"أسود الأطلس" متحفزون لأمم أفريقيا للمحليين

الخميس 2014/01/02
منتخب المغرب منافس جدي على لقب بطولة أفريقيا للمحليين

الرباط – رفع منتخب المغرب من نسق تحضيراته استعدادا لنهائيات كأس أمم أفريقيا للمحليين، وذلك من خلال الدخول في معسكر تدريبي مغلق بالمعمورة (ضاحية الرباط)، حيث سيتخلله فحص طبي للاعبين من أجل الوقوف على بعض الإصابات الخفيفة لبعضهم، وكذلك لمعرفة مدى الجاهزية البدنية لكل لاعب.

كثف المنتخب المغربي من استعداداته لنهائيات كأس أمم أفريقيا للمحليين التي ستستضيفها جنوب أفريقيا خلال الفترة من 11 يناير إلى الأول من فبراير. وسيفتتح المنتخب المغربي مشاركته في هذه التظاهرة بمواجهة زيمبابوي يوم 12 يناير، ثم بوركينا فاسو يوم 16 يناير قبل أن يختتم مباريات الدور الأول بمواجهة أوغندا في 20 يناير، ضمن المجموعة الثانية.

ووجه المدرب حسن بنعبيشة، الدعوة إلى 26 لاعبا للدخول في معسكر بالمركز الوطني لكرة القدم بالمعمورة ضواحي العاصمة الرباط، بيد أن هذا التربص انطلق دون لاعبي الرجاء البيضاوي الملتزمين مع فريقهم بالمباراة المؤجلة التي سيخوضونها، مساء اليوم الخميس، أمام الكوكب المراكشي في إطار منافسات الدوري.

ولم يتمكن بنعبيشة من الاستفادة من خدمات لاعبيه المهدي المفضل من فريق حسنية أغادير، وعبدالصمد لمباركي مهاجم شباب الحسيمة لارتباطهما مع فريقيهما في المباراة المؤجلة أيضا، والتي من المنتظر أن تجرى اليوم الخميس. وأشار بنعبيشة إلى أن المهم بالنسبة له في ظل هذه الفترة القصيرة للاستعداد، هو الانكباب على المنتخب المغربي، لأن التفكير في المنتخبات المنافسة يتطلب وقتا طويلا، وقال “سنركز على الاستعداد بشكل جيّد وبعدها سنعمل على الحصول على بعض المعلومات عن منافسينا، خصوصا أن مستوى المنتخبات الأفريقية حاليا تطور كثيرا في الفترة الأخيرة، لكن رغم ذلك سنذهب إلى جنوب أفريقيا للمنافسة على اللقب”.

هذا المزيج بين اللاعبين الذين وجه لهم بنعبيشة الدعوة جعل متابعي الشأن الكروي المغربي يتفاءلون بمنتخب بلادهم في هذه البطولة القارية

وقال عبدالرحيم شاكير، لاعب الجيش، إن كأس أمم أفريقيا للمحليين مناسبة لإبراز مواهب لاعبي الدوري المغربي، وأضاف “الأمور تسير بشكل جيّد رغم أننا تأخرنا في الاستعداد إلى هذه المنافسة، لكننا بحكم معرفة اللاعبين بعضهم بعضا فإن قصر فترة الاستعداد لن يشكل أية صعوبة أمام عزيمتنا القوية في تسجيل نتائج إيجابية في جنوب أفريقيا”. ومن جانبه قال رفيق عبدالصمد إن المنتخب المغربي المحلي سيرحل إلى جنوب أفريقيا من أجل تشريف الكرة المغربية، وأضاف “تحدونا عزيمة قوية من أجل تسجيل نتائج إيجابية، الحظوظ ستكون متساوية بين جميع المنتخبات، كما أن مجموعتنا الثانية تبقى متكافئة بتواجد منتخبات زيمبابوي وبوركينافاسو وأوغندا”.

وبشأن قائمة اللاعبين التي وجه لها حسن بنعبيشة الدعوة لحضور التجمع الإعدادي الأول قبل التوجه إلى جنوب أفريقيا، فإنها تضم أبرز اللاعبين بالدوري، بالإضافة إلى أنها سجلت عودة نادر لمياغري حارس مرمى فريق الوداد البيضاوي الذي غاب عن تشكيلة "أسود الأطلس" منذ شهر يونيو الماضي.

كما أنها ضمت لاعبين ذوي تجربة كبيرة مثل محسن متولي، لاعب وسط فريق الرجاء البيضاوي، وزميله محسن ياجور الذي تم اختياره من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” ثالث أحسن لاعب في كأس العالم للأندية التي أقيمت بالمغرب. وضمت قائمة بنعبيشة، أربعة لاعبين من الدفاع الحسني الجديدي، الفائز مؤخرا بكأس العرش المغربي، ويتعلق الأمر بكل من المدافع أحمد شاكو، وعادل صعصع، وفؤاد غادوم، علاوة عن المهاجم زكرياء حدراف.

كما أن قائمة بنعبيشة ضمت أيضا لاعبين شبان، سبق أن أشرف على تدريبهم في المنتخب المغربي لأقل من 19 عاما، وهم أنس الأصباحي، ووليد الكارتي، ومحمد السعدي، في إشارة منه إلى أنهم مستقبل كرة القدم المغربية، لاسيما بعدما أبلوا البلاء الحسن في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط (الميدالية الذهبية)، وبطولة ألعاب التضامن الإسلامي (الميدالية الذهبية)، ودورة ألعاب الفرانكوفونية (الميدالية الفضية.

هذا المزيج والخليط بين اللاعبين الذين وجه لهم حسن بنعبيشة الدعوة للمشاركة في منافسات كأس أفريقيا للمحليين، جعل متابعي الشأن الكروي المغربي يتفاءلون بمنتخب بلادهم في هذه البطولة القارية. وقال أحمد شاكو لاعب المنتخب المغربي، إن المنتخب المغربي المحلي سيتوجه إلى جنوب أفريقيا للفوز باللقب كما فعل عام 2011، عندما توج بلقب كأس العرب الذي أقيم بالمملكة العربية السعودية. وبطولة أمم أفريقيا للمحليين لكرة القدم هي بطولة حديثة تخص اللاعبين الذين ينشطون داخل قارة أفريقيا، ينظمها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كل عامين بين الدول الأفريقية المتأهلة من التصفيات لتحديد بطل القارة الأفريقية للمحليين. ويشار إلى أن المنتخب التونسي توّج بالنسخة الأخيرة من البطولة.

22