أشتية يدعو إلى وقفة جدية أمام لاءات بينيت

تل أبيب: لا اتصال مع عباس ولا مفاوضات ولا دولة فلسطينية.
الثلاثاء 2021/09/21
ضغط إقليمي لاستئناف المفاوضات

رام الله ( فلسطين) - دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية الإثنين إلى وقفة جادة أمام لاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وذلك في كلمته بمستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بمقر المجلس بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.

وقال أشتية “لاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي الثلاث، لا اتصال مع الرئيس (محمود عباس) أبومازن ولا مفاوضات ولا دولة فلسطينية، تدلل أن برنامج هذه الحكومة الإسرائيلية لا يتمثل إلا في تعزيز الاستيطان ومصادرة أرض أكثر، وحرمانٍ أكبر لشعبنا من مصادره الطبيعية، وجرف القاعدة الجغرافية لدولة فلسطين”.

وأضاف “هذه التصريحات بحاجة إلى وقفة جدية منا جميعا ومن المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي تنادي وتؤمن بحل الدولتين”، في إشارة إلى الولايات المتحدة والدول الإقليمية المؤثرة على غرار مصر والأردن.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في أكثر من مناسبة، أن بينيت لا ينوي لقاء الرئيس الفلسطيني، كما تعهد أكثر من مرة، باستمرار الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال أشتية إن “الذي يعنيه السيد بينيت هو الاستمرار في التدمير الممنهج لإمكانية إقامة دولة فلسطين، وهذا يستدعي منا مراجعة لما عليه أحوالنا الآن”.

الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن الوقت غير مناسب لمتابعة خطة سلام لحل الدولتين بنشاط

وأردف “إغراقنا في تفاصيل صغيرة (لم يذكرها)، ما هي إلا محاولة فاشلة منهم لإبعادنا عن الهدف الأعظم، وهو إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا وحق العودة للاجئين”.

وانهارت محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عام 2014، بعد تراجع إسرائيل عن إطلاق رابع دفعة من قدامى الأسرى، وعدم قبولها بوقف الاستيطان وتنصلها من حل الدولتين.

وأضاف أشتية “لا بد من إنهاء هذا الملف، والإفراج أولًا عن الدفعة الرابعة التي التزمت بها إسرائيل، والإفراج عن الأسرى المرضى والنساء والأطفال وإنهاء الاعتقال الإداري مرة واحدة بلا رجعة”.

والاعتقال الإداري، حبس بأمر عسكري إسرائيلي بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، يمتد لـستة شهور قابلة للتمديد.

واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تتوصل حكومته إلى سلام مع الفلسطينيين، قائلا إن حكومته “لن تحل الصراع”، في ضوء وضع القيادة الفلسطينية التي وصفها بأنها “هشة وعديمة الاتجاه”.

ويعدد محللون عدة أسباب لعدم عودة المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية إلى طاولة الحوار أولها أنه لا وقفا لإطلاق النار في غزة وذلك يعني أن التهديد بتجدد القتال في غزة وتوترات القدس يعنيان أن أي جهود سلام يمكن أن تخرج عن مسارها على الفور، حيث تعثرت الجهود من أجل وقف دائم لإطلاق النار في أعقاب حرب غزة التي استمرت 11 يوما في مايو الماضي، ولم تنجح حتى محاولات التفاهم لضمان الهدوء على الحدود الجنوبية.

ويرى هؤلاء أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن الوقت غير مناسب لمتابعة خطة سلام لحل الدولتين بنشاط، ولم تطرحا أي خطة لتحقيق هذا الهدف.

كما أن غياب القيادة القوية على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يشكّل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي عملية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مدى السنوات الماضية.

ويذهب آخرون إلى أن تدهور صحة عباس وتقدمه في السن يعنيان أن الكثيرين يعتبرون أن وقته في المنصب سينتهي في المستقبل القريب، مشيرين لإلغاء السلطة الفلسطينية انتخاباتها، لذلك لا توجد عملية لاستبدال عباس.

2