أطباء فرنسيون: ممنوع الكلام أو استخدام الهاتف في الميترو

الكمامات القماشية فعالة ضد انتشار فايروس كورونا في حال تم وضعها بشكل صحيح.
الأحد 2021/01/24
تحذير من إمكانية الإصابة بفايروس كورونا عبر الهواتف الذكية الملوثة

باريس – تحث الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب ركاب وسائل النقل العام على تجنب التحدث مع بعضهم البعض أو عبر الهاتف لتقليل مخاطر انتشار فايروس كورونا.

وقالت الأكاديمية في بيان "إن الاستخدام الإلزامي للكمامة في وسائل النقل العام، حيث لا يمكن التباعد الاجتماعي، يجب أن يصاحبه إجراء احتياطي بسيط جدا ألا وهو تفادي التحدث وإجراء اتصالات هاتفية".

وقال عضو الأكاديمية باتريك بيرشي على محطة "بي.أف.أم.تي.في" السبت إنه إذا لم يكن هناك سوى ثلاثة أشخاص فقط في عربة مترو أنفاق فلن تكون هناك مشكلة، ولكن إذا كان لا يفصل بين الشخص والآخر سوى سنتيمترين فقط فمن المنطقي عدم الكلام أو التحدث عبر الهاتف.

وكان وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، ونزولا عند توصيات المجلس الأعلى للصحة العامة، قد دعا الفرنسيين الخميس إلى التوقف عن استخدام الكمامات يدوية الصنع بعد اعتبار أنها لا توفر حماية كافية، شأنها شأن الكمامات المصنوعة من القماش.

وأشارت أكاديمية الطب إلى أن "الكمامات القماشية أو المصنوعة في المنزل فعالة ضد انتشار فيروس كورونا، طالما تم وضعها بشكل صحيح، وأن معظم الإصابات تحدث عندما يخلع الناس الكمامات".

وعن الدعوة إلى تشديد تدابير التباعد الجسدي لتصبح المسافة الأقرب الموصى بها بين أي شخصين مترتين بدل متر واحد، قالت الأكاديمية إنه "اقتراح مقبول نظريا لكنه غير قابل للتطبيق عمليا".

ورغم "تهديد" السلالات الجديدة من الفايروس، فإن الأكاديمية أوصت بـ"عدم تعديل التدابير الوقائية المحددة أصلا والمحسنة منذ أشهر" مع أهمية التذكير بالسلوكيات الصحيحة.

وشددت الأكاديمية على إلزامية وضع الكمامة في وسائل النقل المشترك حيث لا يمكن احترام تدابير التباعد الجسدي، "مع أن يترافق ذلك بتدبير احترازي بسيط للغاية وهو تفادي التحدث أو إجراء اتصالات هاتفية".

وأكدت منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية في يوليو الماضي، أنه من الممكن نظريا لفايروس كورونا أن يعيش على أسطح الهواتف الذكية وينتقل بين الناس، وتستشهد منظمة الصحة العالمية بدراسات سابقة وجدت أن الفايروس يمكن أن يعيش على أسطح مثل البلاستيك والزجاج والمعادن لفترات تتراوح من ساعات إلى أيام، اعتمادا على البيئة ونوع السطح.

وقال الدكتور سيمون وايلدز، طبيب الأمراض المعدية في ساوث شور هيلث في نيويورك والمساهم في وحدة "أي.بي.سي" الطبية "هذا ليس المصدر الأساسي لانتقال الفايروس، لكن علينا أن نقلل جميع المصادر الممكنة، تماما كما نوصي بغسل اليدين، يمكننا أن نطلب من الناس تنظيف هواتفهم".

وأضاف وايلدز "نظرا لمدى ارتباطنا بهواتفنا والاستخدام المتكرر طوال اليوم، يجب أن نكون متيقظين بشأن تنظيفها لتقليل انتشار فايروس كورونا".

وأوضح ديفيد سينيمو، أخصائي الأمراض المعدية في جامعة روتجرز، "السماح للناس بلمس هاتفك يزيد من تلوثه، وإذا حصل ذلك، فإن الخطر الأكبر هو وضعه على وجهك"، واقترح "تنظيف الهواتف بشكل دائم".

بدورها، ذكرت مدرسة تشان للصحة العامة أنه يجب تنظيف الإلكترونيات بانتظام وفقا لإرشادات الشركة المصنعة، وأنه يجب على الأشخاص مسح الأسطح عالية اللمس باستخدام محلول يحتوي على 70 في المئة من الكحول على الأقل.