أصوات الشباب ترجح الكفة بين ترامب وبايدن

63 في المئة من الأميركيين بين سن الثامنة عشرة والتاسعة والعشرين ينوون التصويت هذه السنة.
السبت 2020/10/31
التقرب من الناخبين الشباب

نيويورك - تؤكد مجموعة من استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة أن المرشحين الجمهوري دونالد ترامب وخصمه الديمقراطي جو بايدن يثيران بالشكل اللازم حماسة الشباب الأميركي في الانتخابات الرئاسية لهذه السنة، والذي كثيرا ما كانت أصواته حاسمة في فرض مرشح على حساب آخر في السباق نحو البيت الأبيض.

وبشكل عام يحجم أغلب الناخبين دون سن الثلاثين عن التصويت، لكن يتوقع خبراء أن يشاركوا بعدد قياسي في الاقتراع الرئاسي البالغ الأهمية ما قد يساعد الديمقراطيين على الفوز في ولايات أساسية مثل بنسيلفانيا وميشيغن وأريزونا.

وخلال المعركة الانتخابية بين ترامب وهيلاري كلينتون قبل أربع سنوات شارك أقل من نصف الشباب بين سن الثامنة عشرة والتاسعة والعشرين في الانتخابات الرئاسية، واليوم تُبذل جهود حثيثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتعبئة صفوف الشباب الذين يشكلون 20 في المئة من الناخبين وهم عالقون في غالب الظن بالحرم الجامعي أو المنازل العائلية بسبب الوباء.

وكشف مركز المعلومات والأبحاث حول التعلم والمشاركة المدنية (سيركل) عن زيادة في اهتمام الفئة الشبابية بالأدوار المدنية مثل التطوع في الحملات والحركات السياسية والتواصل والانخراط مع الأصدقاء والعائلة حول القضايا السياسية.

وقد عبر أكثر من 83 في المئة من الشباب الأميركي في استطلاع للرأي نشر في شهر يونيو الماضي، عن رغبتهم وقدرتهم على التغيير في المجتمع الأميركي.

وأظهرت نتائج أحدث استطلاع أعدته جامعة هارفرد أن 63 في المئة من الأميركيين بين سن الثامنة عشرة والتاسعة والعشرين ينوون التصويت هذه السنة، في مقابل 47 في المئة على ما جاء في استطلاع أجري قبل أربع سنوات بالتحديد.

ومن بين هؤلاء غالبية كبيرة تقدر نسبتها بنحو ستين في المئة تدعم المرشح الديمقراطي، فيما كانت نسبة 49 في المئة منها تدعم كلينتون في العام 2016.

ومع هذا الجزء من الناخبين المؤيد بغالبيته لقضايا “اليسار” مثل التغير المناخي أو قانون ضبط الأسلحة النارية، يبذل الديمقراطيون جهودا أكبر من الجمهوريين لحثهم على الاقتراع خصوصا في الولايات الأساسية.

وسجلت منظمة “نكست جين أميركا” التي يمولها الملياردير الديمقراطي توم ستيير منذ العام 2016 على اللوائح الانتخابية أكثر من 22 ألف شخص من الشباب في بنسيلفانيا وحدها، بحسب ما قالته لاريسا سفيتسر المسؤولة المحلية عن المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقد حصلت على تعهد من أكثر من 50 ألف شاب وشابة بالاقتراع.

ومن المرجح أن تحدث هذه الأرقام فارقا في بنسيلفانيا أو ميشيغن حيث فاز ترامب مع فارق بالأصوات بلغ 44 ألفا و11 ألفا فقط على التوالي قبل أربع سنوات. وتقول سفيتسر “تأثيرنا كبير في هذه الانتخابات والشباب يقدمون على الاقتراع أكثر بكثير من العام 2016” على ما تظهر عمليات الاقتراع المبكرة.

مواقع التواصل لعبت دورا مهما في حث الشباب على المشاركة في الانتخابات
مواقع التواصل لعبت دورا مهما في حث الشباب على المشاركة في الانتخابات

ومنذ بدء الجائحة التي فرضت تحويل كل التحركات إلى النسق الافتراضي، تستعين نكست جين أميركا بخدمات نحو ثلاثة آلاف “مؤثر” وقد نظمت لقاء حول لعبة “أنيمال كروسينغ” المنتشرة جدا وعقدت منتديات للحديث عن القضايا التي تهم المثليين وأخرى تهم الطلاب.

ويعتقد توم بونير رئيس شركة تارغت سمارت لبيانات التسويق أنه مع إغلاق الكثير من الجامعات ينبغي على فريق حملة بايدن التحلي بحس ابتكاري واسع للتقرب من الناخبين الشباب لكن يبقى الأمر تحديا.

ومارست النجمة الصاعدة في صفوف الديمقراطيين النائبة في الكونغرس ألكسندرا أوكاسيو – كورتيس الأسبوع الماضي، من خلال بث تدفقي عبر منصة “تويتش” لعبة “أمونغ أس” لحثهم على التصويت. وقد تابعها أكثر من نصف مليون شخص، وهو عدد اعتبره المختصون قياسا.

وترى يوهانا مادري التي تشرف على مجموعة تشجع الطلاب على التصويت أن هذه الحملات الإلكترونية تلقى نجاحا كبيرا لدى جيل يدمن على هاتفه النقال لأن هؤلاء الشباب يحدثون جوّا من التعاطف عبر شبكات التواصل الاجتماعي ولديهم تأثير كبير في الحرم الجامعي.

وكانت مشاركة الناخبين الشباب متدنية منذ ستينات القرن الماضي وقد شهد عام 1960 أعلى إقبال للناخبين عندما صوت 63.8 في المئة أما في الآونة الأخيرة، فأعلى النسب سجلت في العام 2008، عندما صوت 61.6 في المئة.

وتؤكد إيما رولاند مديرة منظمة مارتش أوف آور لايفز في أريزونا التي تأسست في العام 2018 لمكافحة الأسلحة النارية بعد إطلاق نار في مدرسة باركلاند في فلوريدا أن التصويت “سيوفر لنا مستقبلا أفضل، ويجنبنا الموت من التغير المناخي أو من جائحة أخرى أو بسلاح ناري، حيث يدرك الشباب ذلك ويقولون في قرارة أنفسهم ربما علينا أن نصوت، فقد يساعد ذلك على ألا نبقى عالقين في الداخل لمدة سبعة أشهر أخرى”.

7