أشهر روائيي العصر غابرييل غارسيا ماركيز يغادر عالمنا

السبت 2014/04/19
روايات ماركيز ترتقي إلى مراقي القداسة

لندن - انسلّ الروائي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز من دنيانا مساء الخميس بيُسرٍ شعريّ شبيه بشعرية كتاباتــه وسحرها.

ماركيز، الحائز على جائزة نوبل للآداب 1982، استطاع عبر مجموعة من الروايات التي جابت آفاق العالَم أن يحرِّرَ الكتابةَ من مألوفاتها التخييلية ومن إكراهات نظريات الفن، وأن يشحنَ جملتَه السرديةَ بإيحاءات طُهرانية تتكئ على الواقع، وتغوص في تفاصيل معيشه لترتقي بحمولاته الاجتماعية والثقافية إلى مراقي القداسة.

ولعلّ هذا ما منح تلك الكتابات، على غرار روايته “مئة عام من العزلة” صفة الرَّسولية، حيث اعتُبرت من أهمّ ما كتب في تاريخ اللغة الأسبانية، ومثّلت في الأدب العالمي استعارةً متوهّجـــةً استشرت في المتخيَّل الكتابي شرقا وغربا وأثّرت في توجّهاته الفنية الكبرى.

بل إن النظر في روايات ماركيز، ينبئ بكون هذا المبدع قد أعاد النضارة لكثير ممّا اهترأ من أشياء هذا الكون وبثّ المعنى في أغلب موجوداته؛ فألفاظ وعبارات مثل البحر والعزلة والقلق الإنساني والتوتّر اليومي والذكريات ومفارقات الحياة، كادت تفارق في النصّ المركيزي دَلالاتها المعجمية لتنال هوية معنوية جديدة تتفتّح فيها خزائن العجيب والغريب والمدهش أمام المتلقّي وتصيبه بخدر قرائيّ لذيذ هو من كتابات ماركيز علامتها المائزة.

فتح ماركيز للرواية العربية كوّة فنية منحتها القدرة على التحرّر من اتباعيتها للرواية الغربية، وهي كوة تفتح الباب على الموروث الثقافي وكلّ ما يتصل بالذاكرة الجماعية للشعوب من جهة كونها تمثّل عاملا مُهمًّا من عوامل وحدتها الاجتماعية.

ونبّه إلى أنّ حدث التخييل لا يبلغ درجة السحر ولا يطول الكونية إلاّ متى نهض على دعامة كلّ ما هو مَحليّ ليعانق به العالميّ من متصوَّرات الإنسان عن الكون.

“العرب” تخصّص اليوم صفحتيْها الثقافيتيْن لمقالات مجموعة كبيرة من الكتاب والمبدعين والمفكرين العرب الذين انفعلوا برحيل صاحب “مئة عام من العزلة” و”خريف البطريرك”.


إقرأ المزيد على الرابط التالي:


ترجل الكاتب وترك وراءه البطريرك في خريفه الدموي

1