أشهر المجلات السينمائية البريطانية تتحول إلى رقمية

الجمعة 2014/04/25
المجلة التي نشرت على أغلفتها أشهر نجوم السينما ستكتفي بالطبعة الرقمية على الإنترنت

أرغمت أزمة الورق أو ما يسمى بالسوق المريضة مجلة “أمباير” السينمائية البريطانية على التوقف عن الإصدار بعد 25 عاما من انطلاقها، وستكتفي المجلة، التي نشرت على أغلفتها أشهر نجوم السينما، بالطبعة الرقمية على الإنترنت.

وكان من اللافت في عناوين المجلات الصادرة، عنوانان بارزان، أحدهما مجلة “أمباير” تحتفل بعيدها الخامس والعشرين، والثاني مجلة “نوتز″ تغلق بعد عقد على إنشائها، مما جعل الوقت مناسب للتفكير في كيفية جذب المستهلك الرقمي، واستعادة المجلات لمكانتها.

ووصف ايليانور ميلز رئيس تحرير “الصنداي تايمز″، إغلاق مجلة نوتز بأنه منطقي، نظرا إلى موجة الإباحية الواسعة على شبكة الإنترنت، حيث يستطيع المتلقي بـ”كبسة زر” الوصول بكل حرية إلى ما يريد، دون أن يتكبد عناء شراء مجلات “الإباحية”.

ومن خلال المعلومات الرائجة عن صناعة السينما، والمتاحة أيضا على الإنترنت، فإن “أمباير” قد تواجه نفس مصير مجلة “نوتز″ وتنهي عهدها الورقي، مع أنها تبيع شهريا 145 ألف نسخة. أكثر مما فعلت أبرز العناوين إثارة عام 1990.

وبالنسبة إلى “مارك دينغ” رئيس التحرير في المجلة، فإنه “على الرغم من الأصوات المشككة، حافظنا على الصفحات وقدمنا صورا مميزة ولافتة أكثر من أي وقت مضى، كل الصفحات كانت تضج بالحياة، “استفدنا بشكل كبير من التقنية في تقاريرنا، كسرنا حصرية التصريحات.

ويذكر المحلل الإعلامي دوغلاس مكابي أن أغلب المجلات التي شهدت انخفاضا حادا، هي التي كانت تستقطب الرجال، بينما تلك التي تعتمد على أخبار المشاهير ما زالت تبلي حسنا، وهي الأكثر إثارة وإقبالا بفضل ازدهار البريد الإلكتروني، وحتى تلك المجلات التي تتناول مواضيع السمنة والرشاقة ما زالت تلاقي إقبالا.

جدير بالذكر أن العقد الماضي كان صعبا بالنسبة إلى المجلات الأسبوعية مثل مجلة “هيت”، مع انخفاض مبيعاتها من 566 ألفا إلى 241 ألفا بين عامي 2003 و2013. والانخفاض الأكثر دراماتيكية بالنسبة إلى ريتشارد ديزموند هو لمجلة “الغراسيا” أول أسبوعية لامعة في المملكة المتحدة إذ انخفضت مبيعاتها من 571 ألفا إلى 301 ألف، خلال نفس الفترة، غير أن .السقوط المدوي كان في عام 2009 من 230 ألفا إلى ما يقارب 160 ألفا

لكن حسب مكابي فإن التراجع في فئة النساء التقليدية أحدث إشكالية كبيرة لهذا القطاع ككل، لأن 80 بالمئة من مبيعات المجلات في المملكة المتحدة هي للنساء.

لكن مع ذلك لا نستطيع إغفال بعض المجلات المتميزة بشكل بارز في هذا القطاع، كالشهريات التي تتناول عناوينها أحدث صيحات الموضة، والتي أثبتت ثباتها في السوق بشكل ملحوظ، ويقول مكابي، إن هناك مجلات مثل “فوغ” و”ايلي”، أثبتت وجودها، ومواضيعها ذات الاهتمام العالمي، تجعلها مؤهلة للتتحول إلى العالم الرقمي.

18