"أصدقاء اليمن" يدرسون أوضاعه قريبا في لندن

الثلاثاء 2014/04/15
الوضع الأمني التحدي الأبرز أمام اليمن خلال الفترة الانتقالية

لندن - تشارك حكومات كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة المتحدة برئاسة اجتماع أصدقاء اليمن الذي يعقد في لندن أواخر الشهر الجاري.

وسينظر الاجتماع أساسا في تقييم ما تحقق من تقدم في الأهداف السياسية والاقتصادية والأمنية التي حددها اجتماع أصدقاء اليمن السابق الذي عقد في نيويورك في 2013، وضمان عمل الدول المانحة عن قرب مع المكتب التنفيذي بهدف ضمان أن الأموال التي تعهدت بها لمساعدة مستقبل اليمن سوف تنفق بفعالية.

ويعكس عقد الاجتماع بحدّ ذاته مقدار الاهتمام الإقليمي والدولي، بالوضع في اليمن، وضرورة التدرّج به نحو الاستقرار، حيث يحمل استمرار الوضع الحالي محاذير تتجاوز حدود البلد إلى جواره الإقليمي.

وقد تجسدت تلك المحاذير عمليا، في تكرار حوادث إطلاق النار عبر حدود المملكة العربية السعودية، ما تسبب أمس بمقتل جندي من حرس الحدود السعودية، وإصابة آخر بجروح، إثر تعرضهما لإطلاق نار، من داخل الأراضي اليمنية، وذلك أياما بعد حادثة مشابهة.

وتفسّر هذه المخاطر الاهتمام الدولي والإقليمي، لا سيما، من قبل المملكة العربية السعودية، باستكمال المرحلة الانتقالية في اليمن دفعا باتجاه الاستقرار في البلد الذي يعيش وضعا متوترا منذ انتفاضة 2011 ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وفي سياق هذا الاهتمام، استقبل الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد السعودي، أمس، في الرياض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن جمال بن عمر. كما عقد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، أمس، اجتماعا مع ابن عمر نوقشت خلاله تطورات الوضع في اليمن.

وتأتي زيارة بن عمر إلى المملكة واجتماعه بالفيصل، بعد ظهور خلافات على شكل الدولة في اليمن والذي توصّلت الاجتماعات اليمنية المشتركة إلى أن الحكم سيكون فيها «اتحاديا».

وكان جمال بن عمر تحدث الأسبوع الماضي عن حجم الخلافات القائمة بين الأطراف السياسية في اليمن بخصوص شكل الدولة والقضية الجنوبية.

وبشأن اجتماع لندن، ينتظر أن يفتتحه وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ ويشاركه في رئاسته وكيل وزارة الشؤون الاقتصادية والثقافية السعودي يوسف بن طراد السعدون، ووزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي. كما سيلقي كلمات في هذا الاجتماع ممثلون عن مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة والمكتب التنفيذي اليمني الذي يحدد المشاريع التي ستوجه إليها تعهدات الدول المانحة.

3