أصوات من غوغل متحيزة ضد النساء

الثلاثاء 2017/08/08
النساء غير مرحب بهن في عالم التكنولوجيا

واشنطن- سادت حالة من الضيق والغضب داخل شركة غوغل بعد أن قام مهندس كبير في الشركة بإصدار بيان مضاد للتنوع والمساواة بين الرجال والنساء. وانتشر البيان عبر الشركة بسرعة كبيرة، إذ ينتقد مبادرات الشركة الرامية إلى زيادة التنوع الجنسي، ويؤكد أنه على غوغل التركيز بدلا من ذلك على “التنوع الأيديولوجى”.

ووفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة “إندبندنت” البريطانية توضح الرسالة المكونة من 10 صفحات أن الاختلاف البيولوجي بين الرجال والنساء مسؤول عن نقص تمثيل المرأة في صناعة التكنولوجيا، مؤكدا أن الشركة بحاجة إلى التوقف عن افتراض أن الفجوات بين الجنسين تنطوي على التحيز الجنسي.

وأثارت أخبار الوثيقة غضبا واسع النطاق على شبكة الإنترنت، بما في ذلك موظفو غوغل الذين توجهوا إلى موقع تويتر للتنديد بها. ويأتي الجدل في الوقت الذي سلطت فيه الأضواء على سوء معاملة شركات التكنولوجيا للنساء، بعد سلسلة من الادعاءات بالتحرش والتمييز في شركات كبيرة مثل أوبر.

يذكر أن غوغل متورط في نزاع قانوني مع وزارة العمل، التي اتهمته بالتفاوت في التعويضات بين الرجال والنساء. وكان القاضي الأميركي، ستيف برلين، أمر شركة غوغل الشهر الماضي بتسليم سجلات رواتب الموظفين في 2014 إلى الحكومة الفيدرالية، بالإضافة إلى أرقام وعناوين موظفين تواصلت معهم الشركة لإجراء مقابلات عمل، على خلفية تحقيق تجريه وزارة العمل الأميركية واتهام الشركة بالتمييز المنهجي ضد المرأة.

ورفضت شركة غوغل مرارا الكشف عن بيانات أساسية في القضية التي تعدّ الأبرز في مجال التمييز ضدّ النساء في وادي السيليكون. واعتبرت وزارة العمل أن الحصول على السجلات المذكورة يساعدها في تفسير الفجوة “الحادة” في الأجور بين النساء والرجال، علما أن الأمر القضائي لم يشمل كافة البيانات التي طلبتها الوزارة، ما اعتبره البعض انحيازا من القاضي إلى جانب غوغل.

ووفق خبراء فإن تمثيلية المرأة تعتبر ضعيفة في شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، وتتقاضى النساء أجورا زهيدة، ومن المرجح أن يكون ذلك مرتبطا بالحقيقة التي تفيد أن بعض النساء اللاتي يملكن مؤهلات للقيام بهذه الوظائف يشعرن بأنهن غير مرحب بهن في عالم التكنولوجيا “الذكوري”، وذلك ببساطة بسبب جنسهن.

19