أطفال جنوب السودان ضحايا الصراعات السياسية

الجمعة 2015/06/19
صراع جنوب السودان أودى بحياة 129 طفلا خلال شهر مايو

نيويورك- وصف صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أعمال قتل مروعة لأطفال في جنوب السودان فضلا عن قيام عصابات بعمليات اغتصاب جماعي وقتل لفتيات لا تتجاوز أعمارهن ثماني سنوات.

وذكر الصندوق أنه يتم ربط الأطفال معا ويتم شج حناجرهم بينما يتم إلقاء آخرين في مبان محترقة، مضيفا أن تلك الأحداث أودت بحياة 129 طفلا في غضون ثلاثة أسابيع في شهر مايو وحده.

وأوضح اليونيسيف أن حوادث قتل الأطفال وقعت في ولاية الوحدة بجنوب السودان التي يمزقها الصراع، مضيفا أن الناجين يواجهون أعمال عنف مروعة. وأضاف الصندوق أن الأطفال في جنوب السودان يواجهون "مستوى جديدا من الوحشية".

وقال أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسيف "لابد أن يتم وقف هذا العنف ضد الأبرياء". وقال إن ما يقدر بـنحو 13 ألف طفل قد تم تجنيدهم للقتال في إطار النزاعات الأهلية التي اندلعت في ديسمبر 2013.

ولم تفلح اتفاقات وقف إطلاق النار المتعاقبة والرامية إلى إنهاء الصراع، الذي ينطوي على أبعاد عرقية، في وقف القتال الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتشريد نحو مليوني شخص.

كما قال اليونيسف في بيان إن شهودا يعتقدون أن الهجمات نفذتها مجموعات مسلحة متحالفة مع جيش جنوب السودان. وقال ناجون في اتصال مع اليونيسف إن مجموعات مسلحة أضرمت النيران في قرى وسوتها بالأرض في ولاية الوحدة.

واحتدم العنف بين القوات الحكومية وقوات المتمردين خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى نزوح أكثر من مئة ألف شخص. وحذر الصليب الأحمر من أزمة غذائية وشيكة في ظل هروب مزيد من الناس من القتال في محيط بلدة ليير خلال الموسم الزراعي.

وشن جيش جنوب السودان خلال الفترة الأخيرة هجوما على المجموعات المسلحة، الأمر الذي جدد مخاوف المنظمات الحقوقية بسبب المعارك الدائرة في بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة. وتدور معارك أيضا في ولاية أعالي النيل.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود الأحد إن العاملين الطبيين هربوا بمعية المرضى وسط المستنقعات في ظل المعارك المحتدمة في مدينة ليير بولاية الوحدة التي تشكل معقل المتمردين.

كما فر العديد من السكان باتجاه إثيوبيا، وتقدر الجهات الرسمية الإثيوبية عدد اللاجئين القادمين من جنوب السودان والمتواجدين على أراضيها بأكثر من 100 ألف لاجئ، تمّ توزيعهم على مخيمين اثنين، في وقت يبلغ فيه عدد النازحين القادمين إلى البلاد يوميّا نحو 1000 لاجئ.

وبحسب إحصاءات حكومية في إثيوبيا، فإن نسبة 90 بالمئة من هؤلاء اللاجئين السودانيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء. وتحدثت إحصاءات أممية سابقة، عما يقرب من 740 ألف شخص من المشردين، مازالوا موجودين داخل جنوب السودان، وما يقرب الـ200 ألف لاجئ آخرين كانوا قد اتّجهوا إلى البلدان المجاورة.

واندلعت الحرب الأهلية في ديسمبر 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان، سيلفا كير ميارديت نائبه المقال ريك مشار بمحاولة الانقلاب عليه.

1