أشرف العربي: نصف اتفاقيات القمة الاقتصادية تحولت إلى عقود استثمارية

أكدت الحكومة المصرية أن أكثر من 50 بالمئة من مذكرات التفاهم التي أبرمتها مع المستثمرين في قمة شرم الشيخ الاقتصادية تم تحويلها إلى عقود استثمارية وأن العمل فيها قد بدأ بالفعل.
الاثنين 2015/08/03
أشرف العربي: الإمارات والسعودية والكويت وقفت مع مصر وقفة لم يسبق لها مثيل

القاهرة – أكد وزير التخطيط المصري أشرف العربي أن معظم العقود التي بدأ تنفيذها تتركز في مشروعات النفط والكهرباء والإسكان، وبلغت قيمة عقود الكهرباء نحو 16.3 مليار دولار، وكان أهمها مشروعات مع شركة سيمنس الألمانية بإجمالي 9 مليارات دولار.

وعقدت مصر مؤتمرا اقتصاديا في منتجع شرم الشيخ في مارس الماضي، وأعلنت فيه عن توقيع عقود استثمارية ومذكرات تفاهم مع مستثمرين محليين وعرب وأجانب بقيمة بلغت 60 مليار دولار، كما حصلت على تعهدات بدعم خليجي قدره 12.5 مليار دولار.

وانتهت مصر منذ ذلك الحين من توقيع عقود للبحث والاستكشاف مع شركات نفط عالمية مثل بريتش بتروليم وبريتش غاز وشركة إيني الإيطالية بحوالي 21 مليار دولار.

واستبعد وزير التخطيط حصول بلاده على منح جديدة من دول الخليج خلال السنة المالية الحالية، التي بدأت مطلع يوليو، لكنه قال إن مصر قد تحصل على دعم في صورة مواد بترولية.

وأضاف أن هناك مفاوضات مع السعودية والكويت والإمارات، التي قال إنها وقفت مع مصر بشكل غير مسبوق. وكانت المساعدات بمثابة شريان حياة للاقتصاد المصري.

وتلقت القاهرة مليارات الدولارات في صورة منح وقروض ومنتجات بترولية من الإمارات والسعودية والكويت منذ أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

5 بالمئة معدل النمو الاقتصادي الذي تتوقعه القاهرة في السنة المالية الحالية

وقال الوزير إن بلاده ستلجأ لسوق السندات الدولية للمرة الثانية في خلال العام المالي الحالي، مؤكدا أن الدين الخارجي مازال في مرحلة الأمان “وهذا سيدفعنا للخروج إلى السوق العالمية للسندات… وقيمة الطرح سيتم تحديدها وفقا لاحتياجات البلاد”.

وباعت الحكومة المصرية سندات دولية لأجل عشر سنوات قيمتها 1.5 مليار دولار في يونيو في أول إصدار من نوعه خلال 5 سنوات وهو ما يظهر عودة الاستقرار الاقتصادي والسياسي إلى البلاد.

وقال العربي لرويترز إن بلاده انتهت من 70 بالمئة من مشروع لمد طرق جديدة بطول 4800 كيلومتر على أن تنتهي من المرحلة الأولى من المشروع بطول 3200 كيلومتر خلال عام 2015 وبتكلفة تزيد على 4.5 مليار دولار.

وأضاف العربي أن المرحلة الثانية من الطرق الجديدة بطول 1600 كيلومتر سيتم الانتهاء منها خلال العام المقبل بتكلفة تزيد عن 2.6 مليار دولار.

وقال إن بلاده “بدأت في حفر ستة أنفاق وستنتهي من العمل فيهم خلال 2015-2016. الأنفاق الجديدة ستساعد مصر في خلق محاور تنمية جديدة لها”.

وفي نوفمبر الماضي تعاقدت مصر شركة هيرينكنيشت الألمانية لتوريد آلات لحفر ثلاثة أنفاق للسيارات والقطارات في بورسعيد عند المدخل الشمالي للقناة على البحر المتوسط. وتقوم بحفر الأنفاق أوراسكوم للإنشاء ومقاولون عرب آخرون.

الحكومة تعول على خططها الاقتصادية الجديدة ومشروعاتها القومية لخفض معدل البطالة وزيادة النمو الاقتصادي

وقالت هيئة قناة السويس حينها إن نصف الميزانية المخصصة لتوسعة قناة السويس والمقدرة بنحو 8 مليارات دولار رصدت لحفر ستة أنفاق.

وتأمل حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي أن تسهم التوسعة التي سيتم افتتاحها رسميا الخميس المقبل في زيادة إيرادات القناة إلى ثلاثة أمثالها تقريبا بحلول عام 2023 لتصل إلى 13.5 مليار دولار من حوالي خمسة مليارات دولار حاليا.

ويستهدف المشروع تعزيز التجارة عبر أقصر طريق ملاحي بحري بين أوروبا وآسيا وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.

وتعول الحكومة على خططها الاقتصادية الجديدة ومشروعاتها القومية لخفض معدل البطالة وزيادة النمو الاقتصادي.

وتوقع العربي معدل نمو اقتصادي أقل من 3 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي على أن يبلغ معدل النمو 4.2 بالمئة للسنة المالية التي انتهت في يونيو.

وقال الوزير إن سبب زيادة أرقام النمو في الفصول المالية الماضية يرجع إلى أن “سنة المقارنة كانت أرقام النمو بها متدنية للغاية بسبب الأحداث”.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد قبل نحو 4 سنوات وتسببت في هروب المستثمرين والسياح. وتراجع معدل النمو إلى ما دون 2 بالمئة في السنة المالية 2010-2011.

التوسعة التي سيتم افتتاحها رسميا الخميس المقبل ستسهم في زيادة إيرادات القناة إلى ثلاثة أمثالها تقريبا بحلول عام 2023

لكن الحكومة الحالية شرعت في سلسلة من الإصلاحات التي شملت خفض دعم الطاقة المكلف وفرض ضرائب جديدة، فضلا عن تعديل قوانين متعلقة بالاستثمار مؤخرا لتكون أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب.

وتوقع العربي وصول معدل النمو الاقتصادي لبلاده إلى 5 بالمئة خلال السنة المالية 2015-2016. وقال إن بلاده تستهدف “خفض معدل البطالة إلى أقل من 12 بالمئة خلال تلك السنة وأن تصل لأقل من 10 بالمئة بحلول عام 2018″.

وبلغ معدل البطالة في مصر خلال السنة المالية 2013-2014 نحو 13.3 بالمئة قبل أن ينخفض إلى 12.8 بالمئة بنهاية مارس الماضي.

وعزا العربي انخفاض البطالة المتوقع إلى الاستثمارات الحكومية والخاصة التي يجري تنفيذها خلال الفترة الماضية والقادمة وخاصة في مشروعات البنية التحتية التي تتميز بكثافة العمالة.

ويرى العربي أن مصر “تسير على الطريق الصحيح… من يستثمر اليوم في مصر، أعتقد أن مكاسبه جيدة جدا لأنه يستثمر في وقت تبدأ فيه الدولة بالصعود”. وأضاف أنه يعمل في الحكومة منذ 10 سنوات وأن “ما يحدث اليوم لم أكن أحلم أن يحدث في الكثير من المجالات بهذه السرعة”.

10