أطراف تدفع نحو توتير العلاقات السعودية الأردنية

السبت 2014/10/11
تقارير تزعم أن الملك عبدالله الثاني انتقد نهج السعودية في معالجة التحديات الأمنية

عمان- نفى مصدر أردني مطلع، ما تم تداوله في الفترة الأخيرة، عن وجود فتور في العلاقات الأردنية السعودية.

ولمّح إلى أن أطرافا وقوى إقليمية تسعى، من خلال بعض وسائل الإعلام الموالية لها، إلى خلخلة العلاقات الوثيقة بين المملكتين، في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط.

واعتبر المصدر في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية “عمون” أن أهداف هذه الأطراف مكشوفة وهي ضرب التقارب الأردني السعودي الذي يشهد أعلى درجات التنسيق والتشاور في جميع قضايا المنطقة.

وجاءت تصريحات المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ردا على تقارير إعلامية تحدثت عن أن المملكة الأردنية تسعى للدخول في تكتلات إقليمية جديدة نتيجة لعدم ارتياحها لنهج المملكة في معالجة التحديات الأمنية القائمة.

وزعمت هذه التقارير أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني انتقد خلال لقائه الأخير بالرئيس فلاديمير بوتين في موسكو المملكة العربية السعودية وخاصة فيما يتعلق بمواجهتها لظاهرة الإرهاب المستشرية في المنطقة والآخذة في النمو.

ورأى المصدر الأردني أن التقرير الذي صدر عن فحوى “اللقاء الذي جمع ملك الأردن ببوتين مليء بالادّعاءات والتخيلات التي نسجها كاتبها من وحي موحى، كما أنه يحتوي على تداخلات ليس بينها رابط”.

ذات المصدر شدد على أهمية العلاقات الثنائية السعودية الأردنية وعلى “استمرارية نهج التشاور والتنسيق المستمر بين قيادتي المملكتين والتطابق في وجهات النظر إزاء مختلف القضايا والملفات، وبخاصة لجهة الوقوف في وجه كل ما يهدد أمن البلدين”.

وتتشارك الأردن والسعودية نفس الهواجس الأمنية باعتبار أن التنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية لا تخفي رغبتها في استهداف المملكتين، الأمر الذي رفع من منسوب التنسيق بينهما، إلى أعلى مستوياته خلال الأشهر الأخيرة.

مع العلم أن الأردن، ووفق المحللين، يعتبر أحد صمامات الأمان للمملكة العربية السعودية في المنطقة خاصة وأنهما يتشاركان حدودا يتجاوز طولها الـ700 كلم، كما أن الأردن تحظى بدعم مادي لاغنى عنه من المملكة العربية السعودية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها والتي ازدادات سوءا نتيجة أعداد النازحين السوريين الكبيرة التي التجأت إلى الأردن.

ومن هذا المنطلق يتفق المحللون والخبراء على أن “المصالح المشتركة بين الطرفين” خاصة في هذه المرحلة، تجعل من التعاون والتنسيق القائم بين البلدين غير قابل للطعن.

4