أطفال الأمهات الأكبر سنا يحرزون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء

الثلاثاء 2017/02/21
الأمهات كبيرات السن أكثر حظا من مثيلاتهن في الماضي

لندن – توصلت دراسة أنجزت في كلية لندن للاقتصاد، ومعهد ماكس بلانك للبحوث الديموغرافية، إلى أن الأطفال الذين يولدون لأمهات أكبر سنًا يحرزون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء من أولئك الذين وُلدوا لأمهات أصغر سنًا.

ودحضت هذه الدراسة ما أكدته دراسات قديمة قالت إن الأطفال الذين وُلدوا لأمهات تتراوح أعمارهن بين 25 و29 عامًا أذكى من الأطفال الذين وُلدوا لأمهات أكبر بـ10 سنوات.

ودرس الباحثون بيانات من 3 دراسات طويلة الأمد في بريطانيا شملت: دراسة تنمية الطفل الوطنية عام 1958، ودراسة الفوج البريطاني 1970، ودراسة فوج الألفية عام 2001، حيث تم اختبار القدرة الإدراكية للأطفال في سن 10 سنوات و11 عامًا.

وأشاروا إلى أن هؤلاء الأطفال يتأثرون بموارد وانتباه متزايد، يتلقاهما عادة الطفل الأول من والديه، ولاحظوا أن الأمهات كبيرات السن في السنوات الأخيرة أكثر حظا من مثيلاتهن في الماضي، حيث تلقين تعليما أفضل وحصلن على فرص عمل وكن أقل احتمالا للتدخين أثناء الحمل.

وقالت الدكتورة أليس جويسيس قائدة فريق البحث الجديد “بحثنا هو الأول من نوعه الذي ينظر في كيفية تغير القدرات الإدراكية لأطفال ولدوا لأمهات كبيرات في السن، بمرور الوقت، وفي ما يمكن أن يكون مسؤولا عن هذا التغيير".

كما أوضحت قائلة “من الضروري فهم كيف يقوم الأطفال بذلك، منذ الثمانينات، وتوجد زيادة ملحوظة في متوسط عمر الأمهات اللاتي ينجبن أطفالهن الأوائل في الدول الصناعية".

وبينت جويسيس أن القدرة الإدراكية مهمة في حد ذاتها، لكنها تعد أيضا مؤشرا قويا على كيفية نجاح الأطفال في حياتهم لاحقا، في ما يتعلق بتعليمهم ووظيفتهم وصحتهم. ونبه الباحثون إلى أنه عند أخذ الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأمهات بعين الاعتبار تختفي الاختلافات بين الأطفال.

هذا وتوصلت دراسة حديثة شملت نحو 5 آلاف طفل إلى أن الأطفال الأوائل في العائلة هم أكثر ذكاء من أشقائهم الأصغر سنا. وأظهر خبراء في جامعة "إدنبرة" للاقتصاد أن الطفل الأول يتلقى المزيد من التحفيز العقلي ودعم تنمية مهارات التفكير من والديه خلال سنوات عمره الأولى.

وركز الباحثون على فترة ما قبل ولادة هؤلاء الأطفال وحتى سن 14 عاما، إضافة إلى بيانات عن خلفية أسرهم وأوضاعهم الاقتصادية، وتم تقييم مهارات الأطفال، كل عامين، كالقراءة والتعرف على الصور والمفردات. وأفادت النتائج أن الآباء والأمهات، يقدمون تحفيزا عقليا أقل للأطفال الذين يولدون تاليا، ويشاركون في أنشطة أقل مثل القراءة والأشغال اليدوية.

21