أشهر مسدس في تاريخ الأدب يعرض في بلجيكا

الأحد 2015/11/15
المعرض يقدم رسائل فاضحة متبادلة بين رامبو وفيرلين

مونس (بلجيكا) – يعرض حاليا في مونس (جنوب بلجيكا) أشهر مسدس في تاريخ الأدب، ذلك الذي أطلق منه الشاعر الفرنسي بول فيرلين الثمل، النار على زميله آرتور رامبو خلال شجار لم يكن الأول بين العشيقين في أحد فنادق بروكسل المريبة في العاشر من يوليو 1873.

وكان بول فيرلين اشترى المسدس من عيار سبعة ميليمترات بست رصاصات وهو من نوع "لوفوشو"، بسعر 23 فرنكا لدى موتينيي أفضل بائع أسلحة في المدينة.

وعثر على مسدس الجيب لدى جامع بلجيكي من قبل برنار بوسمان المشرف على معرض "فيرلين الزنزانة 252: اضطرابات شاعرية" في مونس، حيث يعرض للمرة الأولى، ويتواصل المعرض حتى 25 يناير 2016.

ومع أن رامبو الذي أصيب في المعصم لم يتقدم بشكوى، إلاّ أن القاضي تيودور تسيرستيفنز أصدر حكما قاسيا على فيرلين بالسجن سنتين.

وقد دفع فيرلين ثمن صيته السيئ فهو كان هجر زوجته وطفلهما في باريس ليلتحق برامبو وماضيه ومناصرته لعامية باريس، فضلا عن أخلاقه “الفاسقة” وعلاقته بالشاعر المراهق. ويؤكد بوسمان “لقد أدين خصوصا على مثليته الجنسية وليس لإطلاقه النار”.

ويقام المعرض في إطار فعاليات مونس عاصمة للثقافة الأوروبية 2015، وفيه إفادات بالتفاصيل حول الفحص الجسدي الذي أخضع له فيرلين من قبل طبيبين شرعيين مكلفين بالتثبت من مثليته، فضلا عن حيثيات الحكم ورسائل فاضحة متبادلة بين رامبو وفيرلين عثر عليها في محفظتيهما.

وثمة أيضا صورة لافتة لفيرلين في سن الثانية والعشرين ومخطوطات ورسوم أصلية. وقد أعيد تشكيل الزنزانة 252 التي سجن فيها “أمير شعراء” فرنسا من ديسمبر 1873 إلى يناير1875.

ويوضح برنار بوسمان أن "فيرلين سجن أولا في بروكسل ومن ثمة نقل إلى مونس في سجن بلجيكي نموذجي جديد، حيث وضعه لم يكن سيئا"، إذ كان يسمح له بالكتابة وتلقي الرسائل وجلب الكتب والوجبات من الخارج.

24