"أطفال النيكوتين" عرضة للإجهاد وحدة المزاج

الأحد 2016/11/13
مواصلة التدخين دون إدراك لعواقب ذلك على الجنين

واشنطن - حذرت الطبيبة الأميركية إيناس فلاسكو في تقريرها الشهري الذي ينشر في مجلة “بيدياتريس” بالولايات المتحدة، الحوامل من مخاطر التدخين، واستندت في تقريرها على مراقبة 300 امرأة من الأشهر الأولى لحملهن وحتى ما بعد الوضع وإجراء فحوصات على المولود أيضا.

قسمت فلاسكو الحوامل إلى مجموعتين، مجموعة غير مدخّنة وأخرى من مدخنة بسيطة وحتى مدخنة لأكثر من عشرين سيجارة يوميا، فاتضح لها بعد الوضع أن أطفال المجموعة الأولى في حالة سليمة بينما أكثر من 90 بالمئة من أطفال المجموعة الثانية يعانون من ظواهر منها العصبية أو سرعة الانفعال أو حدة المزاج وبأنهم أكثر عرضة للإجهاد وقلة الراحة.

ودحضت نتائج هذه الدراسة دراسات سابقة قالت إن التدخين أثناء الحمل يؤدي إلى انخفاض وزن الطفل عند الولادة، حيث لفتت فلاسكو إلى أن التدخين لا يسبب انخفاض الوزن عند الولادة، حيث راقبت الطبيبة الطفل بيترو (ستة أسابيع)، الذي كان وزنه عند الولادة 15000 غرام وطوله 38 سنتيمترا وهذا قليل بالنسبة إلى طفل في عمره ونموذج لأطفال المدخنات خلال الحمل. فأثناء الحمل كانت أمّه تدخن 20 سيجارة يوميا، وكان يصل إلى الجنين كل يوم كمية سامة من النيكوتين، ومع أن حالته الصحية في تحسن متواصل إلا أنه عصبي الطباع وكثير الحركة.

وأشارت الطبيبة الأميركية إلى أن نسبة كبيرة من “أطفال النيكوتين”، وهي تسمية تطلق على أطفال المدخنات أثناء الحمل، تجمعهم صفات معينة تتمثل في ما يلي: الولادة المبكرة والعصبية وصعوبة النوم وكثرة البكاء. بالإضافة إلى ذلك يرفض الطفل الماء من أجل زيادة وزنه، واعتبرت أن ذلك مؤشر على طلبه للنيكوتين الذي كان يحصل عليه عندما كان جنينا، فشربه للماء يساعده على التخلي عنه.

وبالإضافة إلى هذه المشاكل السلوكية يصاب طفل النيكوتين بزيادة خطر معاناته من الربو والحساسية، وظهور أعراض تشوّه خلقي في القلب وعادة ما يكون أكثر عرضة للوعكات الصحية.

هذا وأوضحت فلاسكو أن أكثر من 17 بالمئة من النساء يواصلن التدخين خلال الحمل دون إدراك لعواقب ذلك على الجنين، لكن البعض منهن يتمكنّ من الإقلاع عن هذه العادة في وقت متأخر، بينما تعود نسبة لا بأس بها في أشهر متقدمة من الحمل إلى التدخين لاعتقاد النساء بأن الجنين أصبح في مأمن من كل خطر، لكن كل هذا يهدد صحة الطفل.

كما نبهت إلى أن الطفل قد يولد سليم الجسم، لكن كميات النيكوتين التي تنشقها عندما كان جنينا لا بد أن تظهر بعد عامين أو أكثر، حتى أنه قد ينعكس سلبا على خصوبة الأبناء في مراحل متقدمة من العمر.

21