أطراف سياسية كويتية تدافع عن دورها بمحاولة تسخين الشارع

الاثنين 2015/03/23
مسلم البراك ارتبط اسمه بإثارة الاضطرابات في الشارع الكويتي

الكويت - تعمل جهات كويتية على إطلاق موجة من الاحتجاجات في الشارع تربطها بمطالب إصلاحية، بينما تقول دوائر مقربة من السلطة إنّ وراءها دوافع شخصية وإنّها لا تنفصل عن تراجع مكانة أطراف سياسية على الساحة، وفقدانها لمواقعها في البرلمان منذ تغيير النظام الانتخابي من نظام تعدّد الأصوات إلى نظام الصوت الواحد.

ودعت قوى سياسية كويتية عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر إلى تجمّع في ساحة الإرادة المواجه لمقر البرلمان بالعاصمة الكويتية مساء اليوم الإثنين، تحت عنوان “إثنينية استرداد كرامة الشعب”.

والقوى السياسية الموقّعة على البيان هي حركة العمل الشعبي “حشد” التي تأسست ككتلة سياسية معارضة في فبراير 2014، بعد أن تأسست عام 2001 ككتلة نيابية معارضة، وأمينها العام مسلم البراك المحبوس حاليا تنفيذا لحكم صادر ضدّه في قضية إهانة أمير البلاد، والحركة الديمقراطية المدنية “حدم”، وهي تنظيم حزبي سياسي كويتي أعلن عن تأسيسه في 28 فبراير 2012، والحركة الدستورية الإسلامية، القريبة من جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الأمّة، غير المرخّص إلى حدّ الآن، وهو أول حزب بالكويت تأسس في 2005، والتيار التقدمي الكويتي وهو تيار ليبرالي تأسس في 2012، ومظلة العمل الكويتي، الحركة التي تأسست في 2007.

وحددت هذه القوى من ضمن مطالبها من وراء دعوتها إلى التجمّع، حلّ مجلس “الصوت الواحد”، أي البرلمان الحالي الذي انتخب بناء على مرسوم أميري بمنح الناخب صوتا واحدا بدلا من 4 أصوات وصدر في 2012، ورحيل الحكومة الحالية، ثم “إلغاء القرارات الجائرة والانتقامية بسحب الجنسية أو إسقاطها أو إفقادها عن المواطنين الذين تم سحبها أو إسقاطها عنهم أو إفقادها منهم لأسباب سياسية”.

وسيكون تجمّع اليوم في حال حدوثه هو الثالث من نوعه هذا الشهر بعد وقفتين كانتا في يومي الاثنين في الأسبوعين الماضيين حضر الأولى منهما نحو ألفي شخص والثانية نحو ألف شخص.

وجاء بيان هذه القوى بعد أن قررت النيابة العامة الكويتية، الأربعاء الماضي، حفظ القضية المعروفة إعلاميا باسم “بلاغ الكويت” الذي اتهم فيه أحمد الفهد الأحمد الصباح نائب رئيس الوزراء السابق كلا من رئيسي البرلمان والحكومة السابقين جاسم الخرافي، وناصر محمد الأحمد الصباح بتهمة “التآمر لقلب نظام الحكم والتخابر مع دولة أجنبية وشبهة غسل الأموال والاعتداء على الأموال العامة”. ويقول كويتيون إن القضية لها علاقة بتصفية حسابات شخصية ولا صلة لها بالشأن العام.

وأطلق أحمد الفهد الأحمد الصباح، أمس على حسابه على تويتر بيانا قال فيه “إن نية الحفظ كانت مبيتة، وإن المبلغ ضدهم يمتلكون حظوة خاصة تجعلهم يحسون أنهم فوق المساءلة القانونية، بل تجدهم يستقبلون استقبال الفاتحين ومن خلال بوابة القضاء أثناء التحقيق معهم”. وأضاف “لكني لن أكل ولن أملّ ولن أدخـر جهـدا لضمـان محاسبتهم”.

ومضى الصباح قائلا “فوجئنا بأحكام غريبة تصدر عن بعض قضاتنا، بمن فيهم قضاة المحكمة الدستورية الذين أبطلوا مجالس وحصنوا مجالس أخرى واستخدموا سلطاتهم للتأثير على أحكام سجن بموجبها من سجن وتضرر منها من تضرر”.

3