أطراف داخل مجلس الوزراء اللبناني تعرقل ملف العسكريين المختطفين

الثلاثاء 2014/09/23
سلام: الحكومة لم تقصر في ملف العسكريين الرهائن

بيروت - اتهمت هيئة علماء المسلمين في لبنان، أطرافا من داخل مجلس الوزراء لم تحددها بعرقلة عملية إطلاق سراح العسكريين والأمنيين لدى كل من النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الهيئة في مؤتمر صحفي عقدته، ظهر الإثنين، إن “الحل ليس لدى الحكومة القطرية ومن يعيق التفاوض موجود في داخل مجلس الوزراء اللبناني”.

وأدانت الهيئة التفجير الذي استهدف شاحنة الجيش، معلنة أنها ضد المساس بالجيش، مطالبة المسلحين السوريين بـ”أن يطلقوا سراح المخطوفين العسكريين لديهم”.

يذكر أن هيئة العلماء كانت قد انسحبت منذ قرابة الشهر من ملف التفاوض مع المسلحين المتطرفين، متهمة الحكومة بعدم جديتها في التعاطي مع هذا الملف الحساس.

وتم على إثر انسحاب الهيئة تفويض قطر بهذا الملف نظرا إلى تجاربها السابقة في إطلاق سراح العديد من المختطفين لدى جبهة النصرة خاصة، على غرار مختطفي أعزاز ومعلولا.

تمام سلام: لا يمكننا إعطاء ضمانات مؤكدة لأهالي العسكريين لأن لا ضمانة مع الإرهاب

وكشفت مصادر مطلعة أن الدوحة لم تحرز تقدما كبيرا في هذا الملف الشائك بالنظر إلى وجود عراقيل كبيرة متأتية أساسا من حزب الله الذي يسعى للإبقاء على الملف مفتوحا، بزعم أنه لا مقايضة مع المتطرفين، رغم أنه كانت له سوابق في ذلك قبل مدة عندما أقدم على مبادلة عناصر لتنظيم النصرة بجثامين لمقاتليه قتلوا في سوريا.

وينتقد العديد الحكومة لتركها ملف العسكريين على حاله، راضخة لضغوط الحزب. وفي هذا الصدد قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في تغريدة على “تويتر”، إن “لبنان يعيش مأساة في موضوع العسكريين المخطوفين، وما أوصلنا إلى هنا مجموعة أخطاء استراتيجية بدءا من وجود دويلة خارج الدولة، مرورا بالقتال في سوريا لصالح نظام الأسد وعدم ضبط الحدود وفق القرار 1701 وليس انتهاء بطريقة معالجة أزمة المخطوفين منذ البداية”.

وانتقد رئيس القوات جعجع في تغريدته عجز الحكومة عن حل أزمة المختطفين.

وفي رده على هذه الانتقادات شدد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام قبيل مغادرته إلى نيويورك على أن “الحكومة لم تقصر في ملف العسكريين الرهائن، ونسعى بكل جهدنا لإطلاقهم لكن لا يمكننا إعطاء ضمانات مؤكدة لأهالي العسكريين لأن لا ضمانة مع الإرهاب”.

وأشار سلام إلى أن “التفاوض قائم لكنه تعطل وتعرقل بسبب قتل العسكريين والابتزاز. لافتا إلى امكانية الاستعانة بتركيا للتفاوض مع المسلحين.

4