أصداء نجاح حفل "الألكسو" يتجاوز حدود تونس

قدمت فرقة “ابن عربي” المغربية أواسط الأسبوع الماضي عرضا موسيقيا اعتمد على الإنشاد الصوفي، بمناسبة افتتاح المقر الجديد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بتونس، وسط حضور كبير من الأوساط الدبلوماسية والفنية العربية والأجنبية.
الأربعاء 2016/03/09
لن يكون الحفل الأخير في تونس

أحيت فرقة “ابن عربي” المغربية مؤخرا حفلا فنيا صوفيا بمناسبة افتتاح المقر الجديد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بتونس، حيث امتدت مدة العرض 85 دقيقة أنشد خلالها المغربي عبدالله منصور الخليع بصوته الصوفي قصائد للعديد من الشعراء العرب، مسافرا بالحضور الكثيف ليلة الأربعاء 2 مارس الجاري بعيدا عن قاعة المملكة العربية السعودية التي احتضنت العرض.

وكانت الفنانة المصرية المخضرمة سميحة أيوب من أبرز الحضور في حفل تدشين المقر الجديد، والتي أعربت عن إعجابها الشديد بالفرقة وأعضائها فور انتهاء الحفل، حيث قالت “وصلات الفرقة وإنشادها الصوفي الرصين، حملاني إلى عالم من التيه”.

ومن جانبها أبدت الفنانة المصرية لبنى عبدالعزيز بدورها عظيم استمتاعها بما قدمته الفرقة، حين دخلت في حالة انتشاء معلن من خلال تمايل رأسها طويلا مع الأنغام، وهو ما انسحب أيضا على محيا كل من الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية وإيرينا بوكوفا المدير العام لمنظمة “اليونسكو” وعديد الوجوه الثقافية والسياسية العربية والعالمية.

وتعتبر فرقة “ابن عربي” المغربية (من مدينة طنجة تحديدا) من أشهر وأهم فرق الإنشاد الديني على مستوى الوطن العربي، ويتكون أعضاؤها من: أحمد الخليع مؤسس الفرقة وعازف قانون، عبدالله المنصور الخليع منشد الفرقة، أسامة الخليع عازف كمان، عبدالواحد الصنهاجي عازف ناي، والمغربي الفرنسي هارون تبول عازف عود، والفرنسي كفيان شميراني ضابط إيقاع.

سميحة أيوب: وصلات الفرقة وإنشادها الصوفي الرصين، حملاني إلى عالم من التيه

يقول مؤسس الفرقة أحمد الخليع لـ“العرب” إن اسم الفرقة استوحاه من مآثر العالم الجليل محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، الذي يعدّ من أشهر المتصوفين العرب، حيث لقبه أتباعه وغيرهم من الصوفية بالشيخ الأكبر أو الكبريت الأحمر، إذ تنسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية.

ويضيف الخليع “الفرقة امتداد لروح وفكر العلامة الجليل بن عربي الذي أثر في السلف وامتدّ نهجه إلى الخلف، وما نحن إلاّ غيض من فيض، نبع واحد من كبار المتصوفة والفلاسفة المسلمين على مرّ العصور”.

ولاحظت “العرب” بعد نهاية العرض تساؤل الحضور المتواصل عن مواعيد عروض فرقة “ابن عربي” القادمة في تونس، خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب، ومثل هذه العروض يمكن لها أن تلبي ذائقة سمار السهرات الرمضانية في رحاب مهرجانات المدينة بكامل التراب التونسي، وهو ما تسعى إلى ترسيخه الفرقة في قادم المواعيد، حتى تصبح زيارة تونس تقليدا سنويا لا محيد عنه، كما أسرّ لنا منشد الفرقة عبدالله المنصور الخليع، مبتسما “أودّ وطاقم الفرقة بعد هذا النجاح اللافت والترحاب الكبير الذي لاقيناه في حفل الألكسو، أن تفتح أبواب مهرجانات تونس على مصراعيها لمجموعتنا، وأن يقول جمهور تونس لنا، أسوة بأغنية فيروز: زوروني في السنة مرة”.

وأقيمت على هامش احتفالات افتتاح المقر الجديد التي استمرت أربعة أيام متتالية من 1 مارس إلى غاية الرابع منه معارض فنية، وهي: معرض “الصور الفوتوغرافية عن مدينة القدس”، ومعرض “التراث العالمي في البلدان العربية”، ومعرض “صور القيروان.. المنبع” للمصوّر الفوتوغرافي التونسي عبدالرزاق الخشين ومعرض “المسلك الأموي”، كما تمّ بالمناسبة تدشين مشروع الألكسو للنوايا الحسنة في مجال الثقافة والفنون.

16