أسواق النفط تستبعد تثبيت الإنتاج

الجمعة 2016/09/09
أسعار النفط تتجه صوب تسجيل أول ارتفاع أسبوعي

تشير سوق الخيارات النفطية إلى أن المتعاملين لا يراهنون كثيرا على توصل أوبك ومنافستها روسيا إلى اتفاق فعال للتحكم فى الإنتاج هذا الشهر لكن المستثمرين باتوا أكثر تفاؤلا.

وتتجه أسعار النفط صوب تسجيل أول ارتفاع أسبوعي منذ شهر عقب إعلان السعودية وروسيا أنهما ستعملان بشكل وثيق من أجل استقرار السوق بما في ذلك تثبيت محتمل للإنتاج.

وتجتمع الدول الأعضاء في أوبك وروسيا على هامش منتدى الطاقة الدولي بالجزائر في وقت لاحق هذا الشهر وسط إشارات إلى أن تثبيت الإنتاج قد يكون على جدول الأعمال.

لكن سوق الخيارات التي ارتفعت بشكل كبير تظهر أن المستثمرين يبدون الكثير من التفاؤل لسبب آخر هو اقتراب العرض والطلب من التوازن.

ويرى دوغج كينغ مدير الأصول في آر.سي.أم.أي أن “الوضع العام للسوق يتجه للاستقرار. وتراجع المخزونات يجب أن يحدث في الربع الرابع″.

وأضاف “أن هناك فرصة واضحة في الأشهر الستة القادمة للسحب من المخزونات وهو ما سيعمل كمحفز للمستثمرين لزيادة انكشافهم على سوق النفط”.

وحين يصبح من المتوقع أن يتفوق العرض على الطلب في المدى الطويل فإن خيارات الشراء تميل إلى أن تكون أرخص من خيارات البيع مع مراهنة المستثمرين بشكل أكبر على احتمال انخفاض أسعار النفط أكثر من ارتفاعها.

وكانت النقطة الشائكة الرئيسية في الدوحة تتمثل في ضم إيران لأي مبادرة جماعية تتعلق بالإنتاج.

وقالت إيران إنها تدعم الجهود المشتركة لاستقرار السوق، لكنها لن تثبت إنتاجها قبل أن يصل إلى مستويات ما قبل العقوبات البالغة 6 ملايين برميل يوميا، من نحو 3.8 مليون برميل يوميا حاليا.

ويرى أوليفييه جاكوب من بتروماتركس أن “الإطار الزمني للتوصل إلى تجميد الإنتاج ليس بالضرورة في سبتمبر. الأمر يحتاج إلى ضم إيران وذلك على الأرجح سيكون بنهاية الربع الأول من العام المقبل”.

وأكد كريستيان جيرلاك الذي يساعد في إدارة صناديق للسلع الأولية بقيمة 350 مليون دولار لصالح سويس أند غلوبال لإدارة الأصول “بالتأكيد إعادة التوازن تحدث بدرجة أو بأخرى. إنها ظاهرة بدرجة أكبر في السوق الأوروبية… حيث تراجعت المخزونات بالفعل بشكل كبير منذ بداية العام”.

وتضخ دول أوبك وروسيا النفط قرب معدلات قياسية مرتفعة، بينما بدأ الإنتاج الأميركي في الانتعاش بعد أشهر من الانخفاض مما جعل المستثمرين حذرين إزاء فعالية التثبيت ولا سيما في ضوء حالة عدم التيقن بشأن الاقتصاد العالمي.

وبغض النظر عما إذا كانت السوق تعتقد في إمكانية تثبيت الإنتاج فإن التدخل اللفظي المستمر يؤتي ثماره.

ومنذ التهامس الأول بشأن تنسيق محتمل في فبراير ارتفع سعر النفط 51 بالمئة وانخفضت علاوة النفط تسليم ديسمبر 2017 مقارنة بتسليم ديسمبر 2016 إلى نحو 3.60 دولار وذلك من نحو خمسة دولارات قبل شهر.

وقد يرجع تقلص الفارق إلى إدراك وجود تحسن تدريجي في ميزان العرض والطلب في حين يقول المستثمرون إن هذا ليس مبنيا فقط على التوقعات الخاصة بمنظمة أوبك.

وتعتقد وكالة الطاقة الدولية أن السوق لن تشهد وفرة في المعروض على مدى النصف الثاني من العام الحالي.

وأكد كينغ من آر.سي.ام.أي “لا يوجد لدينا فائض حقيقى في الطاقة الإنتاجية من منظمة أوبك على الإطلاق. حالة المخزون تعطينا إحساسا كاذبا بالراحة فقط لأنه لا توجد طاقة فائضة في أنحاء العالم بخلاف النفط الصخري الأميركي.

وقال “إن السؤال الذي يرغب الجميع في معرفة إجابته هو عند أي سعر سيعاود مثل هذا المعروض الجديد الظهور بشكل جدي؟”

11