أشرف سالمان: الاقتصاد المصري سيكون بؤرة للاستثمارات العالمية

الثلاثاء 2015/02/17
أشرف سالمان لـ{العرب}: الاقتصاد المصري تغلب على عدد من المشاكل الكبيرة

القاهرة – أكد وزير الاستثمار المصري أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن الاقتصاد مقبل على انطلاقة قوية سيتوجها المؤتمر الاقتصادي في الشهر المقبل، وأشار إلى أن بيانات الربع الثالث من العام الماضي أظهرت نموا بنسبة 6.8 بالمئة، وهي نسبة تفوق معظم الاقتصادات العالمية.

قال أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري لـ”العرب” إن مصر تستهدف جذب 10 مليار دولار استثمارات مباشرة جديدة، خلال العام الحالي، بخلاف المشروعات التي سيتم طرحها أمام مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بمدينة شرم الشيخ الشهر المقبل.

وتنهمك الحكومة حاليا في الإعداد للمؤتمر الاقتصادي، الذي سيعقد خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل، بمشاركة 120 دولة، وحضور 3500 مستثمر، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر خلال الفترة القادمة.

وأوضح سالمان أن المشروعات التي سيطرحها المؤتمر على المستثمرين، تستغرق بعض الوقت لدخول حيز التنفيذ، وقد تمتد الفترة إلى العام المالي المقبل.

وأشار إلى أن الاستثمارات ستدخل البلاد على دفعات، بحسب نوعية المشاريع، وهي لا تدخل السوق فور توقيع العقود، بخلاف الاستثمار في محافظ الأوراق المالية والبورصة، والتي تدخل الأسواق فورا.

وقال وزير الاستثمار المصري لـ”العرب” إن المؤتمر الاقتصادي جزء من عملية الإصلاح، الأمر الذي دفع مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية إلى إعادة النظر في الرؤية المستقبلية للاقتصاد المصري.

ورفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف مصر درجة واحدة للاقتراض طويل الأجل من السوقين الأجنبي والمحلي، في ديسمبر الماضي، مع إبقاء النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري عند درجة مستقرة.

وأضاف سالمان أن الربع الأول من العام المالي الحالي، الذي بدأ في يوليو الماضي أظهر نتائج مبشرة حيث بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر خلال نفس الفترة نحو 1.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 4.1 مليار دولار في العام المالي السابق كاملا.

وقال سالمان إنه كان من المخطط أن يتم طرح نحو 180 مشروعا على المستثمرين في المؤتمر، لكن بعد حصرها بدقة تم الاتفاق على اختيار نحو 30 مشروعا بالتعاون مع شركة لازار الفرنسية المنظمة للمؤتمر، بالإضافة إلى عدد من بنوك الاستثمار والمكاتب الاستشارية العالمية.

وأضاف التكلفة الاستثمارية لتلك المشاريع تصل إلى 20 مليار دولار، وأنها تغطي 10 قطاعات تشمل العقارات والكهرباء والبترول والسياحة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية والتعليم والصحة.

واختارت وزارة الاستثمار 15 مصرفا استثماربا لإعداد دراسات جدوى المشروعات، التي ستطرح على المؤتمر، إضافة إلى الترويج لها، وهي المرة الأولى التي تعتمد فيها الحكومة على بنوك الاستثمار في الترويج لمشروعاتها.

وأشار إلى أن الحكومات السابقة كانت تطرح مشروعات دون وضع برامج للترويج، ومعظمها لم ينفذ لعدم وجود دراسات جدوى كافية أو نموذج مالي مستقبلي، يوضح كم الإيرادات المتوقعة.

وأضاف أن وظيفة بنوك الاستثمار الحقيقية تتمثل في إعداد المشروعات بطريقة يستطيع المستثمر قراءتها، وتوضيح القيمة الحالية للمشروع وحجم التدفقات النقدية والإيرادات المستقبلية للمستثمر والدولة.

15 مصرفا استثماريا قامت بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وستقوم لأول مرة بالترويج للمشاريع

كما أن مصارف الاستثمار لديها شبكة علاقات لاستقطاب المستثمر المحلي والأجنبي وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى اللجوء إليها.

وأشار سالمان إلى أن الحكومة تقترب في الوقت نفسه من الانتهاء من عدد من التشريعات، بهدف تهيئة مناخ الاستثمار، منها قانون الاستثمار الجديد وقوانين التعدين، والتمويل متناهي الصغر وقانون تفضيل المنتج المحلي وقانون سوق المال.

وأضاف أنه سيتم الإعلان عن أجندة تشريعية يتم طرحها بعد المؤتمر، تشمل تعديل قانون العمل وقوانين أخرى تساعد على إصلاح البنية التشريعية والاستثمارية.

وقال إن الاقتصاد يشهد إصلاحات مالية منضبطة، مثل تقليل دعم الوقود وتطوير منظومة الضرائب، وهي برامج “خطيرة اقتصاديا” ويصعب تطبيقها، وستكون دافعا لجذب المستثمرين. وتوقع أن تكون البلاد بؤرة استثمارية مهمة خلال الفترة المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن مشكلات المستثمرين العرب والأجانب، كانت ناتجة عن أخطاء الماضي، ومعظمها ناتج عن أن الحكومة كانت تمنح الأراضي للمستثمرين لإقامة مشروعات سياحية وعقارية وزراعية، ليكتشف المستثمر لاحقا أن الأراضي ليست مسجلة باسم الوزارة المانحة للمشروع، ويؤدي ذلك إلى نزاعات مع المستثمرين.

260 مشكلة مع المستثمرين المحليين والأجانب تم حلها، من إجمالي 350 مشكلة، لتحسين مناخ الاستثمار

وتؤكد الحكومة أنها انتهت من حل 260 مشكلة، من إجمالي 350 مشكلة، تواجه المستثمرين المحليين والأجانب، لتحسين مناخ الاستثمار ورفع معدلات التنمية وخلق فرص عمل إضافية.

وقال سالمان لـ”العرب” إنه لا يوجد اقتصاد في العالم لا يعاني من مشكلات، لكن هناك اقتصادا تفوق مشكلاته المعدلات العالمية، ومنها الاقتصاد المصري، الذي تمكن من التغلب على عدد كبير منها. وأكد أن القاهرة تقوم بوضع آلية تضمن عدم تكرار المشكلات في المستقبل.

وأكد أن الحكومة تمكنت من حل معظم مشاكل المستثمرين السعوديين والإماراتيين، وأن المستثمرين يرون جدية الحكومة المصرية في حل مشكلاتهم، كما أن ما تم حله بعث برسالة طمأنة لباقي المستثمرين.

وأوضح أن مشروعات الطاقة على قمة المشروعات المطروحة في المؤتمر الاقتصادي، وأن الحكومة ستتمكن من سد عجز الكهرباء البالغ 3 غيغاواط بنهاية يونيو المقبل. وأكد أن أي مشروع استثماري جديد في مصر، سيجد الطاقة اللازمة.

وكانت وزارة الكهرباء قد أعلنت الشهر الماضي عن تأهل 136 شركة مصرية وعالمية لإقامة مشاريع لتوليد 4.3 غيغاواط من طاقة الشمس والرياح، باستثمار 6 مليار دولار.

11