أطفال مخيم كاليه وضعهم "مروع"

الأربعاء 2016/10/26
مطالبة فرنسا بتأمين سلامة الأطفال في المخيم

نيويورك - اعتبرت رئيسة منظمة "سايف ذي تشيلدرن" غير الحكومية مساء الثلاثاء في نيويورك ان وضع الأطفال المهاجرين في مخيم كاليه "مروع"، ودعت السلطات الفرنسية الى تأمين سلامتهم.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت كارولين مايلز الرئيسة والمديرة العامة للمنظمة غير الحكومية، خلال حفل لدعم المنظمة، ان "الأمر مروع بالنسبة الى الأطفال الذين يشاهدون وصول الجرافات الى المكان الذي عاشوا فيه أسابيع، وربما أشهرا".

وكانت المنظمة التي قدرت بأكثر من الف عدد الأطفال في مخيم كاليه الذي بدأت الحكومة الفرنسية بازالته، دعت السلطات الفرنسية الى وقف عملياتها.

ورغم تأكيد مايلز ان بريطانيا وفرنسا توليان الأطفال المتروكين اهتماما خاصا، فإنها طالبت حكومتي البلدين بتكثيف جهودهما بالنسبة الى الأطفال الذين لن يسمح لهم بالوصول الى بريطانيا.

وقالت "من المهم جدا، خصوصا في وقت يتجه الوضع الى الفوضى، ان نحافظ على سلامة الأطفال ونؤمن لهم كل الفرص التي يستحقونها ليتمكنوا من المضي قدما".

واستؤنف الاربعاء اجلاء المهاجرين بواسطة حافلات من مخيم كاليه بعد ليلة من الحرائق المتعمدة، في اليوم الثالث من عملية ازالة المخيم التي أتاحت نقل أكثر من اربعة آلاف شخص الى مراكز استقبال في فرنسا.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاربعاء "ما يحصل في كاليه هو جانب مشرق من فرنسا. نحن امام عملية انسانية تجري مع ايلاء أهمية لرجال ونساء فروا من الحرب ويطلبون اللجوء"، لافتا الى ان العملية "تتم ايضا بحزم".

والاثنين، باشرت السلطات الفرنسية اجلاء ما بين ستة ألاف وثمانية ألاف مهاجر كانوا يعيشون في ظروف مزرية منذ أشهر في المخيم المترامي على أمل العبور الى بريطانيا. ووصل عدد كبير منهم الى كاليه، قبالة السواحل البريطانية، من اريتريا والسودان وافغانستان مجازفين بحياتهم.

واستؤنفت العمليات في مركز العبور بهدوء بعيد الساعة 6,00 ت غ مع طابور مخصص للمهاجرين القاصرين الذين يرغبون في الذهاب الى بريطانيا بهدف تجنب الازدحام الذي تسبب بعمليات تدافع الثلاثاء.

ووقف نحو مئة مهاجر في ثيابهم السميكة في الطابور المخصص للبالغين فيما وقف نحو مئتين اخرين في ذلك المخصص للقاصرين.

عملية إخلاء مخيم كاليه تتواصل بهدوء

ولم يخف بعض المهاجرين استياءهم. وقال افغاني توحي تجاعيد وجهه بانه ثلاثيني "انا فتى، عمري 17 عاما لكنهم لا يعاملونني كما يجب. لقد ابعدت من طابور القاصرين. فرنسا ليست جيدة".

كذلك، ابعدت السودانية موكايسي (16 عاما) وقريبها عبدول من بين القاصرين لعدم امتلاكهما اوراقا تثبت سنهما. وعلقت "طلبوا منا ان نستقل حافلة لتقديم طلب في مركز. ولكن اي حافلة؟ اي مركز؟ اين علينا ان نذهب؟".

وبدل ان ينضما الى طابور البالغين عادا ادراجهما الى المخيم.

وقف صديق في طابور القاصرين وقد نفد صبره: "احترقت خيمتي ليلا، انا هنا منذ الساعة الرابعة. اتيت لتسجيل اسمي للمغادرة الى بريطانيا. بالامس ايضا اتيت قرابة الساعة الرابعة (2,00 ت غ) من دون ان ياخذوني".

اندلعت حرائق عدة ليل الثلاثاء في مخيم كاليه واسفرت عن اصابة شخص بجروح طفيفة. لكن الامر مر بسلام.

وافاد مركز الادارة المحلية الذي يمثل السلطات في المنطقة انه منذ مساء الثلاثاء، اضرم مهاجرون حرائق عدة داخل المخيم "ازدادت حدتها بين الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل والثالثة فجرا، وخصوصا في +منطقة المتاجر+" عند مدخل المخيم.

وتسبب ذلك بانفجار قارورتي غاز على الاقل.

لكن عناصر الاطفاء تمكنوا من اخماد الحرائق بمواكبة قوات الامن. وقال رجل اطفاء لفرانس برس "تعرضنا للرشق بالحجارة واضطررنا الى التدخل بحماية قوات الشرطة".

في يومين، تم نقل اكثر من اربعة الاف مهاجر بحسب الحكومة. فقد غادر 3242 بالغا المخيم في حافلات نحو مراكز استقبال اقيمت في كل انحاء فرنسا فيما نقل 772 قاصرا الى مركز ايواء موقت.

وكانت جمعية "لوبيرج دي ميغران" اعلنت الاثنين ان الفين من المهاجرين يريدون التوجه الى بريطانيا مهما كان الثمن، الامر الذي اعتبرته وزارة الداخلية الفرنسية "شائعة" لا اساس لها.

وصباح الاربعاء، استأنف عمال في زي برتقالي ايضا عملية ازالة الخيم والاكواخ الخشبية بواسطة مناشير كهربائية.

1