أصابع الاتهام تتجه لداعش في تفجير هيئة علماء القلمون بعرسال اللبنانية

الجمعة 2015/11/06
مخاوف من تداعيات سلبية للتفجير على قضية العسكريين المختطفين لدى داعش

بيروت - تتجه أصابع الاتهام في التفجير الذي استهدف مقر هيئة علماء القلمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتصارع وجبهة النصرة على النفوذ في المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان.

واستهدف انفجار أمس الخميس مقرا لـ”هيئة علماء القلمون” السوري، في بلدة عرسال اللبنانية، على الحدود الشرقية مع سوريا، ما أدى إلى مقتل أكثر من ستة أشخاص، بينهم رئيس الهيئة عثمان منصور وجرح 6 آخرين.

وتضاربت الأنباء حول عملية التفجير ففيما تؤكد مصادر أنه تم عن طريق انتحاري فجر نفسه بحزام ناسف داخل المقر، ذكرت مصادر أخرى أن وقع بعبوة ناسفة وضعت أمام الهيئة.

وتضم الهيئة، القريبة من جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، عددا من المشايخ غالبيتهم من السوريين، وتعنى بموضوع المخيمات والمساعدات للنازحين السوريين، إضافة إلى أنها كانت تقوم بوساطات مع جبهة النصرة، لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية والنصرة.

وتوجد خلافات بين عدد من شيوخ عرسال وتنظيم داعش الذي سعى في السابق إلى استهداف عدد منهم، حيث حاول التنظيم المتطرف تفجير منزل أحدهم من خلال عبوة لم تنفجر تم وضعها على خزان مليء بالوقود بجانب منزله. كما قتل داعش عددا من أبناء عرسال بسبب مخالفتهم لتوجيهات قيادات التنظيم في تلال عرسال.

وتشكل هذه العملية، وفق المتابعين، دلالة على حالة الانفلات الأمني الذي تعاني منه عرسال، فرغم شن الجيش اللبناني منذ أكثر من عام عملية عسكرية خسر خلالها جنودا، إلا أن ما حدث بالأمس يعكس حقيقة مفادها أن لا شيء تغير وأن الجماعات المتطرفة هي المسيطرة على البلدة.

بالمقابل لا يبدو، وفق المتابعين، أن المسؤولين اللبنانيين واعون بحجم الأخطار التي تتهدد البلاد، في ظل عملية التعطيل الممنهجة لمؤسسات البلاد.

وقال أمس الخميس، اللواء عباس إبراهيم، المدير العام للأمن العام اللبناني، “لا يختلف اثنان على أن لبنان، الكيان والدولة، في خطر داهم، وأن وضعه لا يحتمل ترف الغوغائية أو أشكال المساجلات الشعبوية”.

وشدد إبراهيم على أن “اعتماد سياسة إدارة الظهر واعتبار ما يحصل مجرد زوبعة في فنجان، في مقابل تكثيف التصريحات والعمل غير المجدي لامتصاص الأخطار التي تعم البلد أو استيعابها أو هضمها، عنوانان يؤكدان أن من يعتمدهما إما لا يفقه ‘أن السياسة هي علم بناء الدول’ و إما مقامر بالدولة والنظام والاستقرار، وفي الحالتين كارثة على البلد وشعبه، ولا يظن أحد أنه سينجو من الأخطار”.

وأكد أن الخطر التكفيري الذي يتهدد لبنان من الخارج والداخل بنك أهدافه متعددة، يبدأ بالتخطيط لاستهداف الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، ولا ينتهي عند التفجيرات الفتنوية”.

2