أسود الكاميرون تتربص بفيلة ساحل العاج

الأربعاء 2015/01/28
الكاميرون ومالي تبحثان الحسم عبر تخطي ساحل العاج وغينيا

مالابو (غينيا الاستوائية) - تقام اليوم الأربعاء، مباراتان في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الرابعة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بغينيا الاستوائية، إذ يلتقي المنتخب الكاميروني بنظيره العاجي، بينما يواجه منتخب غينيا نظيره المالي.

يخوض المنتخبان الكاميروني والعاجي مباراة حاسمة للتأهل إلى دور الثمانية، فكلاهما يطمح إلى تحقيق الفوز خوفا من القرعة، لذا فإن المباراة لن تكون سهلة على لاعبي الفريقين. ويرفع لاعبو منتخب ساحل العاج في تلك البطولة القارية شعار لا بديل عن تكرار إنجاز عام 1992، واستعادة التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية، ففي 21 عاما، وخلال تسع مشاركات اكتفت “الفيلة” بدور “ضيوف شرف” المربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية، كأحسن نتيجة لها.

وسيعاني منتخب ساحل العاج من أزمة لغياب مهاجمه جيرفينيو كواسي مباراتين تنفيذا لعقوبة الإيقاف من قبل الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) لطرده في لقاء غينيا وضربه للاعب المنافس دون كرة، وغاب عن المباراة الماضية أمام مالي.

في الجهة المقابلة سيعتمد المنتخب الكاميروني على مجموعة من العناصر الأساسية المتمثلة في بنيامين موكاندجو، وفرانك ايتوندي، وفينسنت أبوبكر القادرة على تسجيل الأهداف في مرمى المنافس. ولقاء اليوم هو الثامن بين الفريقين في تاريخ مواجهاتهما ببطولة أمم أفريقيا، حيث حقق المنتخب الكاميروني الفوز في 5 مباريات، وحقق المنتخب العاجي الفوز في مباراتين. واللافت للنظر أن الفريقين لعبا مع بعضهما البعض في التصفيات المؤهلة إلى النسخة الحالية للبطولة القارية، حيث فازت الكاميرون ذهابا بأربعة أهداف لهدف، بينما تعادلا سلبيا في لقاء الإياب.

وضمن المجموعة ذاتها، يخوض المنتخب المالي أمام غينيا في لقاء لا يقل أهمية عن سابقه. ويعتمد الجهاز الفني لمالي على مجموعة من الأوراق الهجومية المتمثلة في محمد تراوري لاعب المريخ السوداني، وياتاباري لاعب طرابزون سبور التركي، وديابي لاعب موسكرون بيروفيلز البلجيكي. ويعتمد الفرنسي ميشيل دوسييه المدير الفني لغينيا على مجموعة بارزة من اللاعبين لديها خبرة كبيرة ومعظمها من اللاعبين المحترفين في أوروبا وهو ما يمنح الفريق فرصة كبيرة للمنافسة بقوة في البطولة.

ويبرز من هؤلاء اللاعبين إبراهيما كونتي نجم خط وسط فريق أندرلخت البلجيكي، وكيفن كونستانت نجم طرابزون سبور التركي حيث يسعى اللاعبان لتعويض الفريق عن جهود باسكال فيندونو الذي سطع في صفوف الفريق في السنوات الماضية. ولقاء اليوم هو الثالث بين الفريقين في تاريخ مواجهاتهما ببطولة أمم أفريقيا، حيث حقق المنتخب المالي الفوز فيهما عامي 2004 بهدفين لهدف، وعام 2012 بهدف دون رد.

المباراتان ستكونان حاسمتين، في ظل تساوي الفرق الأربعة في عدد النقاط، وكذلك عدد الأهداف

ستكون مباراتا اليوم حاسمتين، في ظل تساوي الفرق الأربعة في عدد النقاط برصيد نقطتين، وكذلك عدد الأهداف برصيد هدفين لكل فريق. ووفقا للوائح الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف)، فإنه في حالة تساوي الفرق الأربعة في عدد النقاط والأهداف بعد نهاية مباراتي اليوم، فإنه سيتم الاحتكام إلى قرعة بين الفرق الأربعة لتحديد هوية الفريقين المتأهلين عن تلك المجموعة إلى دور الثمانية من البطولة القارية.

وتعقدت الأمور في هذه المجموعة، بعد أن انتهت كل مباريات الجولتين الأولى والثانية للمجموعة بنفس النتيجة، التعادل 1-1. هذا الموقف جعل الجميع يبحث في قواعد البطولة في حالة نهاية المجموعة بتساوي فريقين أو أكثر في كل شيء، وهي اللوائح التي تنص على اللجوء للقرعة في هذه الحالة. لكن في حالة حدوث ذلك، هل ستكون هي المرة الأولى التي تحسم فيها القرعة تأهل فريق في كأس الأمم الأفريقية؟ الإجابة لا.

في بطولة أمم أفريقيا 1988 التي استضافتها المغرب، ضمت المجموعة الأولى منتخبات المغرب المضيفة والجزائر وساحل العاج وزائير (الكونغو الديمقراطية حالياً). القواعد وقتها كانت تمنح الفريق الفائز نقطتين وليس ثلاث نقاط مثلما هو الحال الآن. في الجولة الأولى حسم التعادل بهدف لكل فريق مبارتي المغرب وزائير في الافتتاح، ثم الجزائر وساحل العاج.. وفي الجولة الثانية تعادل الإيفواريون مع زائير بالنتيجة ذاتها، فيما فازت المغرب على الجزائر بهدف وحيد.. أما الجولة الثالثة فشهدت فوز الجزائر على زائير بهدف وحيد، فيما تعادلت المغرب مع ساحل العاج سلبياً. وبهذه النتائج تصدرت المغرب المجموعة برصيد 4 نقاط، فيما تذيلتها زائير بنقطتين.

الجزائر والكوت ديفوار تساويا في رصيد 3 نقاط لكل منهما، وسجل كل منهما هدفين وتلقيا هدفين، وكانت مباراتهما معا قد انتهت بالتعادل، لذلك قررت اللجنة المنظمة اللجوء لقرعة لتحديد الفريق المتأهل لنصف النهائي مع المغرب. أجريت القرعة بالفعل في ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء بعد نهاية مباراة المغرب وساحل العاج على طريقة قرعة ما قبل المباريات.. وجاءت في صف الجزائر التي صعدت لقبل النهائي، فيما ودع العاجيون البطولة بضربة حظ.

23