أطفال غزة يحاولون محو مآسي الحرب من أذهانهم

الأربعاء 2014/08/06
الأطفال في غزة يعيشون تجربة قاسية وطفولة مضطربة

جباليا (الأراضي الفلسطينية)- عندما يُطلب من أطفال غزة رسم شيء ما، يمكن أن تكون النتيجة صورة منزل تقصفه طائرة إسرائيلية، ففي قطاع غزة يحاول آلاف الأطفال التغلب على صدمات الحرب لكن الموارد تبدو شحيحة.

مدرسة جباليا، شمال القطاع، تحولت إلى ملجأ للنازحين توزع فيها المعلمات المختصات أقلام التلوين والأوراق على مجموعة من الأطفال الخائفين ويطلبن منهم رسم ما يدور في خيالهم.

جمال دياب أحد أطفال غزة وله من العمر 9 سنوات رسم صورة لجده الذي قتل وكتب تحتها “أنا حزين بسبب الشهداء”، ويقول الطفل الخجول وهو يعرض رسمه "قبل أيام قصفت الطائرات منزلنا، اضطررنا للذهاب بسرعة وترك كل شيء".

وفي جباليا، يتوالى الأطفال على ورش الرسم لمدة نصف ساعة حيث تطلب منهم المعلمات القفز في مكانهم مع إطلاق صرخة وضرب اليدين لمطاردة الأفكار السوداء والإحباط والتوتر المتراكم.

ويشرح الطبيب النفسي إياد زقوت الذي يدير البرامج المجتمعية للصحة النفسية التابعة للأمم المتحدة في غزة أن "هؤلاء الأطفال يعيشون تجربة قاسية.. من الصعب عليهم حقا أن يفهموا ماذا يحدث ولماذا اضطروا للهروب من منازلهم والعثور على مكان آخر ليعيشوا فيه، ولماذا شاهدوا تلك المشاهد المؤلمة.. لذلك نتركهم يعبرون عن مشاعرهم".

وأضاف “كثيرا ما تسبب الأحداث الصادمة تشويها معرفيا في ذهن الطفل والطريقة التي يرون بها ما حدث قد تكون مجزئة.. يمكن مثلا أن يلوموا أنفسهم أو جيرانهم وهذا ما يمكن أن يكون مضرا للغاية بهم.. لذلك نحاول منع هذه الأفكار السلبية” مؤكدا أنه تم تشخيص حالات من متلازمة اضطراب ما بعد الصدمة وحالات اكتئاب مراهقة.

21