"أصدقاء سوريا" لن يعترفوا بانتخابات يجريها الأسد

الاثنين 2014/01/13
الائتلاف المعارض حصل على دعم قوي

باريس - دعت مجموعة أصدقاء سوريا التي عقدت أمس اجتماعها في باريس المعارضة السورية إلى حضور مؤتمر جنيف2، لافتة إلى أنها لن تعترف بأي انتخابات رئاسية أو تشريعية خارج مسار جنيف.

وأضافت المجموعة في بيان “ندعو الائتلاف الوطني إلى الرد بالإيجاب على الدعوة لتشكيل وفد للمعارضة السورية والتي أرسلها الأمين العام للأمم المتحدة”.

وأكد البيان “ينبغي للائتلاف الوطني السوري، بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، تأليف وفد يعبّر عن تنوع المجتمع السوري ويحقق تمثيلا متوازنا للنساء والرجال” وتعهّدت بتقديم الدعم الكامل للمعارضة في أثناء مؤتمر جنيف 2.

وقال مراقبون إن بيان المجموعة الداعمة لمسار جنيف 2 بهذه الخطوة قد حسم أمره بخصوص الرهان المستقبلي في سوريا، فلا رهان على الأسد، ولا على أطراف أخرى تريد أن تفرضها دول مثل قطر، وهو ما كنا أشرنا إليه أمس في تقريرنا.

واعتبرت مجموعة “أصدقاء سوريا” أن “فكرة إجراء انتخابات رئاسية ينظمها النظام ويكون بشّار الأسد مرشحا فيها، تناقض تام مع مسيرة جنيف 2 وهدفها المتمثل في تنفيذ عملية انتقال ديمقراطية عن طريق التفاوض”.

ووصفت عملية اقتراع من هذا النوع بـ”المهزلة” بغية إبقاء رجل في السلطة، تعتبر الأمم المتحدة أنه ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ليس من شأنها إلا تأجيج النزاع وتعزيز خطر تقسيم البلاد.

وحذرت من أنه “إذا ما جرت هذه الانتخابات فسنعتبرها لاغية وباطلة تماما”.

ولئن لم يكن البيان حاسما بخصوص مصير الأسد، فإن مراقبين اعتبروا أن تلويح أصدقاء سوريا بعدم الاعتراف بأي انتخابات قادمة تأكيد على أن المستقبل سيكون للعملية السياسية التي ستنطلق بعد مؤتمر يومي 22 و23 يناير الجاري بجنيف.

وكان موقف رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا واضحا، فضلا عن كونه كشف ما تم الاتفاق عليه صراحة ولم يتضمنه بيان “أصدقاء سوريا” بخصوص مصير الأسد.

وأعلن “أهم ما في الاجتماع أننا اتفقنا أن لا مستقبل للأسد ولا لعائلته” في سوريا.

وأضاف “أن تنحية الأسد عن أي دور في المشهد السوري باتت أمرا محسوما دون أي تاويل أو التباس كما أن عملية تسليم السلطة بكل مؤسساتها باتت موضع إجماع”.

إلى ذلك، أدانت مجموعة أصدقاء سوريا وجود مقاتلين أجانب في المعارك، “سواء أكانوا من المقاتلين إلى جانب النظام مثل حزب الله وغيره من القوات المدعومة من إيران، أم من المقاتلين ضمن المجموعات المتطرّفة”.

وطالبت بانسحاب المقاتلين الأجانب الفوري من سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى “التفكير في خطوات سياسية واقتصادية من أجل دفع الجناح العسكري لحزب الله، الذي يعتبر منظمة إرهابية، وغيره من المجموعات المدعومة من إيران، إلى الانسحاب من سوريا”.

من جهته، اعتبر فابيوس أن “من المهم أن ينعقد جنيف 2. ليس ثمة حل آخر للمأساة السورية سوى الحل السياسي”.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قالت في وقت سابق إن المؤتمر يهدف إلى “إعادة تأكيد” دعم المعارضة السورية وتشكيل هيئة انتقالية “كاملة الصلاحيات” في “جنيف 2”.

وتضم مجموعة “أصدقاء سوريا” المصغرة 11 دولة داعمة لائتلاف المعارضة وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والسعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن.

وقال مراقبون إن الائتلاف المعارض حصل على دعم قوي بعد هذا الاجتماع ليحسم أولا خلافاته الداخلية على أساس المشاركة في المؤتمر، ومن جهة ثانية يقدر على تحديد قائمة ممثليه من خلال التشاور مع مختلف المجموعات المعارضة بالداخل والخارج.

1