أسود كنعان يتوقون إلى نتيجة طيبة أمام نشامى الأردن

الجمعة 2015/01/16
منتخبا فلسطين والأردن يرفعان شعار الانتصار في قمة عربية قوية

ملبورن - مازال صراع المنتخبات العربية متواصلا في منافسات كأس آسيا لكرة القدم في أستراليا، وذلك من خلال مواجهات حاسمة ومصيرية على غرار لقاء الشقيقين الفلسطيني والأردني ولقاء منتخب أسود الرافدين بالساموراي الأزرق.

يتطلع منتخب فلسطين إلى تجاوز كبوة هزيمته القاسية أمام اليابان برباعية عندما يواجه شقيقه الأردني الجريح، اليوم الجمعة، ضمن الجولة الثانية للمجموعة الرابعة من كأس آسيا 2015 لكرة القدم.

وكانت اليابان قد استقبلت نظيرها الفلسطيني بنادي المشاركين في النهائيات بقساوة في نيوكاسل خلال مواجهة لم تكن متوازنة على الإطلاق، كونها تجمع بين فريق يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مستهل حملة دفاعه عن تتويجه الرابع وآخر يخوض غمار البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه نتيجة تتويجه بكأس التحدي. من جهته، مني المنتخب الأردني بخسارة بشق النفس أمام جاره الآخر العراق 1-0.

وفي الجولة الثالثة الأخيرة في 20 الجاري يلعب العراق مع فلسطين في كانبرا، في حين يتواجه الأردن مع فلسطين في ملبورن. الهزيمة القاسية أمام اليابان لم تحبط المدرب أحمد الحسن الذي أعرب عن فخره بأداء لاعبيه: “لا يمكن وصف الفخر الذي كنت أشعر به، والأهم هو أننا رفعنا علم فلسطين وعزفنا النشيد الوطني في أستراليا. أردنا تقديم مستوى جيدا لكي نظهر للجميع أنه، رغم الصعوبات التي نعاني منها، بإمكاننا لعب كرة القدم وسوف نظهر ذلك في المباراتين المقبلتين أمام الأردن والعراق”.

وتطرق الحسن إلى الفارق بين خوض كأس التحدي وكأس آسيا بقوله: “الفارق كبير جدا بين البطولتين. الفارق كبير من ناحية القدرات الفردية والجماعية. في كأس التحدي كانت المنتخبات التي واجهناها مصنفة بعد الـ150 عالميا، بينما هنا منتخبات مصنفة حول المرتبة 50… توجب عليّ العمل على الجانب الذهني لدى اللاعبين وليس الجانب الفني فقط”.

الجولة الثالثة تجرى في 20 يناير، إذ يلعب العراق مع فلسطين في كانبرا، ويواجه الأردن فلسطين في ملبورن

ويغيب عن المواجهة الأردني أنس بني ياسين لطرده في مباراة العراق، وعن فلسطين أحمد محاجنة لمواجهته المصير عينه في مباراة اليابان، فيما يعاني الأردني أحمد هايل من آلام معوية نتيجة فحص المنشطات بعد الجولة الأولى.


سوء الحظ


أعرب الإنكليزي راي ويلكينز مدرب الأردن عن أمله في أن يتغير حظ الفريق في المباريات المقبلة: “فريقي محبط للغاية، ولهذا فإنه من واجبي أن أرفع معنويات لاعبيه كي نعود للعمل من جديد. مررنا بفترة طويلة من سوء الحظ، وقد جاء هدف العراق عن طريق الحظ وتسبب في إحباط لنا من وجهة نظري، ولكن هذه هي كرة القدم”.

وأوضح المدرب بخصوص مشاكل الفريق في الثلث الأخير من الملعب وتلقي الأهداف في وقت متأخر من المباراة: “هناك مشكلة نعاني منها في الثلث الأخير من الملعب. فنحن نضع منتخبات قوية تحت الضغط عندما نهاجم، ولكن نحن بحاجة إلى مزيد من الحظ لنكمل المشوار نحو المرمى”.

وفي نسخة الصين 2004، تجاوز الدور الأول بفوز على الكويت 2-0 وتعادلين 0-0 مع كوريا الجنوبية والإمارات، لكن ركلات الترجيح الشهيرة أمام اليابان أنهت مغامرته عند حدود دور الثمانية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وفي نسخة 2011، تجاوز الدور الأول بفوزين على السعودية 1-0 وسوريا 2-1 بعد تعادل إيجابي مع اليابان 1-1، لكن خسارته أمام أوزبكستان 1-2 أنهت مشواره عند حدود دور الثمانية.

آسيا الأمس
يشارك الأردن للمرة الثالثة بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011.

وفي المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الأردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد.

إنجازا الجوهري وحمد وضعا الأردن في الظهور الثالث تحت الضغط ورفعا سقف التوقعات وتمنيات الشارع إلى حدود الرغبة في المنافسة على لقب كأس آسيا أو على الأقل تجاوز حدود دور الثمانية.

على صعيد مواجهة المنتخب الفلسطيني مع الأردن، لم يسبق أن فاز في مبارياته الخمس الأخيرة، غير أن المواجهة الأهم للمنتخب الفلسطيني كانت التعادل 1-1 في المباراة البيتية الأولى في الأراضي الفلسطينية عام 2008.

والتقى العراق واليابان في ثلاث مناسبات رسمية أخرى وجميعها في تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم وفي الدور النهائي الحاسم بالتحديد، حيث تعادلا 2-2 في تصفيات مونديال 1994 ولم يتمكن أي منهما من بلوغ النهائيات، ثم في تصفيات المونديال الأخير الذي أقيم، الصيف الماضي، وقد فاز “الساموراي الأزرق” ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 1-0 في طريقه إلى البرازيل.

وفي المجمل تواجه الطرفان 8 مرات وفاز العراق مرتين لكن ذلك يعود إلى عامي 1981 و1982، مقابل 4 لليابان وتعادلين.


أقل الأضرار


يحلم المنتخب العراقي بالخروج بأقل الأضرار من مواجهته الصعبة مع نظيره الياباني حامل اللقب. وسيكون التعادل نتيجة جيدة للمنتخب العراقي بطل 2007 الذي استهل مشاركته الثامنة في العرس الكروي القاري بفوز ثمين جدا على جاره الأردني 1-0، فيما بدأت اليابان حملة الدفاع عن لقبها بفوز كاسح على فلسطين، الوافدة الجديدة إلى البطولة، برباعية نظيفة.

وإذا تمكن رجال المدرب راضي شنيشل من تجنّب سيناريو المواجهة الوحيدة السابقة مع “الساموراي الأزرق” في النهائيات القارية والخروج بنقطة، فستصبح الطريق ممهدة تماما أمامهم لبلوغ ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركات منتخب بلادهم والتي بدأها عام 1972 حين خرج من الدور للمرة الوحيدة قبل أن يحل رابعا عام 1976. ثم غاب العراق عن أربع نسخات قبل أن يعود عام 1996، حيث انتهى مشواره في ربع النهائي خلال ثلاث مشاركات متتالية وصولا إلى 2007 حين فاجأ الجميع بتتويجه بطلا بعد تغلبه على أستراليا 3-1 وتعادل مع تايلاند 1-1 ومع عمان 0-0 في دور المجموعات، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-0 وكوريا الجنوبية في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي، وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف لمهاجمه يونس محمود.

وتخلى منتخب “أسود الرافدين” عن اللقب في عام 2011 في قطر واكتفى بوصوله إلى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الأسترالي بالهدف الذهبي.

ويأمل العراق أن يفك عقدته في البطولات الرسمية أمام المنتخب الياباني الذي سبق أن واجهه مرة واحدة في النهائيات القارية وكان ذلك في ربع نهائي نسخة 2000 في لبنان حين خسر أمامه 1-4 وخرج من البطولة فيما واصل “الساموراي الأزرق” مشواره نحو لقبه الثاني حينها على حساب السعودية (1-0).

ويمكن القول إن خسارة جديدة للعراق أمام اليابان لن تكون كارثية لأن فريق شنيشل في وضع جيد لحجز مقعده في الدور ربع النهائي كونه يواجه فلسطين في الجولة الأخيرة، فيما يلعب جاره الأردني ضد حاملي اللقب. ورأى شنيشل أن المباراة مع اليابان ستحدد هوية المتأهل الصريح من المجموعة، ومن المؤكد أن المهمة العراقية لن تكون سهلة.

22