أضرار المخ قاسم مشترك بين الطيارين والغواصين

الاثنين 2013/08/26

مرض مشترك بين المحلقين والغاطسين

مينيابوليس (الولايات المتحدة)- قال باحثون من أميركا، إن الطيارين الأميركيين الذين يقودون طائرات التجسس يتعرضون بشكل هائل للإصابة بأضرار في المخ.

وحسب الدراسة التي أجريت بمشاركة سلاح الجو الأميركي فإن الكثير من قائدي الطائرات الذين ثبت أنهم يقومون بغارات منتظمة على ارتفاع عالي، مصابون بأضرار منتشرة في أنحاء المخ.

وفسر الباحثون ذلك في دراستهم في مجلة «نويرولوجي» المعنية بالأبحاث العصبية، بالضغط السلبي السائد للهواء في قيادة الطائرة وهو الذي يصيب الطيارين بمشاكل شبيهة بتلك التي يتعرض لها الغواصون الذين يرتقون بسرعة من تحت الماء إلى سطحه مما يعرضهم لانخفاض ضغط الهواء فجأة وبشكل واضح.

وفحص أطباء الأعصاب تحت إشراف شتيفان ماك جير من جامعة تكساس في سان أنطونيو، 102 من الطيارين الأميركيين المتخصصين في قيادة طائرات تجسس من طراز يوكهيد يو 2 التي تطير على ارتفاعات عالية و91 شخصا عاديا لمقارنتهم بالطيارين وذلك باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.

ومن المعروف أن قائدي طيارات يوكهيد يو 2، يحلقون على ارتفاع قد يزيد عن21 ألف متر وهو ما يجعل الضغط في قمرة القيادة يعادل ضغط 9000 متر في الظروف العادية.

وكان سبب إجراء الدراسة هو تعرض الطيارين لانخفاض الضغط أو ما يعرف بمرض الغواصين وذلك عقب انتهاء طلعاتهم الاستطلاعية بطائراتهم.

وقال ماك جير إن خطر إصابة الطيارين بالانخفاض المفاجئ للضغط، ازداد لدى طياري سلاح الجو بواقع ثلاثة أمثال منذ عام 2006، ورجح أن يكون ذلك بسبب كثرة الطلعات التي يقومون بها.

ومن بين أعراض هذا المرض تباطؤ عمليات التفكير واضطرابها أو الفقدان الدائم للذاكرة وهو ما عكسه التصوير بالرنين المغناطيسي، حيث تبيّن للباحثين أن الطيارين مصابين بما يعرف بآفة الدماغ أو تشتت التفكير أكثر ثلاث مرات من الأشخاص العاديين الذين تم فحصهم للمقارنة. وكانت مساحة المناطق المتضررة بالمخ لدى الطيارين أكبر بواقع أربعة أمثال مقارنة بالأشخاص العاديين، بالإضافة إلى انتشار هذه الأضرار في جميع مناطق المخ وليس فقط في المادة البيضاء الموجودة في منطقة الفص الجبهي كما هو الحال لدى مجموعة الأشخاص العاديين.

كما عثر الأطباء على إصابات لدى الطيارين الذين لم يشتكوا أبدا من أعراض إصابة بانخفاض ضغط الهواء.

وفسّر الباحثون ذلك بأن انخفاض ضغط الهواء ربما أدى لإنسداد الأوعية الدموية الصغيرة أو جرحها جراء فقاعات الغاز على سبيل المثال أو الجزيئات الدقيقة أو سرعة تخثر الدم. وأوضح الباحثون أن هذه الأضرار توجد لدى متسلقي الجبال العالية أو الذين يتخذون الغوص حرفة

17