أطراف الحوار السياسي الليبي يبحثون في تونس دعم حكومة الوفاق

يشهد المسار السياسي للأزمة الليبية تعثرا واضحا وصفه متابعون بـ”الخطير” نظرا لعدم تمكن الفرقاء من تجاوز خلافاتهم والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة تتولى تثبيت مؤسسات الدولة، وبدعوة من المبعوث الأممي مارتن كوبلر اجتمع أعضاء الحوار السياسي في تونس لمناقشة آخر التطورات والمستجدات المتعلقة بالحل السياسي.
الجمعة 2016/03/11
إلقاء حجر في مياه راكدة

تونس - اجتمع أعضاء الحوار السياسي الليبي، الخميس في العاصمة تونس، لمناقشة آخر مستجدات الحوار بخصوص تشكيل حكومة الوفاق برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وبحسب إعلان لبعثة الأمم المتحدة فإن جدول أعمال هذا الاجتماع “الحوار السياسي في ضوء التطورات السياسية الأخيرة”. كما سيناقش المجتمعون حسب إعلان البعثة الأممية “آلية الإدارة الفعالة للموارد المالية خلال المرحلة الانتقالية”.

وكتب السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت تغريدة على حسابه الخاص في موقع تويتر قال فيها إن “أطراف الحوار السياسي ستجتمع الخميس في تونس العاصمة لمناقشة الخطوات المقبلة في اتفاق الصخيرات”.

وخلال التغريدة نفسها اعتبر ميليت أن “هذا هو الحوار الليبي- الليبي الوحيد الذي سوف ينجح”.

وتناقلت وسائل إعلام ليبية أنباء عن مساعي نواب ليبيين لاستغلال هذا الاجتماع للضغط من أجل تمرير حكومة الوفاق والتصويت عليها خارج مقر مجلس النواب، وهو ما ردّ عليه رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح بالقول “مناقشة منح الثقة خارج قبة البرلمان غير دستوري وغير قانوني”.

إمحمد شعيب: ليس من صلاحيات لجنة الحوار أن توافق على تشكيلة الحكومة

وأفاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي ورئيس وفد الحوار الليبي إمحمد شعيب، في تصريح لقناة “ليبيا” الفضائية، الخميس، بأنه “رفض أن توافق لجنة الحوار على تشكيلة الحكومة، لأن ذلك ليس من صلاحيتها ولا من اختصاصها”، مشيرا إلى أن “هذا اختصاص مجلس النواب”.

وأضاف “مجلس النواب الآن فيه حالة من التوتر بسبب المواقف الفردية، وأدعو أن يتماسك مجلس النواب ويمارس دوره الرئيسي لأن بإمكانه أن يصلح أي اعوجاج، والحكومة لا تستطيع إصدار أي قانون أو قرار دون موافقة مجلس النواب”.

وأعلن منذ يومين ممثلون عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ومجلس النواب توصلهما إلى ميثاق شرف وطني تحت اسم “الاتفاق الوطني الليبي” لتلبية تطلعات مختلف فئات المجتمع الليبي، وتذليل العقبات التي تعيق الحل السياسي.

وطالب الطرفان، في بيان مشترك، الأمم المتحدة بدعم هذا الاتفاق، وأكدا أنهما سيعرضان “الاتفاق الوطني الليبي” على المؤتمر الوطني ومجلس النواب للمصادقة عليه في غضون أسبوعين.

وأكد البيان، أن التوصل إلى “مشروع الاتفاق الوطني الليبي”، جاء بعد اجتماعات متواصلة، في العاصمة طرابلس بين ممثلي المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب لأسبوع كامل من النقاش وذلك حرصا على وحدة التراب الوطني والسيادة الليبية.

عقيلة صالح: منح الثقة خارج قبة البرلمان غير دستوري وغير قانوني

وسبق أن أعلن مئة نائب ليبي من أعضاء مجلس النواب، تأييدهم لحكومة الوفاق الوطني، مؤكدين أنهم منعوا من التصويت على منحها الثقة، في مبادرة دعا مبعوث الأمم المتحدة رئاسة البرلمان إلى إضفاء “طابع رسمي” عليها عبر عقد جلسة تصويت جديدة.

وقال النواب “نؤكد نحن أعضاء مجلس النواب والبالغ عددنا مئة نائب موافقتنا على التشكيلة الوزارية المقترحة وعلى البرنامج الحكومي”.

وصدر بيان النواب بعدما عجز البرلمان الليبي، منذ أسبوعين، عن التصويت على منح الثقة للحكومة عقب فشله في تأمين النصاب القانوني للجلسة.

وتحتاج الحكومة إلى أصوات 99 نائبا للحصول على ثقة المجلس النيابي، بحسب ما تؤكد رئاسة البرلمان.

ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ومجلس النواب الليبي والنواب المقاطعين لجلسات الأخير إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثي دول عربية وأجنبية يوم 17 ديسمبر الماضي على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج وذلك في إطار جولات حوار سياسي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وفشلت التشكيلة الحكومية التي تقدم بها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج في نيل الثقة من مجلس النواب حتى الآن بسبب فشله في عقد جلسة للمصادقة على الحكومة بسبب خلاف بين نواب معارضين للحكومة وآخرين داعمين لها.

4