شركة أوروبية أزمة الأسواق، حيث فقدت تلك الشركات أكثر من ثلاثة تريليونات دولار من قيمتها السوقية منذ بداية فبراير الماضي.

ودفع تباطؤ النشاط الاقتصادي قطاعات عديدة إلى حافة الانهيار، مجبرا الشركات على تعليق توزيعات الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم من أجل تدعيم السيولة.

10