أطفال أوغندا يواجهون سكينا للمرور إلى الرجولة

الخميس 2014/08/28
الخاتن يكون حذرا أثناء العملية لمخاوف انتقال فيروس السيدا

كمبالا – على سفوح جبل “إلغون” في مقاطعة مبالي شرق أوغندا، سيجتاز 15 ألف صبي مرحلة الطفولة إلى الرجولة، حيث يجري ختانهم على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة.

في أرض “باماسابا”، بدأ موسم الختان المعروف باسم “إيمبالو” في مقاطعة مبالي شرق أوغندا، حيث يواجه سكين الجراح عددا من أبناء عشيرة “واموتو”.

ويقول وانغوي بيتر، وهو قائد العشيرة وعضو مجلس باماسابا: “كل من يجري ختانه لا يتم إعطاؤه أي مخدر. الجميع يجب أن يواجهوا السكين”.

والحدث التقليدي نصف السنوي، الذي بدأ في عام 1920، هو ممارسة رئيسية لشعب “باماسابا”، لا سيما في شرق أوغندا، وغرب كينيا.

وأوضح زعيم مجلس باماسابا، أوموكهوكا ويلسون واميمبي، أن هذه الطقوس بدأت لأول مرة عندما أراد رجل ينتمي إلى باماسابا الزواج من امرأة تنتمي إلى عشيرة “كالينجين” من كينيا، فاشترط آنذاك أن يجري ختان العريس أولا.

وأضاف قائد عشيرة واموتو: “في هذه الأيام، كان هؤلاء الصغار يشاركون في الطقوس عند بلوغهم سن 16 عاما، ويصبحون أكثر جرأة، فيجري ختانهم”.

وعندما يخبر الصبي والده أنه مستعد للطقوس، تبدأ رقصة احتفالية كجزء من عملية تهدف إلى جعله قويا بشكل كاف، وتبني ثقته.

وأثناء الرقص، يجري تلطيخ جسد الصبي العاري بالخميرة وروث البقر أو الماعز، ولا يرتدي سوى سروال قصير، والخرز الذي يغطي الجزء العلوي من جسده.

ويرتدي الصبي أصدافا صغيرة أيضا حول معصميه وكاحليه، فيما يرتدي آخرون أجراسا على أفخاذهم العليا، وتزين رؤوسهم الزينة اللامعة إلى جانب ذيل الماعز الذي يهتز، حسب الكيفية التي يحرك بها رأسه. ويرحل الصبي مع هدايا تتراوح من الماعز إلى النقود.

ويرافق الصبي إيقاع موسيقي (دقات طبول) يصعب على العديد من المتفرجين مقاومته، حيث تجذب الموسيقى العديد من النساء اللائي يرقصن أثناء مرافقتهن الصبي.

وأشار بيتر إلى أنه “في يوم الحفل، بعد تحديد من الذي سيجري ختانه، تذبح عائلة الصبي ديكا وعنزة وثورا، ويجري الذبح في يوم الاحتفال”.

ويملك جوزيف ماساباسي، الذي كان يعمل خاتنا محليا على مدى السنوات الـ20 الماضية، ما يزيد عن 50 سكينا. وأشار ماساباسي إلى أنه حذر للغاية بسبب مخاوف من احتمال انتقال عدوى فيروس الإيدز.

وبعد مرور ثلاثة أيام على عملية الختان، يزور “الجراح” أسرة الصبي، الذي أصبح الآن “رجلا”، متعهدا بتقديم المشورة للأخير حول القضايا الهامة في الحياة.

24