أصغر عازف عود عراقي يناشد الحكومة دعم موهبته

الأربعاء 2015/10/28
الخفاجي يعزف ببراعة على آلة العود

بغداد – وسط مجموعة من عازفي العود يبرز الطفل العراقي عبدالرحمن ماجد الخفاجي وهو يعزف ببراعة على آلة العود فهو يصغر زملاءه سنا لكنه أتقن مهارات العزف على يد مدرسه محمد العطار.

ويقول عبدالرحمن البالغ من العمر 10 سنوات فقط إن اهتمامه بالعود بدا وهو في الخامسة من عمره عندما رأى شقيقه الأكبر يعزف على هذه الآلة. وروى والده ماجد الخفاجي التفاصيل ذاتها عن قيام عبدالرحمن بعمل عود لنفسه.

وحرص الخفاجي على تنمية موهبة ابنه في العزف على العود. لكن باعتباره متوسط الحال كان يرغب في أن تساعد الحكومة ابنه على دعم مستقبله الموسيقي بدرجة أكبر.

وقال “أتمنى من وزارة الثقافة والناس المعنيين أن يأخذوا بيد عبدالرحمن لأن لديه موهبة حقيقية ويمثل العراق ككل. أنا بصراحة طرقت أكثر من باب لكن مع الأسف لم أجد من يحتضن موهبته. سأضطر لاقتراض مبلغ مالي حتى أتمكن من السفر معه إلى مصر حيث بيت العود العربي تحت أشراف الأستاذ الكبير نصير شمة حتى يتتلمذ هناك”.

وقال محمد العطار أستاذ عبدالرحمن إنه عندما التقى بالعازف الصغير أدهشه أن يرى طفلا في سنه الصغيرة يعزف ألحانا صعبة ومعقدة. وأضاف “بصراحة تفاجأت بعمره وأنا أستمع إلى عزفه قطعا موسيقية لكبار الأساتذة مثل أغاني السيدة أم كلثوم، فاحتضنته بالدورة المجانية التي أقيمت وكان هو من ضمن الخمسة الذين تخرجوا.

وانضم عبدالرحمن في الفترة الأخيرة إلى مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد وهي مدرسة تمكنت من البقاء على مدى سنوات وسط الاضطرابات وظلت ملاذا آمنا للفنانين. وهو الآن تلميذ بالصف الرابع بالمدرسة وعضو في فريق موسيقي.

وفر أغلب الموسيقيين العراقيين الموهوبين من البلاد خلال فترة حكم صدام حسين خوفا من القمع بسبب آرائهم السياسية وعانوا من قلة التمويل والتعرض للقهر إذا رفضوا تمجيد الزعيم في أعمالهم الفنية.

وكان العازف الشهير نصير شمة من بين هؤلاء. قبل فراره من العراق عام 1993 متجها إلى تونس بعد أن تحدث علنا عن انتهاكات حقوق الإنسان والافتقار للديمقراطية في عهد صدام فسجن. وانتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث أسس مدرسة للعود تحمل اسم بيت العود العربي في عام 1999.

ويأمل عبدالرحمن البالغ من العمر عشر سنوات أن يتبع خطى شمة في العزف في المحافل الدولية وفي مختلف أرجاء العالم.

24