أطباء صينيون يعالجون مرضاهم بإشعال النار فيهم

الثلاثاء 2014/07/15
نيران برتقالية وزرقاء تتراقص فوق العمود الفقري

بكين – العلاج بالنار هو الحل عندما يستعصي المرض على الصينيين، فالنار ليست بالضرورة مصدر تهديد لأنها تعتبر شكلا من أشكال العلاج البديل الذي يمارس منذ مئات السنين.

على الرغم من عدم وجود إثبات طبي يؤكد فاعلية العلاج بالنار أو “هيو لياو” كما يسمى بالصينية، إلا أن المروجين له يؤكدون قدرته على الشفاء من أمراض كثيرة.

يسكب المعالج زانغ فينغهاو محلولا كحوليا على ظهر مريض ملفوف بقطعة قماش ثم يعمد إلى إشعاله. في الصين ثمة كثيرون مقتنعون بمنافع مثل هذه الأساليب التقليدية على الصحة.

وهذه الطريقة المعروفة باسم “العلاج بالنار” والمألوفة لدى العارفين بالطب التقليدي الصيني تنسب إليها منافع عدة، كمعالجة الضغط النفسي وعسر الهضم ومشاكل الخصوبة وحتى بعض أنواع السرطان.

ويتم العلاج بدهن المنطقة التي تعاني من مشكلة بمرهم مصنوع من الأعشاب وتغطيتها بقطعة قماش مشبعة بالكحول وتضرم النار فيها. وقد تصل مدة الجلسة الواحدة إلى ثلاثين دقيقة وفقا لحالة والمريض.

ولا يستطيع العديد من الصينيين تحمل تكاليف العلاج المرتفعة في المستشفيات، إضافة إلى محدودية التأمين الصحي الذي تقدمه الدولة وهو ما يدفع بالعديد إلى البحث عن الطب البديل نظرا إلى انخفاض تكلفته في علاج الأمراض.

ويفترض أن يكون العلاج بالنار بسيطا ومن دون ألم في ما لو تم على يد خبيرة ومدربة لكن في بعض الأحيــــان قد تقع كوارث.

ويبدو أن عدم ثبوت منافع هذه الطريقة علميا لا يحبط من عزيمة المدافعين عن هذه الممارسات التي تعود إلى قرون عدة غابرة ولا تزال تمثل متعة للنظر لدى محبيها.

كما أن هؤلاء المنادين بفوائد هذه الطريقة يؤكدون أن تحفيز نقاط الوخز بالإبر بواسطة الحرارة أو تقنية الكي أثبتت مزاياها منذ زمن طويل.

ويؤكد زانغ، بحماسة كبيرة، أن “العلاج بالنار يتخطى الطبين الصيني والغربي معا”. ويتولى هذا المعالج تدريب طلابه داخل شقة متداعية بعض الشيء في بكين. وهو يتقاضى حوالي 35 يورو لقاء كل ساعة معالجة.

ويقبع المريض مستلقيا على بطنه في انتظار اشتعال المزيج. وعندما يقترب زانغ بولاعته المشتعلة، تبدأ نيران برتقالية وزرقاء بالتراقص فوق عموده الفقري.

وتقوم هذه الطريقة على معتقدات شعبية تتعلق بضرورة التوازن بين العناصر الحارة والباردة في جسم الإنسان.

لكن الصحافة الرسمية الصينية قامت بحملة مؤخرا ضد بعض مراكز العلاج التي يديرها معالجون غير مؤهلين لا يملكون المعدات اللازمة للحفاظ على سلامة المرضى، حتى إن الوقاية من الحروق تقوم فقط، في بعض الأحيان، على دلو للمياه ملقى على الأرض.

24