أطفال سوريا بين نيران الأسد وعذابات الشلل

الجمعة 2013/11/01
في سوريا جيل كامل سينشأ يتيما معاقا وبلا تعليم

دمشق- «شلل الأطفال.. حتى أنت أيها الفيروس لم تر النظام وشبيحته وإجرامه.. واستقويت على أطفالنا. لم تر المعارضة وبلاويها وسخافاتها واستهدفت أطفالنا، لم تر تجار الأزمات وسرقاتهم وأظهرت قوتك على أطفالنا.. أيها الفيروس الحقير… على رغم إجرامك فلن نلومك فهذه هي مهمتك في الحياة.. أن تكون فيروسا تصيب الأطفال.. اللوم والشتائم لمن يقتل أطفالنا بطائراته وبراميله وصواريخه ومدافعه، اللوم والشتائم لأؤلئك الذين يقتلون أطفالنا بانعدام ضميرهم وقلة نخوتهم

ويصرفون الأموال على مصاريف فنادقهم ومؤتمراتهم السخيفة بدل أن يشتروا بها لقاحات لأطفالنا»، كتب طبيب سوري على صفحته على فيسبوك اختصارا لما تضج به نفوس البعض.

وأثار التأكد من وجود إصابات شلل أطفال من النوع الأول المعدي في دير الزور الكثير من الاهتمام والمخاوف على مواقع التواصل الاجتماعي، وإن تبادل البعض اللوم والاتهامات حول سبب ظهور المرض من جديد، بعد اختفائه من سوريا منذ العام 1999.

وفسرت مغردة أن «العنف والاضطرابات فتحت الباب أمام عودة المرض».

وقال آخر «مرض شلل الأطفال انقرض من سوريا مدة 14 عاما متتالية لم تسجل أي حالة في هذه السنوات الماضية اليوم يعود بسبب حرب نظام بشار الأسد وتسلطه وانقراض المواد والعناية الطبية وأولها اللقاحات الداعمة».

وقال آخر «انتشار مرض شلل الأطفال في سوريا سببه فتاوى من شيوخ الظلام تقضي بعدم أخذ اللقاحات والمطاعيم من النظام «العلوي الكافر».

وأنشأت صفحة على فيسبوك أُطلق عليها اسم «أنقذوا أطفال دير الزور من شلل الأطفال» وذلك فور الإعلان عن وجود إصابة في الجزء الشمالي الشرقي من سوريا حيث محافظة دير الزور والخطر الذي يتهدد حوالي 100 ألف طفل في تلك المنطقة. مناشدة المساعدة لأن» أطفال ديرالزور بين نيران الأسد وعذابات الشلل».

كما أطلقت الصفحة النداءات للسوريين أو الديريين الموجودين في عدد من الدول العربية مثل السعودية والإمارات والكويت لتأمين التطعيمات الضرورية. مؤكدة على وجود فريق متطوعين للاستلام في تركيا وقالت «لسنا بحاجه إلى أموال أو تبرعات نقدية ولدينا القدرة والحمد لله على شراء التطعيمات بأسعار معقولة».

كان لافتا تنبيه الصفحة على ضرورة التأكد من مصدر اللقاحات «أرجو التركيز على مصدر اللقاح لأن حالتين حدثتا لأطفال أعطوا اللقاح فماتوا وقد ظهرتا في قرى البوكمال، وأتمنى من القائمين على موضوع اللقاح الحذر من مصدر اللقاح». وذلك في إشارة إلى عدم الثقة باللقاحات التي مصدرها النظام السوري وبالتالي إيران.

ونشرت صفحات على فيسبوك مناشدة منسق منظمة الصحة العالمية في محافظة دير الزور إلى وقف بث الشائعات «نرجو من الأخوة عدم بث الشائعات عن إعطاء اللقاح من قبيل أنه أدى إلى الوفاة أو ما شابه من الشائعات لأنها تبث الذعر لدى الاخوة المواطنين مما يؤدي إلى منع البعض من الاخوة إعطاء اللقاح لأبنائهم وهذا يؤدي إلى كارثة في المستقبل».

وقال معلق إن ما يعانيه الأطفال اليوم هو «نتاج الحل الأمني الذي راهن عليه النظام السوري وقياداته ال…() من بداية الثورة منذ كانت سلمية واستطاع النظام بكذبه ونفاقه استدراجها للتسليح بسبب الحل الأمني الناجع بتصوره.. سحقا لمن يقدم هواه ومصلحته على مصلحة شعبه ووطنه كائنا من كان» ..

وكان لبعضهم رأي آخر فكتب أحدهم «والله لم يكن هناك في العالم دواء أرخص من الدواء السوري، أنا ســـوري وأعـــرف كيف كانت سوريا. من عام 2008 وإلى ما قبل الثورة بقليل كانت هناك نهضة اقتصادية وصناعية كبيرة جدا. لو انتظرتم سنتين على الأقل لرأيتم الناس يسافرون إلى سوريا طلبا للعمل والاستثمار لكن هيهات. كيف يتركون سوريا تصبح قوية وغنية ذاتيا وهي ليست تحت مظلة الغرب».

وقال آخر «جيل كامل سينشأ يتيما معاقا وبلا تعليم ويقولون لك هذا ثمن الحرية. جيل كامل سيكون في عبودية المرض واليتم والجهل والمستقبل الضائع. من الحكمة على الإنسان اختيار أقل الضررين».

وأكد بعضهم أن «بعض المنظمات معمية عن حالات الجوع والموت بالسلاح الكيميائي والتفجيرات وتعمل لصالح شركات تصنيع المطاعيم، لا يجب أن نُؤمّن أميركا على صحة أطفالنا وكفانا تسليما بصحة دراساتهم»… «هنيئا لشركة رامزفيلد للأدوية، 500 مليون دولار كما حدث يوم مرض الطيور».

وقال مغرد أردني «الخطر من اشتباه بعشرين حالة في سوريا دفع إلى تطعيم ثلاثة ملايين في الأردن».

ربما سيكون الآن ضربا من الترف التحدث عن أوبئة نفسية مدمرة ضربت أطفال سوريا وسيكون تطويقها وإنقاذهم منها أكثر مشقة من أي مرض عضوي معروف.

19